مسندم تعزز بنيتها التعليمية بمشروعات تتجاوز 27 مليون ريال
الأربعاء / 18 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 15:32 - الأربعاء 30 سبتمبر 2026 15:32
العُمانية: تشهد محافظة مسندم تنفيذ عدد من المشروعات التعليمية الإنشائية والتطويرية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 27.3 مليون ريال عُماني، بهدف تطوير البنية الأساسية للمدارس، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين البيئة التعليمية، وتوفير التجهيزات والمرافق التعليمية والفنية، بما يتناسب مع النمو السكاني والتوسع العمراني الذي تشهده المحافظة.
وقال سعادة الشيخ محمود بن سليمان المعمري، والي بخاء، رئيس مجلس أولياء الأمور بالولاية: إن المشروعات التعليمية والتطويرية التي تشهدها محافظة مسندم، وما تتضمنه من أعمال للتوسعة والصيانة والتأهيل وتجهيز المرافق، تسهم في الارتقاء بالبيئة التعليمية ومواكبة احتياجات الطلبة والنمو السكاني بالمحافظة، مشيرًا إلى وجود تكامل قائم وتنسيق مستمر بين مكتب محافظ مسندم والمديرية العامة للتعليم والجهات المعنية ومجالس أولياء الأمور لرصد احتياجات المدارس والطلبة ومتابعتها ومعالجتها، بما يدعم تطوير العملية التعليمية ورفع جاهزية المؤسسات التعليمية بالمحافظة.
وأوضح سعادته أن مجلس أولياء الأمور يضطلع بدور فاعل في دعم العملية التعليمية لتحسين نتائج التعلم، من خلال متابعة التحصيل الدراسي للطلبة، وتعزيز التواصل بين إدارات المدارس وأولياء الأمور، وغرس القيم الوطنية لدى الطلاب، إلى جانب إشراك أولياء الأمور في الخطط والاستراتيجيات التطويرية، ودعم الأنشطة والفعاليات التعليمية وفق الأطر واللوائح المنظمة.
وأشار إلى أن المجلس نفذ خلال الفترة الماضية عددًا من المبادرات، من بينها تكريم الطلبة المجيدين على مستوى مدارس الولاية سنويًّا، والإسهام في دعم المدارس لإنجاح فعالياتها وغيرها من المبادرات.
وحول المشروعات التعليمية، قالت نبيلة بنت عبدالله الشحي، مدير عام التعليم بمحافظة مسندم، إن المشروعات الجاري تنفيذها تشمل إضافة فصول دراسية ومرافق تعليمية بمدرسة النصر للبنين للصفوف (5-12) بولاية مدحاء، وإنشاء مدرستين جديدتين بولايتي خصب ومدحاء، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والترميمات لعدد من المدارس والتهيئة والتأثيث لمختبر الكيمياء بمدرسة المحمدية، وإنشاء مختبر تقني بالمديرية وتوفير حوالي 30 شاشة تفاعلية للمدارس، وخدمات الإنترنت الفضائي (ستار لينك) في المدارس الواقعة بالمناطق البعيدة.
وأوضحت أن مشروع إضافة الفصول والمرافق التعليمية بمدرسة النصر للبنين بولاية مدحاء تبلغ تكلفته 810.8 ألف ريال عُماني، ويتضمن إضافة 18 فصلًا دراسيًّا، وثلاث غرف للمعلمين، إلى جانب عدد من المرافق الأخرى، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للمدرسة من 12 فصلًا إلى 20 فصلًا دراسيًّا.
وبيّنت أن مشروع إنشاء مدرسة سيح المحاسن للصفوف (1-12) بمنطقة سيما في ولاية خصب تتجاوز تكلفته مليوني ريال عُماني، ويتكون من 40 فصلًا دراسيًّا، ومختبرين للعلوم، ومختبرين للحاسب الآلي، وست غرف للمعلمين، ومركز لمصادر التعلم، وملعب ثلاثي.
وأشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية لمدرسة سيح المحاسن تبلغ 1400 طالب وطالبة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية متكاملة تستوعب النمو المطرد لأعداد الطلبة وتواكب الاحتياجات التعليمية المستقبلية.
وذكرت أن مشروع إنشاء مدرسة تماضر بنت عمرو بولاية مدحاء تبلغ تكلفته 235 ألف ريال عُماني، ويضم 30 فصلًا دراسيًّا، ومختبرين للحاسب الآلي، ومختبرًا للعلوم، وخمس غرف للمعلمين، وملعبًا لكرة القدم وملعبًا ثلاثيًّا، مشيرة إلى أن المشروع يرفع الطاقة الاستيعابية للمدرسة من 20 فصلًا إلى 30 فصلًا، بطاقة استيعابية تبلغ 1050 طالبًا.
وشملت المشروعات كذلك تنفيذ مختبر تقني بتكلفة 9250 ريالًا عُمانيًّا، وتوفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في مدرسة خور شم للصفوف (1-12) بولاية خصب بتكلفة 400 ريال عُماني، إلى جانب تركيب شاشات وألواح تفاعلية بتكلفة بلغت 54 ألف ريال عُماني.
وأكدت المديرة العامة لتعليمية مسندم أن هذه المشروعات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمدارس من خلال إنشاء مدارس جديدة وإضافة فصول ومرافق تعليمية، بما يتناسب مع النمو السكاني والتوسع العمراني، ويسهم في الحد من الكثافة الطلابية وتحسين البيئة الصفية وتوفير المرافق المساندة للعملية التعليمية.
وأفادت بأن مشروعات التوسعة ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمدرسة النصر للبنين من 12 فصلًا إلى 20 فصلًا، ومن 420 طالبًا إلى 700 طالب، فيما سترتفع الطاقة الاستيعابية لمدرسة تماضر بنت عمرو من 20 فصلًا إلى 30 فصلًا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 1050 طالبًا.
وأشارت إلى أن مدرسة سيح المحاسن ستضم 40 فصلًا دراسيًّا بطاقة استيعابية تبلغ 1400 طالب وطالبة.
ومن جهةٍ أخرى، لتعزيز الجانب التطبيقي في تدريس العلوم، جاء مشروع تأهيل وتأثيث مختبر الكيمياء بمدرسة المحمدية لتمكين الطلبة من إجراء التجارب العلمية في بيئة تعليمية حديثة ومجهزة وآمنة.
وحول التحول الرقمي في البيئة التعليمية، قالت إن المديرية تعمل على توفير بنية تعليمية رقمية متكاملة من خلال المختبرات التقنية والشاشات التفاعلية وخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بما يتيح للطلبة في مختلف مدارس المحافظة الاستفادة من أدوات التعلم الحديثة، وتنمية مهاراتهم المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وأفادت بأن مطلع العام الدراسي المقبل 2027-2028م سيشهد نقلة نوعية في البيئة التعليمية، تتمثل في استلام مشروع إضافة الفصول والمرافق بمدرسة النصر للبنين، إلى جانب مشروعات المدارس المتكاملة: مدرسة سيح المحاسن بولاية خصب، ومدرسة تماضر بنت عمرو بولاية مدحاء، لتكون هذه المشروعات لبنةً في مسيرة النهضة التعليمية بالمحافظة.
وفيما يتعلق بالمشروعات المقرر تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، أشارت إلى إضافة فصول ومرافق تعليمية في مدرسة عمرو بن العاص بولاية دبا، ومدرسة حمزة بن عبدالمطلب بولاية خصب في نيابة ليما، إلى جانب مدرسة ليما بولاية خصب في النيابة نفسها.
وبيّنت أن عدد المدارس الحكومية في محافظة مسندم يبلغ 19 مدرسة، إلى جانب 9 مدارس خاصة، ويبلغ إجمالي عدد الطلبة 8793 طالبًا وطالبة، منهم 8187 طالبًا وطالبة في المدارس الحكومية، بواقع 4178 طالبًا و4009 طالبات، فيما يبلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة 599 طالبًا وطالبة.
وأشارت إلى أن إجمالي عدد المعلمين بمدارس المحافظة 834 معلمًا ومعلمة، وبلغ عدد المعلمين العُمانيين 622 معلمًا ومعلمة، فيما يبلغ عدد المعلمين غير العُمانيين 212 معلمًا ومعلمة، إضافة إلى تعيين 50 معلمًا ومعلمة خلال العام الدراسي الحالي، ويبلغ عدد الكوادر الإدارية والفنية 157 موظفًا.
وأضافت أن المديرية حصرت ووفرت 241 وسيلة للنقل المدرسي البري والبحري، وتم تجديد عقود النقل وفق الاشتراطات والمواصفات المعتمدة، إلى جانب توفير خمس وسائل نقل لطلبة التربية الخاصة، واستئجار قاربين لنقل المعلمين في المدارس التي تخدم المناطق البحرية.
وفي إطار المبادرات التعليمية للمرحلة المقبلة، ذكرت أن المديرية تعمل على تطبيق مناهج تعليمية حديثة تتواءم مع مستهدفات رؤية 'عُمان 2040'، إلى جانب إدخال مادة اللغة الفرنسية للصف الحادي عشر لأول مرة في محافظة مسندم، وذلك في مدرسة مسندم للصفين الحادي عشر والثاني عشر، ومدرسة جوهرة عُمان للصفوف من التاسع إلى الثاني عشر.
ولفتت إلى أن المبادرات تشمل تنفيذ: الأطلس الرقمي، والمختبرات الافتراضية للعلوم، وتطبيق النسخة الثالثة من المشروعات الطلابية في التقنيات الجغرافية الحديثة للعام الدراسي 2026-2027م، إلى جانب تطبيق إطار تنظيمي تجريبي للتهيئة الصباحية.
وكشفت أن المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء غرف ومختبرات للذكاء الاصطناعي والابتكار، ونشر ثقافة الروبوتات والابتكار العلمي من خلال الفعاليات والبرامج التعليمية، ومن بينها الأولمبياد الوطني للابتكارات العلمية والروبوت والذكاء الاصطناعي.
وأشارت نبيلة بنت عبدالله الشحي إلى أنه من المقرر قريبًا افتتاح مركز مسندم للثقافة والابتكار على مستوى المحافظة، ليكون نواة داعمة للثقافة والابتكار، على أن تكون وزارة التعليم، ممثلة بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم، أحد القطاعات الحكومية المشغلة للمركز.