حلقة عمل بصلالة تبحث توظيف البحث العلمي والتقنيات الحديثة لمكافحة البارثينيوم
الاثنين / 23 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 16:39 - الاثنين 5 أكتوبر 2026 16:39
بدأت اليوم في محافظة ظفار أعمال حلقة العمل التحضيرية للمختبر الوطني لمكافحة نبتة البارثينيوم في سلطنة عُمان التي تنظمها 'هيئة البيئة' بمشاركة عدد من المختصين والخبراء والباحثين وممثلي الجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز الجهود الوطنية للتعامل مع النبتة والحد من انتشارها، ووضع أسس علمية وعملية لمنظومة متكاملة للرصد والمكافحة والوقاية.
وتستمر الحلقة ثلاثة أيام بمنتجع كراون بلازا صلالة، وتناقش الوضع الراهن لانتشار نبتة البارثينيوم، وتحديد الأولويات الوطنية في التعامل معها، واستعراض جهود الرصد والسيطرة والتحديات المرتبطة بها، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب ومناقشة أفضل الممارسات في مجال مكافحة الأنواع النباتية الغازية، بما يسهم في تطوير آليات العمل وتعزيز التكامل بين الجوانب العلمية والتطبيقية.
وقالت الدكتورة ثريا بنت سعيد السريري مستشارة رئيس هيئة البيئة لصون الطبيعة، في الكلمة الافتتاحية: إن الأنواع النباتية الغازية لم تعد تمثل تحديًا بيئيًا محدودًا، بل ترتبط بجوانب متعددة تشمل حماية التنوع الأحيائي والموارد الطبيعية والأمن الغذائي والصحة العامة والأنشطة الاقتصادية.
وأشارت إلى أن نبتة البارثينيوم تمثل تحديًا بالنظر إلى قدرتها على الانتشار وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الغطاء النباتي والأنظمة البيئية، الأمر الذي يتطلب الانتقال من معالجة الانتشار بعد حدوثه إلى تعزيز الرصد المبكر والوقاية والاستجابة الاستباقية، ضمن نهج وطني تتكامل فيه أدوار الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.
وأوضحت أن المختبر الوطني المستهدف لا يقتصر على مفهوم المختبر التقليدي، وإنما يمثل منصة وطنية تربط البحث العلمي بالاحتياجات الميدانية، وتحول المعرفة والسياسات إلى تطبيقات عملية تسهم في دعم متخذي القرار، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية وطنية موحدة وجهودًا متكاملة تستند إلى البحث العلمي والابتكار، بما يعزز القدرة على التعامل مع الأنواع النباتية الغازية بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
وتتناول الحلقة عددًا من المحاور المرتبطة ببناء منظومة وطنية متكاملة لمكافحة نبتة البارثينيوم، من بينها تحديد الرؤية والأولويات الوطنية، وتقييم الجهود الحالية في مجال الرصد والسيطرة، ومناقشة التحديات التي تواجه العمل الميداني، واستعراض أفضل الممارسات والتجارب ذات الصلة.
كما تبحث الأولويات البحثية والتقنية التي يمكن أن تشكل أساسًا لعمل المختبر الوطني، وتحديد الخبراء ومراكز البحث ذات العلاقة، ومناقشة فرص التعاون والشراكة، إلى جانب بحث التقنيات الحديثة وخيارات المكافحة المستدامة التي يمكن توظيفها للحد من انتشار النبتة وتأثيراتها.
وشهد اليوم الأول تقديم عدد من أوراق العمل، حيث قدم محمد عكعاك من بلدية ظفار ورقة حول «الوضع الراهن لانتشار نبتة البارثينيوم في سلطنة عُمان»، وأخرى حول «نتائج المسوحات الوطنية وجهود الرصد والمكافحة والتحديات الحالية»، استعرض خلالها أحدث البيانات الميدانية والتحديات التي تواجه فرق العمل في السيطرة على انتشار هذه النبتة الغازية.
كما استعرض عكعاك «تأثير نبتة البارثينيوم على المراعي»، موضحًا الآثار البيئية والاقتصادية للنبتة على الموارد الرعوية والغطاء النباتي في المحافظة.
وفي إطار الاطلاع على التجارب العالمية، قدم الدكتور علي اللواتي من جامعة نزوى ورقة عمل حول «أفضل الممارسات والتجارب الدولية في إدارة ومكافحة نبتة البارثينيوم».
كما استعرض الدكتور علي الصبحي من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل حول «التقنيات الحديثة والاستشعار عن بُعد في رصد وإدارة نبتة البارثينيوم»، ركزت على توظيف التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات الجغرافية في عمليات التتبع والمكافحة.
واختُتم اليوم الأول بجلسة حوارية تفاعلية بعنوان «تحديد الأولويات» تناولت محاور الرصد والبحث العلمي والمكافحة وبناء القدرات، بمشاركة المختصين للوصول إلى خارطة طريق واضحة تحدد الأدوار والمسؤوليات، وصياغة برنامج وطني متكامل يستند إلى مؤشرات قياس قابلة للتطبيق.
ويتضمن برنامج الحلقة زيارات ميدانية إلى عدد من مواقع المكافحة والتجارب في محافظة ظفار، للاطلاع على الجهود والإجراءات المتبعة على أرض الواقع، ومناقشة التحديات العملية، وربط الجوانب العلمية والتقنية بالاحتياجات الميدانية، بما يسهم في تحديد الأولويات التي يمكن أن تستفيد منها أعمال المختبر الوطني خلال المرحلة المقبلة.