الذهب يصعد مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
الخميس / 19 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 14:01 - الخميس 1 أكتوبر 2026 14:01
'رويترز' ارتفع سعر الذهب اليوم الخميس بعد تقرير التضخم الأمريكي الذي جاء أقل من المتوقع مما ساهم في تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة هذا الشهر، في حين تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية لمزيد من المؤشرات بشأن السياسة النقدية.
و زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 4187.43 دولار للأوقية (الأونصة) ليبدأ المعدن الشهر على نحو إيجابي بعد انخفاضه بأكثر من ستة بالمائة في سبتمبر، وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.7 بالمائة إلى 4217.50 دولار.
وأظهرت بيانات صادرة الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع في أغسطس، بينما تم تعديل قراءة ضغوط الأسعار بالخفض في يوليو.
وقلصت البيانات التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة في أكتوبر، لكن المتداولين يرون احتمالا بنسبة 97 بالمائة أن يتم رفع الفائدة في ديسمبر.
وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا.
وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تستي لايف 'ستكون البيانات المقبلة مهمة... لمعرفة كيف ستتعامل السوق معها وكيف ستشكل توقعات رفع أسعار الفائدة'.
وأضاف 'نحن في وضع تتعامل فيه السوق مع عدد من العوامل المتضاربة'.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر في الولايات المتحدة الجمعة.
وحدّ استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين من مكاسب الذهب. فارتفاع قيمة العملة الأمريكية يجعل المعادن المسعرة بها أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال بارت ميليك رئيس قسم استراتيجية السلع العالمية لدى تي.دي للأوراق المالية 'من المستبعد تعويض جميع خسائر الذهب التي تكبدها في سبتمبر، لكن توجد أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن أسوأ مرحلة من التصحيح قد انتهت في الوقت الحالي، وأن هناك ما يدعو إلى ارتفاع الأسعار'.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.4 بالمائة إلى 61.23 دولار، وزاد البلاتين 1.2 بالمائة إلى 1727.18 دولار، وصعد البلاديوم 0.6 بالمائة إلى 1210.75 دولار.
في حين، استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين، مدعوما بالارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومن أسبابه المخاوف حيال استمرار ضغوط الأسعار العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في أغسطس إلى جانب تعديل بالخفض لأرقام يوليو، لتتراجع التوقعات برفع سعر الفائدة هذا الشهر.
لكن الارتفاع الحاد في التضخم بمنطقة اليورو يسلط الضوء على التهديد القائم من ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وانخفض اليورو بشكل طفيف إلى 1.1330 دولار في بداية الجلسة الآسيوية. وتكبد خسارة 2.5 بالمائة تقريبا في سبتمبر، وهي الأكبر منذ يوليو 2025، تحت ضغط مخاوف الديون والطاقة في أوروبا.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3264 دولار بعد تراجعه 2.1 بالمائة الشهر الماضي متأثرا أيضا بقوة الدولار.
واستقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين مقابل سلة من العملات وبلغ في أحدث التعاملات 101.48، بعد صعوده اثنين بالمائة في سبتمبر.
وتعرضت السندات العالمية في سبتمبر لأكبر انخفاض شهري لها منذ سنوات، مما دفع العوائد إلى الارتفاع، وذلك بسبب مزيج من تدهور الأوضاع المالية الحكومية وكثرة الإصدارات وارتفاع التضخم.
وتسبب تراجع التوقعات حول رفع سعر الفائدة الأمريكية هذا الشهر في انخفاض طفيف في عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل، لكن عوائد السندات لأجلي 10 سنوات و30 عاما بلغت مستويات مرتفعة جديدة خلال الليل.
وانخفض الين 0.2 بالمائة إلى 157.82 مقابل الدولار على الرغم من تسجيله مكاسب تقارب 1.5 بالمائة الشهر الماضي.
وانخفض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6940 دولار إذ تعززت تكهنات المستثمرين بعدم رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في الأمد القريب بعد أن جاء معدل التضخم المحلي أقل قليلا من التوقعات. وتراجع الدولار النيوزيلندي ليقترب من أدنى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2025، واستقر عند 0.5636 دولار.