العرب والعالم

روسيا تأسف لربط واشنطن المبادرات الاقتصادية بإنهاء حرب أوكرانيا

مسيّرة روسية تصيب معهد أبحاث نووية في كييف

 

عواصم 'وكالات': ​قال الكرملين اليوم ​الخميس إن روسيا تعتقد أنه كان بإمكانها بالفعل التعاون مع الولايات ⁠المتحدة في مشاريع اقتصادية ⁠تعود بالنفع على الطرفين، واعتبر أنه من المؤسف ‌أن تربط ​واشنطن إحراز ⁠تقدم في ​مثل هذه المبادرات بتسوية ‌الصراع في أوكرانيا.


جاءت ​تصريحات دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين تعليقا على المحادثات التي أجراها كيريل ‌دميترييف مبعوث الرئيس ​الروسي فلاديمير بوتين في ​الآونة ‌الأخيرة ⁠في الولايات المتحدة.


وقال بيسكوف إن دميترييف ​أطلع بوتين ⁠على نتائج ​محادثاته مع المسؤولين الأمريكيين، مضيفا أن الحوار بين موسكو ​وواشنطن مستمر.
وفي سياق آخر ، قالت ⁠وزارة الخارجية الروسية اليوم إن روسيا ​ستطرد عددا لم ​تحدده من الدبلوماسيين المجريين ردا على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيين روس.


وقالت الوزارة 'كإجراء متبادل، يتعين على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو والقنصليات العامة ⁠المجرية في سان بطرسبرج وقازان مغادرة أراضي ⁠روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين'.


وذكرت وزارة الخارجية المجرية في بيان أنها أحيطت علما بالقرار الروسي، مضيفة 'المجر ‌ليست راغبة في تصعيد ​التوتر الدبلوماسي'.


واتهمت ⁠المجر الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم ​بممارسة أنشطة لا تتوافق مع ‌وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تستخدم غالبا للإشارة إلى أعمال ​التجسس. وشكلت هذه الخطوة إشارة واضحة إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.


وخسر أوربان السلطة ‌في أبريل بعد 16 عاما في ​المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة ​مع ‌الرئيس الروسي ⁠فلاديمير بوتين حتى بعد بدأ الحرب في أوكرانيا 2022، واستمر في شراء النفط ​والغاز الروسيين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي.


وقال ⁠رئيس الوزراء ​الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط مرارا إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال ​الأطلسي، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة ​بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.


وفي الشأن الروسي ايضا ، استدعت موسكو السفير الدنماركي لدى موسكو للاحتجاج على سلوك مروحية عسكرية دنماركية خلال واقعة مع سفينة حربية روسية الشهر الماضي، مما زاد من حدة التوترات بين البلدين.


وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إنه تم استدعاء السفير رولف هولمبو، على خلفية الواقعة التي حدثت في 14 سبتمبر الجاري في بحر البلطيق، حين أطلقت سفينة حربية روسية من فئة 'كورفيت' قنبلتين مضيئتين (شعلات تحذيرية) لدى اقتراب مروحية دنماركية منها، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.


وقالت موسكو إن المروحية حلقت على مسافة قريبة بشكل خطير وظلت تحلق على ارتفاع يقل عن 50 مترا فوق السفينة الروسية في المياه الدولية، متجاهلة تحذيرات متكررة من طاقم السفينة.
وأضافت الوزارة أنه تم إطلاق القنبلتين المضيئتين بعيدا عن المروحية لجذب انتباهها.


في المقابل، قدمت الدنمارك رواية مختلفة للواقعة، حيث أعلن الجيش الدنماركي أن المروحية كانت تنفذ مهمة روتينية لتصوير السفينة الروسية عندما أطلقت السفينة قنبلتين مضيئتين باتجاهها، مرت إحداهما على مسافة قريبة جدا منها.
واستدعت الدنمارك السفير الروسي عقب الحادث، كما سارعت إلى تنفيذ حزمة مساعدات لأوكرانيا.


ورفضت موسكو، أمس الأربعاء، الرواية الدنماركية، وحذرت من أن وقوع حوادث مماثلة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات المتزايدة في منطقة البلطيق، ويخلق خطر وقوع حادث خطير.


-اصابة معهد أبحاث نووية في كييف -
وفي سياق الاعمال القتالية اليومية ، أصابت طائرة مسيّرة روسية حرم منشأة للأبحاث النووية في كييف، ما تسبب في اندلاع حريق بدون إلحاق أضرار بالمفاعل التجريبي في المعهد البحثي، وفق ما أفادت الهيئة الرقابية الأوكرانية للسلامة النووية.


وقالت الهيئة في بيان نشر اليوم الخميس إن 'مسيّرة روسية قصفت حرم معهد الأبحاث النووية حيث المفاعل التجريبي' الذي يعود للحقبة السوفياتية، وتسبّبت في حريق مساء الأربعاء.


وأكّدت عدم وقوع أضرار في 'المفاعل وأنظمته' للسلامة وعدم رصد ارتفاع في النشاط الإشعاعي.
وهذا المفاعل متوقّف عن العمل منذ بدء الحرب قبل اكثر من اربع سنوات ونصف ،وسُحب اليورانيوم من داخله، بحسب الهيئة التي أشارت إلى أن عمليات صيانة لأنظمة السلامة ما زالت قائمة.


وجرى تشغيل هذا المفاعل من طراز 'في في ار-ام' وطاقة 10 ميغاوات سنة 1960 في كييف عندما كانت أوكرانيا ضمن الاتحاد السوفياتي.
وهو مختلف عن مفاعلات 'ار بي ام كاي' المستخدمة في تشيرنوبيل، المحطة النووية في شمال أوكرانيا التي شهدت سنة 1986 أسوأ كارثة نووية في التاريخ.


غير أنه يشبه المفاعلات 'في في اي ار' المستخدمة في محطات نووية أخرى في أوكرانيا ما زالت قيد الخدمة والتي تبلغ طاقتها عادة ألف ميغاوات.


وأصبحت محطة زابوريجيا (الجنوب) على وجه الخصوص موضع قلق منذ أن احتلّها الجيش الروسي في بداية الحرب.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتظام بشأن قصف المنشأة.


أما محطة تشيرنوبيل، فهي مغلقة منذ عام 2000 غير أن الحاجز الواقي لمفاعلها المتضرّر أصيب بأضرار إثر ضربة لمسيّرة روسية سنة 2025.


من جهة اخرى ، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن طائرة مسيرة روسية استهدفت مدرسة في العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالمبنى، دون وقوع إصابات بين التلاميذ والمعلمين.
وأضاف زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن ' القوات الروسية تواصل مهاجمة حياة بلادنا وأطفال أوكرانيا ومدارسنا'.


وتعهد زيلينسكي بشن هجمات مضادة، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط على روسيا وتعزيز دعمهم لكييف.
وقال مسؤولون في كييف إن طائرتين مسيرتين أصابتا موقعا بالقرب من إحدى دعامات 'جسر الجنوب' المقام فوق نهر دنيبرو.


وأعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق 'تليجرام'، أنه تم تعليق خدمات المترو والنقل العام عبر الجسر حاليا، مشيرا إلى أن خبراء يقومون بفحص هيكل الجسر.
ويعيش أكثر من ثلث سكان المدينة، البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، في مجمعات سكنية شاهقة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.

ويربط ما مجموعه سبعة جسور مخصصة للمترو والسكك الحديدية وحركة مرور المركبات بين الأجزاء الشرقية والغربية من كييف.
يذكر أن جسور كييف لم تتعرض لهجمات خطيرة منذ بدء الحرب في فبراير 2022.