الرياضية

"جدة التاريخية" تحتضن صوت الجماهير في بطولة كأس الخليج الـ27

أجواء استثنائية يومية بطابع تراثي فريد

 


'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
تمثل 'جدة التاريخية' محطة بارزة لجماهير المنتخبات الخليجية التي تحرص على نقل نشوة الانتصار من الملاعب إلى أزقتها التاريخية، وتستقبل 'جدة البلد'، كما يحلو تسميتها، جماهير المنتخبات الخليجية في أجواء مختلفة تجمع بين شغف كرة القدم والأسواق القديمة، وقد شهدت المنطقة المحيطة ببيت نصيف تجمع روابط المنتخبات الوطنية، وتعتبر المنطقة المركز الأثري والتجاري في قلب مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر.
وحضرت جماهير المنتخبات الخليجية خلال الأيام الماضية بغزارة، متوشحة بأعلام بلادها، ورددت الأهازيج الوطنية في مشهد يعكس الجمال الخليجي الذي ترتكز عليه البطولة.
كأس الخليج في نسخته السابعة والعشرين كان سببًا في انتعاش حركة السوق، حيث لم يقتصر الأمر على الحضور الجماهيري الدائم للمكان، وإنما قابله انتعاش اقتصادي مع تدفق الجماهير إليه خلال أيام البطولة.
ومع قرب انتهاء منافسات بطولة كأس الخليج الـ27، تواصل 'جدة التاريخية' استقبال الجماهير والزوار، لتكون الأسواق القديمة إحدى الوجهات التي يقصدونها، والتي تجمع بين الرياضة والتراث بمدينة جدة.
كما أبرزت الزيارات ما تتمتع به جدة التاريخية من جوانب سياحية وثقافية، مما يثري تجربة الزوار ويمنحهم فرصة للتعرف على تاريخ المدينة وهويتها الثقافية، وذلك تزامنًا مع منافسات بطولة كأس الخليج الـ27.
وتحولت 'البلد' خلال أيام البطولة إلى مساحة يلتقي فيها مشجعو المنتخبات الخليجية والقنوات الرياضية وصناع المحتوى، نظرًا للكثافة السكانية التي تشهدها هذه الأيام، وقد تحدث لـ'عمان' عدد من قاطني ومرتادي المنطقة حول أجواء البطولة الخليجية الحالية وحرصهم الدائم على التواجد في المنطقة من أجل مشاهدة روابط مشجعي المنتخبات الخليجية، والاستمتاع بأجواء التنافس الخليجي.
تجمع خليجي جميل
قال السعودي أحمد القباع، أحد قاطني مدينة جدة: إن 'جدة التاريخية' تشهد هذه الأيام العديد من الفعاليات المتعلقة ببطولة كأس الخليج، حيث يتدفق الخليجيون بمختلف جنسياتهم إلى هذا المكان التراثي الجميل، مبينًا أن الأجواء في 'البلد' مليئة بروح الأخوة والمحبة بين جميع أشقائنا بدول الخليج العربي، وبين أن الجميع سعيد بأجواء البطولة الخليجية التي تقام للمرة الأولى في التاريخ بمدينة جدة.
وأضاف: تحتضن مدينة جدة العرس الخليجي، ويسعدنا أن نشاهد جميع الخليجيين هنا يستمتعون بمنافسات البطولة داخل الملعب وخارجه، حيث تحرص الجماهير على نقل فرحتها من الملاعب إلى 'جدة القديمة'، وهذا ليس فقط بعد المباراة، وإنما حتى قبل انطلاق مباريات المنتخبات في الأيام الماضية.
وأكد القباع أن الخليجيين تجمعهم ثقافات متشابهة، إلا أن بطولة كأس الخليج تعد فرصة جميلة كذلك للاقتراب بصورة أكبر من بعضهم البعض، حيث يعيشون أجواء فريدة مع استمرار منافسات البطولة، والكل هنا يأتي لمشاهدة الجماهير العاشقة لمنتخباتها، حيث تضفي هذه الجماهير صبغة أخرى للعرس الخليجي.
وتابع حديثه: أجواء البطولة في جدة التاريخية مختلفة، وأنا شخصيًا أزور المكان من أجل الاستمتاع بكل ما يخص البطولة وأتبادل توقعات المباريات مع أشقائنا الخليجيين، مبينًا أن جميعهم يمتلكون روحًا جميلة، وفي النهاية لا يوجد خاسر بيننا وكل ما في الأمر أننا نستمتع بكل تفاصيل البطولة بشكل دائم، ومن حبي للأجواء أتمنى أن لا تنتهي أبدًا، حيث أرى بأننا سنفتقد هذه الأجواء بعد نهاية البطولة.
زيارة يومية
أكد السعودي باسل عبدالرحمن، أحد سكان مدينة جدة، أنه يحرص على زيارة 'البلد' بشكل يومي للتمتع بأجواء بطولة كأس الخليج التي تقام في مدينة جدة لأول مرة في تاريخ البطولة.
وأضاف: وجود الجماهير الخليجية يعطي روحًا جديدة للمنطقة، وهناك فرق كبير بين جدة قبل بداية البطولة وجدة أثناء منافسات البطولة، وهذا الموسم مميز جدًا بإقامة كأس الخليج في المدينة، لافتًا إلى أن جدة دائمًا ما تكون مواسمها جميلة وتحوي على كل ما يحبه الزائر.
وأشار إلى أنه مستمتع مع جماهير المنتخبات التي تحضر إلى 'جدة القديمة' بشكل دائم، وأنه يتواجد في المنطقة يوميًا من أجل عدم تفويت أي لحظة من لحظات الفرحة والأجواء التي تمنحها الجماهير للمكان، حيث أوضح أنه يستغل هذه الأيام التي تشهد إقامة بطولة كأس الخليج في نسخته الـ27 في الالتقاء مع الجماهير الرائعة التي تغذي المكان جمالًا ومحبة. كما أوضح أنهم لا يفوتون على أنفسهم مشاركة الخليجيين فرحتهم بأجواء ومنافسات البطولة، حيث إن جميع قاطني مدينة جدة مستمتعون بالبطولة وأجوائها الاستثنائية، كما أن الجماهير نفسها مستمتعة كذلك بتواجدها بيننا وبمشاركة الناس فرحتها بمنافسات البطولة.
وأكد باسل عبدالرحمن أن اختيار جماهير المنتخبات الاحتفال في 'جدة القديمة' يعطي روحًا كبيرة للمكان، كما أنها فرصة مثالية لجميع الزوار للاستمتاع بالأماكن التراثية التي تحويها المنطقة، مبينًا أن المنطقة لها تاريخ طويل له طابع مميز لجميع الزوار.
ذكريات تاريخية للمكان
أوضح السعودي أحمد عثمان أن 'جدة التاريخية' لها ذكريات جميلة، حيث مر عليها أكثر من 400 سنة، وكل جيل يأتي إلى المكان يتحدث عنه ويرى بعض التغييرات التي تحصل على المكان من فترة إلى أخرى.
وأشار إلى أن 'جدة القديمة' تعد أبرز الأماكن التي نرتادها، فهي مكان سياحي مليء بالذكريات الجميلة.
وأضاف: إقامة بطولة خليجي 27 في مدينة جدة مثلت لنا الكثير، وأعطتنا حافزًا قويًا لكي نظهر المكان بأفضل شكل، حيث نستضيف جميع دول الخليج ونتعرف عليهم عن قرب، وهذا أمر مميز بالنسبة لنا.
وأكد أحمد عثمان أن بطولة كأس الخليج أضافت للمنطقة الشيء الكثير، فمن الناحية السياحية تتواجد أعداد غفيرة من جماهير دول الخليج الشقيقة لمؤازرة منتخباتها في البطولة، كما أن حركة السوق كبيرة هذه الأيام، من مطاعم ومحلات باختلاف أنواعها، مبينًا أن مدينة جدة مكان سياحي بامتياز، وما يزيدها جمالًا هو قربها من مكة المكرمة.
انتعاش كبير للأسواق
أكد اليمني إبراهيم الميرابي، أحد الباعة في سوق جدة القديمة، أن أجواء البطولة الخليجية مميزة، ونشاهد بشكل يومي جميع الخليجيين يتواجدون بالمنطقة، وكأننا أمام عرس أو حفل كبير، مبينًا أن هذا ما يميز بطولة كأس الخليج عن غيرها من البطولات، حيث تشهد البطولة تجمع الأشقاء الخليجيين مع بعضهم البعض في قالب تنافسي يغلب عليه السعادة.
وتابع: هناك انتعاش كبير للأسواق مع استمرار منافسات البطولة في جدة.
كما أشار إلى أن وجود الجماهير في 'البلد' إيجابي، سواء من خلال زيادة الحركة السياحية بالمنطقة أو الاحتفالات اليومية لمشجعي المنتخبات.
وأكد أن اللمة الكبيرة للجماهير في المنطقة تعطي ميزة جميلة، حيث يأتي أناس كثر إلى المنطقة ويحرصون على الاستمتاع بالبطولة الخليجية أولًا بأول منذ اليوم الأول لانطلاق البطولة وحتى وصول البطولة لمراحلها الحاسمة.
وأوضح أن الجماهير اختارت 'جدة التاريخية' مقرًا دائمًا للحضور فيها بسبب جماليتها، والجماهير بطبيعتها تحب المكان المميز لكي تحتفل فيه، وأرى بأنهم اختاروا المكان الأفضل.
كما أشار إلى أن المكان به تاريخ طويل وله قيمة كبيرة لجميع أبناء المملكة العربية السعودية، حيث إنه يمثل إرثًا تاريخيًا فريدًا في المدينة.
أجواء حماسية
أشار السعودي عبدالرحمن الزهراني إلى أن أجواء بطولة كأس الخليج الـ27 حماسية، حيث نشاهد يوميًا جماهير البطولة قادمة إلى 'جدة التاريخية' من أجل الاستمتاع بالبطولة وروابط الجماهير التي تأتي إلى المنطقة منذ انطلاق البطولة.
وأضاف: المكان تراثي، وبإمكان الجماهير رؤية تراث المملكة العربية السعودية عبر جدة القديمة أو مكة.
وتابع حديثه: البطولة لا تخلو من المناكفات والتحديات، حيث إن كل مشجع يحرص على دعم منتخب بلده، وهذا أمر طبيعي، مشيرًا إلى أن المكان الذي اختاره المشجعون للاحتفال فيه 'جدة القديمة' هو أنسب مكان من الممكن أن تحتفل فيه، حيث أوضح بأن المكان جميل بشهادة جميع الجماهير التي تعودت على زيارته مرارًا وتكرارًا خلال الأيام الماضية لما يمثله من عبق التاريخ والتراث، كما أشار إلى أن الجماهير باختلاف مشجعيها تحرص على دعم منتخباتها والمشاركة في احتفالات الفوز، وهو ما يجعلهم يحرصون على زيارة 'البلد' التي تمثل نقطة تجمع الجماهير وروابط تشجيع المنتخبات الخليجية.
أهازيج خليجية
قال السعودي ياسر فلمبان: أنتظر بفارغ الصبر قدوم روابط المشجعين من أجل الاستمتاع بأجواء البطولة الخليجية عبر الأهازيج التي يطلقونها، وأنا من محبي الجماهير العمانية، حيث إن لهم أجواء خاصة في التشجيع مميزة عن بقية المنتخبات، مشيرًا إلى أن الجماهير العمانية حركت الأجواء في 'جدة القديمة'، وعند تواجدهم في المنطقة ترى الجميع يأتي لمشاهدتهم.
وأضاف: بالطبع الجماهير السعودية والخليجية موجودة في المنطقة بشكل دائم، والجماهير بصورة عامة غيرت لنا الكثير، وقامت بمنحنا شيئًا جميلًا في البلد.
وأردف بالقول: نرحب بجميع جماهير المنتخبات الشقيقة، وأنا شخصيًا أحاول أن لا أفوت أي فرصة للتجمع الجماهيري بجدة، وأعمل المستحيل من أجل التواجد بشكل يومي في المنطقة كي أشارك الجماهير الأهازيج والأجواء الرائعة التي تعيشها جدة هذه الأيام.
وأكد ياسر فلمبان أن البطولة الخليجية تعد فرصة مثالية لجميع الخليجيين للالتقاء والتعرف على بعضهم البعض.
وأشار كذلك إلى أن 'جدة التاريخية' تعتبر مهرجانًا للجماهير الحاضرة، لافتًا إلى أن مدينة جدة تحتضن بطولة كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخها، مما يجعل الفترة الحالية التي تقام فيها البطولة استثنائية بكل المقاييس، وأعتقد أن الجميع لمس الحب الكبير الذي يكنه أهل جدة لكرة القدم، حيث إنهم يتفاعلون مع جميع الجماهير ويعطون كل ما هو جميل للبطولة.