"استثمر في عُمان": توطين 12 مشروعا بـ97.4 مليون ريال
السبت / 21 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 15:17 - السبت 3 أكتوبر 2026 15:17
العُمانية: أثمرت الشراكة بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلةً في 'استثمر في عُمان'، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، عن توطين 12 مشروعًا بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 97.413 مليون ريال عُماني، وتأطير 13 فرصة استثمارية بقيمة 122.849 مليون ريال عُماني طُرحت أمام المستثمرين عبر منصة 'استثمر في عُمان'.
وانتقل التعاون بين الجهتين من مرحلة تحديد الإمكانات والاحتياجات القطاعية إلى تطوير المشروعات وتوطينها، وتأطير فرص متكاملة تستند إلى مقومات وممكنات واضحة، ويعزز ذلك دور الاستثمار في دعم الأمن الغذائي، وتطوير سلاسل القيمة المحلية، ورفع مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، اتساقًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في التنويع الاقتصادي وتطوير القطاعات ذات الأولوية ورفع كفاءة استثمار الموارد الوطنية.
ويُشكّل هذا النموذج أساسًا لتوسيع الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية، بهدف تطوير المزيد من الفرص الاستثمارية المرتبطة باختصاصاتها وطرحها أمام المستثمرين.
وقال الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إن التعاون مع 'استثمر في عُمان' اتسم بالمرونة وسهولة التنسيق وسرعة الاستجابة، الأمر الذي أسهم في تحويل عدد من الاحتياجات والمقومات القطاعية إلى مشروعات وفرص استثمارية بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح أن التكامل بين الجهتين يتيح لكل طرف توظيف اختصاصاته وخبراته في مراحل تطوير المشروعات والفرص، مؤكدًا أن النتائج المتحققة تعكس جدوى هذا النهج وأهمية استمراره وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات وفرصًا جديدة في القطاعات الزراعية والسمكية والغذائية، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة هذا التعاون بما يسهم في تطوير المزيد من المشروعات النوعية واستقطاب استثمارات تدعم نمو هذه القطاعات وتعزز أثرها في الاقتصاد الوطني.
من جانبه قال المهندس ناصر بن خليفة الكندي، الرئيس التنفيذي لـ 'استثمر في عُمان' إن ما تحقق من خلال التعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه يعكس أهمية تكامل الاختصاص القطاعي مع الخبرة الاستثمارية في تطوير مشروعات وفرص مرتبطة بالمقومات الفعلية للقطاعات واحتياجاتها. وأكد أن توطين 12 مشروعًا وتأطير 13 فرصة استثمارية يمثلان نتائج ملموسة لهذا التكامل، ويسهمان في بناء محفظة استثمارية أكثر تنوعًا وارتباطًا بأولويات الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن 'استثمر في عُمان' تواصل العمل مع الجهات الحكومية لتطوير فرص استثمارية نوعية، بما يعزز جاهزية المشروعات ويدعم الوصول إلى المستثمرين المناسبين.
وذكر أن قطاع الصناعات الغذائية والأمن الغذائي يضم 12 مشروعًا متوطنًا بإجمالي قيمة استثمارية تبلغ 97.413 مليون ريال عُماني، موزعة على عدد من المحافظات والمواقع الاقتصادية في سلطنة عُمان، من أبرزها مشروع مدينة اللحوم في صلالة بمحافظة ظفار باستثمار 27 مليون ريال عُماني، ومصنع للمواد الغذائية في مدينة خزائن الاقتصادية باستثمار يبلغ 14 مليون ريال عُماني، ومشروع الفحم الأخضر في الأراضي الزراعية والسمكية بقيمة استثمارية تبلغ 16 مليون ريال عُماني.
وأضاف أن المشروعات تشمل أيضًا مصنع صحار للمواد الغذائية والمرطبات في مدينة خزائن الاقتصادية باستثمار يبلغ 7.7 مليون ريال عُماني، ومصنع طعام الحيوانات الأليفة في المنطقة الحرة بصلالة باستثمار 3.465 مليون ريال عُماني، ومشروع تاج البحر للاستزراع السمكي في قريات بمحافظة مسقط بقيمة استثمارية تبلغ 1.7 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة النخيل في الأراضي الزراعية والسمكية بقيمة 1.342 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة القمح بقيمة 1.205 مليون ريال عُماني، ومتحف نحل العسل في بركاء بمحافظة جنوب الباطنة بقيمة 1.2 مليون ريال عُماني، ومصنع الجبس الزراعي في الخابورة بمحافظة شمال الباطنة بقيمة مليون ريال عُماني.
ولفت إلى أن هذه المشروعات تعكس تنوع الاستثمارات في قطاعي الصناعات الغذائية والأمن الغذائي، وتدعم تطوير سلاسل القيمة المحلية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
من جهته أشار الدكتور حمدان بن سالم الوهيبي، مدير عام التنمية الزراعية، بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى أن توطين هذه المشروعات يعكس توجهًا نحو استثمار المقومات الزراعية المتاحة وتطوير الأنشطة الإنتاجية المرتبطة بها، بما يعزز الإنتاج المحلي ويدعم تطوير سلاسل القيمة الزراعية. كما تمثل هذه المشروعات خطوة مهمة في تحويل الإمكانات الزراعية إلى أنشطة اقتصادية واستثمارية تسهم في تنويع الإنتاج ورفع القيمة المضافة، وتهيئة المزيد من المجالات أمام الاستثمارات النوعية في القطاع الزراعي.
وقال إنه تتوفر 13 فرصة استثمارية في منصة 'استثمر في عُمان' بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بإجمالي قيمة استثمارية تبلغ نحو 122.849 مليون ريال عُماني، وتتوزع على قطاعات الأمن الغذائي والثروة الزراعية والصناعات السمكية والثروة السمكية.
وأشار إلى أن هذه الفرص تشمل 6 فرص استثمارية في منطقة النجد الزراعية بولاية المزيونة في محافظة ظفار، هي: مشروع تسمين الماشية وإنتاج الألبان بقيمة استثمارية تبلغ 4.449 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة الشمام بقيمة 2.1 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة الخضروات الورقية في البيوت المحمية بقيمة 1.6 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة وتصنيع البصل بقيمة 4.8 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة الثوم بقيمة 2.3 مليون ريال عُماني، ومشروع زراعة وتصنيع البطاطس بقيمة 5.5 مليون ريال عُماني.
وأضاف أن الفرص تشمل مشروع المجمع الزراعي الذكي بمحافظة مسقط في ولاية قريات بقيمة استثمارية تبلغ نحو 17 مليون ريال عُماني، ومصنع معدات الأحواض البحرية في الدقم بمحافظة الوسطى، في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم (أوباز)، بقيمة استثمارية تبلغ 6.2 مليون ريال عُماني، ومجمعًا صناعيًّا متكاملًا لتصنيع معدات الصيد بمحافظة الوسطى في ولاية الدقم (ميناء الدقم) بقيمة 7.2 مليون ريال عُماني، ومشروع تسمين التونة بالأقفاص العائمة بمحافظة مسقط في ولاية قريات بقيمة 4.7 مليون ريال عُماني، ومشروع استزراع الصفيلح العُماني بمحافظة ظفار في شليم وجزر الحلانيات بقيمة 10 ملايين ريال عُماني، ومشروع استزراع الروبيان العملاق بمحافظة الوسطى في رأس مدركة بقيمة 32 مليون ريال عُماني، ومشروع استزراع الروبيان ذي الأرجل البيضاء بمحافظة جنوب الشرقية في جعلان بني بو علي بمنطقة رأس سارق بقيمة 25 مليون ريال عُماني.
بدوره، أوضح الدكتور عبدالعزيز بن سعيد المرزوقي، مدير عام تنمية الموارد السمكية، بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن الفرص الاستثمارية المطروحة في القطاع السمكي عكست تنوع الموارد والإمكانات التي يمكن تطويرها إلى أنشطة اقتصادية ذات قيمة مضافة، تشمل الاستزراع السمكي والصناعات والخدمات المرتبطة به، مبينًا أن تنوع المشروعات من حيث الأنشطة والمواقع والقيم الاستثمارية يفتح مجالات أوسع أمام الاستثمار في القطاع، ويدعم تطوير موارده ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني بصورة مستدامة.
وأوضحت رواء بنت محمد اللواتية، أخصائي علاقات مستثمرين ورئيس فريق الدعم في 'استثمر في عُمان' أن آلية العمل المشترك مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تقوم على تكامل الأدوار؛ حيث تتولى الوزارة تحديد المقومات والاحتياجات والمشروعات ذات الأولوية من واقع اختصاصها وخبرتها القطاعية، فيما تعمل استثمر في عُمان على تطوير هذه المقومات إلى فرص استثمارية مؤطرة وفق متطلبات المستثمر، بما يشمل تحديد النشاط والموقع والقيمة الاستثمارية والممكنات المتاحة، ومن ثم إتاحتها للمستثمرين.
وذكرت أن هذا التكامل يحقق فائدة مشتركة للجهتين، إذ يتيح للوزارة توسيع قاعدة المستثمرين والوصول إلى استثمارات تتوافق مع احتياجات القطاع، في حين يوفر لاستثمر في عُمان فرصًا استثمارية أكثر تخصصًا وارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للقطاعات، مؤكدة أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يسهم في تطوير محفظة أكثر تنوعًا من الفرص الاستثمارية وتعزيز كفاءة استقطاب الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.