الأحمر يخطف بطاقة العبور إلى المربع الذهبي في خليجي 27 بـ"قرعة تاريخية"
أنهى دور المجموعات بانتصار على الكويت
الأربعاء / 18 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:57 - الأربعاء 30 سبتمبر 2026 19:57
'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
في مشهد استثنائي ونادر الحدوث، تأهل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء أمس رسميًا إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج الـ27 عبر القرعة، وذلك في ليلة توترت فيها الأعصاب وابتسمت في النهاية لمنتخبنا على حساب المنتخب العراقي، الذي تساوى مع الأحمر في كل شيء 'النقاط والأهداف والبطاقات الصفراء'، لينال منتخبنا بطاقة الصعود الثانية في المجموعة الأولى بحلوله في المركز الثاني، فيما صعد المنتخب السعودي متصدرًا للمجموعة.
جاء ذلك في ختام مباريات الدور الأول لمنافسات المجموعة الأولى لحساب الجولة الثالثة، التي شهدت تسجيل عودة مثيرة لمنتخبنا في لقائه أمام الكويت بعدما تأخر في الشوط الأول، قبل أن يقلب منتخبنا الطاولة على المنتخب الكويتي في الشوط الثاني بثلاثية، في حين كانت المواجهة الأخرى التي أقيمت في ذات التوقيت قد انتهت بفوز المنتخب السعودي على المنتخب العراقي بنتيجة 2-صفر.
ولم تكن نتائج المنتخبين العراقي ومنتخبنا والإنذارات كافية لحسم أمر التأهل، ليحتكم المنتخبان إلى القرعة التي كانت من نصيب منتخبنا الوطني.
وانتهت مباريات المجموعة الأولى بتصدر المنتخب السعودي الترتيب برصيد 9 نقاط، وجاء منتخبنا والمنتخب العراقي بعده برصيد 4 نقاط، في حين أنهى المنتخب الكويتي مبارياته بالبطولة دون أي نقطة.
الأحمر يكمل عقد المتأهلين
تأهل منتخبنا إلى الدور نصف النهائي، ليكتمل به عقد المتأهلين إلى هذا الدور من البطولة، حيث كانت الجولة الثانية قد شهدت تأهل منتخبات الإمارات والسعودية وقطر، وتبقت بطاقة واحدة كانت حائرة بين منتخبنا والمنتخب العراقي، إلا أن منتخبنا فاز ببطاقة التأهل في نهاية الأمر عبر القرعة.
فرحة تأجلت مؤقتًا
نجح مصعب الشقصي، لاعب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، في إحراز الهدف الثالث لمنتخبنا في مرمى المنتخب الكويتي، وذلك في وقت متأخر من عمر اللقاء (الدقيقة 84)، ونال بطاقة صفراء عقب احتفاله بالهدف بخلع القميص، ولم يدرك الشقصي أن البطاقة الصفراء التي تحصل عليها ستكون بالغة التأثير في حسم تأهل المنتخب إلى الدور نصف النهائي، حيث كانت البطاقة الصفراء الثامنة التي يتحصل عليها لاعبو منتخبنا في البطولة، وللمفارقة العجيبة أن المباراة الأخرى شهدت كذلك حصول لاعب المنتخب العراقي أيمن حسين على بطاقة صفراء، هي الثامنة للمنتخب في البطولة.
ومع نهاية أحداث لقاء منتخبنا أمام المنتخب الكويتي، عم الهدوء أرجاء الملعب، قبل أن يحتفل اللاعبون بالتأهل، ومن ثم تعود الإثارة من جديد على حساب البطاقات الصفراء، لتجد لجنة المسابقات أن المنتخبين العراقي ومنتخبنا متساويان في كل شيء 'النقاط وفارق الأهداف واللعب النظيف، بما معناه البطاقات الملونة'، ليتم إرجاء إعلان المنتخب المتأهل بالقرعة التي فاز بها منتخبنا، لتنتهي الأحداث الساخنة والاستثنائية ببلوغ الأحمر مربع الكبار.
بيان رسمي من الاتحاد الخليجي
أصدر الاتحاد الخليجي لكرة القدم بيانًا رسميًا جاء فيه: 'حسمت لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم تأهل المنتخب العُماني إلى الدور نصف النهائي من بطولة خليجي الديار العربية 27، بعد اللجوء إلى القرعة وفقًا للائحة التنظيمية للبطولة، عقب تساوي المنتخبين العُماني والعراقي في معايير تحديد الترتيب'.
'وجاء اللجوء إلى القرعة بعد نهاية منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الأولى، وبعد تطبيق معايير المفاضلة المنصوص عليها في اللائحة التنظيمية، بما في ذلك المواجهات المباشرة وفارق الأهداف وعدد الأهداف ونقاط البطاقات التأديبية، حيث استمر التعادل بين المنتخبين حتى الوصول إلى المعيار الأخير.
وأجرت لجنة المسابقات القرعة بحضور ممثلي الجهات المعنية، وأسفرت عن تأهل المنتخب العُماني إلى الدور نصف النهائي'.
'ويأتي القرار تطبيقًا للمادة السابعة من اللائحة التنظيمية لقواعد وشروط المباريات، والتي تنص على اللجوء إلى القرعة في حال استمرار التعادل بين المنتخبات بعد استنفاد جميع معايير تحديد الترتيب المعتمدة'.
تغييرات أتت بثمارها
خاض منتخبنا مواجهة الكويت بتشكيلة ضمت: حارس المرمى إبراهيم المخيني، وأحمد الكعبي، وأمجد الحارثي، ومصعب الشقصي، وخالد البريكي، وحارب السعدي، وجميل اليحمدي، وناصر الرواحي، وحسين الشحري، وعبدالسلام الشكيلي، وعصام الصبحي.
وقد أجرى مدرب منتخبنا الوطني العديد من التغييرات على العناصر التي لعبت لقاء السعودية الذي خسره الأحمر صفر-3، فأعاد أمجد الحارثي وخالد البريكي إلى التشكيلة الأساسية، واستعان بحسين الشحري وعبدالسلام الشكيلي في المقدمة، وكان المدرب قد اعتمد في اللقاء الماضي أمام السعودية على تشكيلة ضمت: حارس المرمى إبراهيم المخيني، وحارب السعدي، وغانم الحبشي، ومصعب الشقصي، وخالد الغطريفي، وأحمد الكعبي، وعبدالله فواز، وسلطان المرزوق، وجميل اليحمدي، وعصام الصبحي، وناصر الرواحي.
فيما دخل المنتخب الكويتي لقاء منتخبنا بتشكيلة ضمت: حارس المرمى عبدالرحمن الفضلي، وراشد الدوسري، وفهد الهاجري، وعبدالعزيز مهران، ومعاذ الظفيري، وخالد المرشد، وجاسم المطر، ومهدي دشتي، ومحمد دحام، وعيد الرشيدي، وشبيب الخالدي.
هدف مبكر وعودة مجنونة
شهد لقاء منتخبنا أمام المنتخب الكويتي أحداثًا مجنونة، حيث وجد منتخبنا نفسه متأخرًا منذ الدقيقة 6 من عمر اللقاء عبر شبيب الخالدي، الذي سجل بكرة رأسية وصلته من ركلة ركنية نفذها محمد دحام، وانتظر ناصر الرواحي الدقيقة 65 ليحرز التعادل، وعاد اللاعب ذاته لزيارة الشباك في الدقيقة 81، فيما اختتم مصعب الشقصي أهداف المباراة بتوقيعه على الهدف الثالث للمنتخب في الدقيقة 84، لتنتهي المباراة بفوز منتخبنا 3-1.
إحصاءات اللقاءين
شهدت مباراة منتخبنا أمام المنتخب الكويتي تفوق لاعبي منتخبنا في الاستحواذ على الكرة، حيث بلغت نسبة الاستحواذ 57%، مقابل 43% للاعبي المنتخب الكويتي، وسدد منتخبنا على المرمى الكويتي ما مجموعه 17 تسديدة، 6 منها على المرمى والبقية خارج الخشبات الثلاث، في حين سدد لاعبو المنتخب الكويتي 17 تسديدة، 4 منها على المرمى.
ولم يشهد اللقاء احتساب أي ركلة جزاء، وتحصل منتخبنا على ركنيتين، في مقابل 5 ركنيات للكويت، ووقع لاعبو الكويت في التسلل مرة واحدة، أما لاعبو منتخبنا فلم يقعوا في مصيدة التسلل.
ومرر لاعبو منتخبنا 363 تمريرة في اللقاء، 13 منها حاسمة، في حين مرر لاعبو المنتخب الكويتي 273 تمريرة، 14 منها حاسمة، وارتكب منتخبنا 17 خطأ، بينما ارتكب لاعبو المنتخب الكويتي 14 خطأ.
أما في المباراة الأخرى التي جمعت بين المنتخبين السعودي والعراقي، فقد شهدت تفوق المنتخب السعودي في الاستحواذ على الكرة بنسبة 58%، مقابل 42% للمنتخب العراقي، وسدد المنتخب السعودي 12 تسديدة على المرمى، مقابل 5 تسديدات فقط للاعبي المنتخب العراقي، وتحصل المنتخب السعودي على ركنيتين خلال اللقاء، في حين تحصل المنتخب العراقي على 5 ركنيات، ووقع المنتخب السعودي في التسلل مرتين، مقابل 3 مرات للعراق.
كما مرر لاعبو المنتخب السعودي الكرة 497 مرة، في حين مرر لاعبو العراق الكرة 349 مرة، وارتكب المنتخب السعودي 7 أخطاء، مقابل 10 أخطاء للعراق.
أداء الحكام
أدار لقاء منتخبنا مع الكويت طاقم تحكيم تكون من حكم الساحة القطري محمد الشمري ومواطنيه زاهي الشمري مساعدا أول وخالد عايد مساعدا ثانيا، والحكم الرابع الإماراتي عمر العلي، وحكم الفيديو القطري مشاري الشمري ومساعد حكم الفيديو الإماراتي محمد عبيد.
وقدم حكام المباراة أداء جيدا، ومنح حكم اللقاء 5 بطاقات صفراء للاعبي منتخبنا، مقابل ولا بطاقة للاعبي الكويت، حيث أنذر من جانب منتخبنا أمجد الحارثي وناصر الرواحي وحارب السعدي وعبدالمجيد البلوشي ومصعب الشقصي، واتسم أداء الحكام بالهدوء والسيطرة على مجريات اللقاء، خصوصا وأن المباراة كانت تمثل أهمية كبيرة من جانب منتخبنا لحجز تذكرة العبور من المجموعة الأولى، ولم تكن هناك قرارات جدلية كبيرة، على الرغم من أن المباراة شهدت التحامات بدنية.