مشاركة واسعة في انطلاق بطولة ظفار لجمال الخيل العربية
الاحد / 22 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 11:57 - الاحد 4 أكتوبر 2026 11:57
كتب – عادل البراكة
انطلقت مساء أمس على ميدان النجائب بولاية مرباط منافسات النسخة الثالثة من بطولة ظفار الدولية لجمال الخيل العربية 2026، برعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد، مستشار في ديوان البلاط السلطاني، وبمشاركة نحو 45 جوادًا من الخيول العربية الأصيلة.
وتنظم البطولة شركة ظفار للسياحة، بالتعاون مع محافظة ظفار والاتحاد العُماني للفروسية والسباق، وبرعاية صحار الدولي، في حدث يجمع المربين والملاك والمهتمين بالخيل العربية من سلطنة عُمان وخارجها، ويحتفي بجمال الخيل وأصالة سلالاتها والإرث المرتبط بها.
وشهد اليوم الأول منافسات خمس فئات، إلى جانب تكريم أصحاب المراكز الأولى في كل فئة، كما تضمن البرنامج معرضًا مصاحبًا اشتمل على أجنحة لعدد من المشاريع المحلية. وبرز حضور شجرة «الباوباب» بوصفها شاهدًا حيًا على تاريخ ظفار ورمزًا للجمال والصمود.
وتتضمن البطولة منافسات عشر فئات، تبدأ كل منها بعرض جماعي يستغرق نحو خمس دقائق في المتوسط، يعقبه عرض فردي بواقع أربع دقائق لكل جواد. وتتخلل البرنامج عروض تراثية تُنظم بين الأشواط، فيما تُحدد مواعيد الفئات والتكريم وفق أعداد الخيول المشاركة.
موروث ثقافي وتاريخي
وأكد صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، أن استضافة البطولة تأتي امتدادًا للاهتمام برياضات الفروسية والخيل العربية باعتبارها جزءًا أصيلًا من الموروث الثقافي والتاريخي، مشيرًا إلى أن وصول البطولة إلى التصنيف الدولي يعكس الإمكانات التي تتمتع بها المحافظة في استضافة الفعاليات المتخصصة.
وأوضح سموه أن البطولة تتجاوز أبعادها الرياضية إلى جوانب ثقافية وسياحية واقتصادية، من خلال التعريف بالموروث المرتبط بالخيل العربية، واستقطاب المشاركين والمهتمين والزوار، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وتعزيز حضور المحافظة وجهة للفعاليات الدولية.
وأشار سموه إلى أهمية مواصلة تطوير البطولة والبناء على ما تحقق في نسخها السابقة، بما يعزز استدامتها وحضورها ضمن بطولات جمال الخيل العربية، مؤكدًا أهمية التكامل بين الجهات المنظمة والشركاء في إنجاح الفعاليات وتطويرها.
النسخة الثالثة
وواصلت البطولة تطورها منذ انطلاقها بوصفها بطولة وطنية في عام 2024، ثم انتقالها إلى الفئة الدولية «Class B» في عام 2025، وصولًا إلى نسختها الثالثة هذا العام، التي تُقام وفق المعايير الدولية المعتمدة لمنظمة الإيكاهو، بما يتيح التنافس في ميدان يحتفي بأدق تفاصيل جمال الخيل العربية وأصالة سلالاتها.
ويحمل اختيار ولاية مرباط لاستضافة البطولة بُعدًا تاريخيًا وثقافيًا، إذ ارتبط تاريخها بالبحر والتجارة واللبان والخيل، وشكّلت إحدى بوابات ظفار إلى العالم. وتأتي البطولة امتدادًا لهذا الإرث، ضمن تجربة تجمع بين أصالة المكان والتطلع إلى المستقبل.
ويرتبط مسار البطولة بالرؤية الأوسع لمشروع «مدانا مرباط»، الذي تعمل شركة ظفار للسياحة على تطويره ليكون وجهة متكاملة تستلهم خصوصية مرباط ومقوماتها الطبيعية والثقافية. وتأتي مدينة النجائب في قلب هذه الرؤية، بوصفها مفهومًا يحتفي بإرث عُمان العريق في الخيل والفروسية، مع طموح إلى أن تصبح مستقبلًا منصة متكاملة للفروسية والبطولات والفعاليات والتجارب المرتبطة بالخيل.