الاقتصادية

ارتفاع القيمة المضافة لأنشطة المؤسسات الخاصة إلى 10.6 مليار ريال خلال الربع الثاني

82.8 % نسبة مساهمتها في الناتج المحلي لسلطنة عُمان

 

تشير بيانات الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان خلال الربع الثاني من 2026 إلى نمو ملموس في القيمة المضافة لأنشطة المؤسسات الخاصة، حيث ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من 8.1 مليار ريال عُماني في نهاية الربع الثاني من 2025 إلى 10.6 مليار ريال عُماني في نهاية الربع الثاني من العام الجاري، بنسبة نمو 31.2 بالمائة، لتصعد نسبة مساهمة المؤسسات الخاصة إلى 82.8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية والبالغ 12.9 مليار ريال عُماني مقارنة مع مساهمة للمؤسسات الخاصة بنسبة 79.3 بالمائة خلال الربع الثاني من 2025، حسب الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
ويعد استمرار نمو أنشطة القطاع الخاص دعما لتحقيق النمو المستهدف خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة، والتي تتوقع معدل نمو للاقتصاد العماني بنسبة 4 بالمائة كمتوسط خلال فترة تنفيذ الخطة، مع السعي لرفعه إلى 5 بالمائة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان مع زيادة معدل نمو الأنشطة غير النفطية بالأسعار الثابتة ليصل إلى نحو 4 بالمائة كمتوسط خلال فترة تنفيذ الخطة الحادية عشرة، كما تستهدف الخطة تحقيق مساهمة للقطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنحو 56 بالمائة كمتوسط على مدار سنوات الخطة، ورفع نسبة الاستثمار الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنحو 21 بالمائة بالمتوسط، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ما يعادل نحو 11 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وترصد هذه المؤشرات تطور نمو القطاع الخاص والقدرة على جذب الاستثمارات الخاصة المحلي والأجنبية وتحفيز تأسيس المشروعات الجديدة لدفع النمو في القطاعات المستهدفة في استراتيجية التنويع الاقتصادي.
وتعكس الإحصائيات جملة من التطورات والمتغيرات الخاصة بنمو مؤسسات القطاع الخاص، من بينها الأثر الإيجابي لتطبيق سياسات وبرامج المحتوى المحلي، وغيرها من مبادرات دعم القطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال، وتقدم جهود جذب الاستثمارات النوعية التي تدفع نمو المؤسسات الكبرى وتعزز زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وحسب إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، اقترب إجمالي عدد المؤسسات الخاصة في سلطنة عُمان من 270 ألف مؤسسة بنهاية الربع الثاني من 2026، وعلى الرغم من تراجع العدد بنسبة 4.6 بالمائة مقارنة مع الربع الثاني من 2025، الا أن عدد المؤسسات الكبرى شهد زيادة بنسبة 7.2 بالمائة ليسجل 770 مؤسسة، وهو ما يعد تطورا إيجابيا نظرا لان هذه المؤسسات هي الأعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تصل مساهمتها الى 65 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي لسلطنة عُمان وبقيمة مضافة بلغت 8.3 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من 2026 مقارنة مع نحو 6 مليارات ريال عُماني في نهاية الربع الثاني من العام الماضي، كما تحمل زيادة عدد المؤسسات الكبرى أهمية خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الجيوسياسية خلال العام الجاري والذي حد من تدفق الاستثمارات لعديد من الدول، وفي جانب أنشطة ريادة الأعمال، فقد شهدت كافة شرائح هذه المؤسسات زيادة في قيمتها المضافة، وبينما كان تراجع عدد المؤسسات الخاصة بسبب انخفاض عدد المؤسسات الصغري بنسبة 6.2 بالمائة ليصل عددها إلى 235 ألف مؤسسة، تظهر الإحصائيات أن القيمة المضافة لهذه الشريحة من المؤسسات ارتفعت بنسبة 7.8 بالمائة من 821 مليون ريال عُماني في الربع الثاني من 2025 إلى 884 مليون ريال عُماني في الربع الثاني من 2026، كما زادت القيمة المضافة للمؤسسات المتوسطة بنسبة 11 بالمائة إلى 690 مليون ريال عُماني، والمؤسسات الصغيرة بنسبة 7.2 بالمائة إلى 722 مليون ريال عُماني.
وفي جانب مساهمة المؤسسات الخاصة في التشغيل، يعد القطاع الخاص المصدر الرئيس للتوظيف، وخلال فترة الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030)، تستهدف سلطنة عُمان توفير 300 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاعين العام والخاص بمعدل 60 ألف فرصة عمل سنويا منها 10 آلاف فرصة وظيفية في القطاع الحكومي و50 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص، وترصد الإحصائيات زيادة محدودة في عدد العاملين في القطاع الخاص خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث ارتفع إجمالي عدد العاملين في المؤسسات الخاصة الكبرى والمتوسطة والصغيرة والصغرى بنسبة 1.4 بالمائة ليصل إلى 1.827 مليون مقارنة مع 1.802 مليون في نهاية الربع الثاني من 2025، و1.824 مليون في نهاية عام 2025، ووفق الإحصائيات، تعد المؤسسات الصغرى الأعلى مساهمة في التوظيف حيث يبلغ عدد العاملين فيها 637 ألف، ويليها المؤسسات الصغيرة بعدد 571 ألف، ثم المؤسسات الكبرى بنحو 455 ألف، والمؤسسات المتوسطة 165 ألف من العاملين.