عمان اليوم

ملتقى بمسقط يستعرض مخاطر فيروس الورم الحليمي وسبل الوقاية

 

كتب – خليفة الرواحي
أكد ملتقى التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أهمية تعزيز الإقبال على اللقاحات الوقائية في المدارس، والتعريف بفاعليتها في الحد من الأمراض المرتبطة بالفيروس، مشيرًا إلى أن تكلفة التحصين للطالب تبلغ نحو 40 ريالًا عُمانيًا، في حين قد تصل تكلفة علاج الحالة المصابة إلى نحو 50 ألف ريال عُماني.
جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمته المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط ممثلة بدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، تحت شعار «وعي يحمي وإرشاد يبني»، واستهدف مديري ومديرات المدارس الحكومية والأخصائيين الاجتماعيين وممرضي الصحة المدرسية.
وأقيم الملتقى تحت رعاية الدكتور يوسف بن محمد الفارسي مدير عام المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، وبحضور علي بن محمد الشكيلي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، وعدد من مديري الدوائر بالمديرية، وذلك بمسرح المديرية بمدرسة دوحة الأدب.
وأكدت رحاب بنت علي المدير المساعد لدائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بمسقط، في كلمة المديرية، أهمية الشراكة والتكامل بين القطاعين الصحي والتربوي لرعاية الطلبة، مشيرة إلى أهمية تضافر الجهود وتوحيد المساعي لبناء بيئة مدرسية آمنة وصحية وداعمة.
وأوضحت أن الملتقى جاء لخلق مساحة للمعرفة والحوار وتبادل الخبرات، من خلال التعريف بفيروس الورم الحليمي البشري وسبل الوقاية منه، وتعزيز المفاهيم الصحية السليمة، إلى جانب استعراض عدد من المستجدات والبرامج في مجالات التوجيه المهني والإرشاد والتوعية الصحية والخدمات الطلابية، مؤكدة أهمية التكامل بين المؤسستين بما يخدم الطلبة ويدعم الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وتناول الملتقى محورين رئيسين، ركز الأول منهما على فيروس الورم الحليمي البشري، من حيث التعريف بالفيروس وطرق انتقاله وسبل الوقاية منه، مع التأكيد على أهمية اللقاح ودوره في الوقاية.
وقدمت مديحة بنت سليمان البلوشية مشرفة برنامج التحصين بدائرة مراقبة الأمراض المعدية والوقاية منها بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، ورقة عمل بعنوان «صحتهم مستقبلنا»، تناولت خلالها أهمية صحة المجتمع التي شكلت إحدى أولويات الاهتمام منذ بداية النهضة، مشيرة إلى بدء تقديم الرعاية الصحية عام 1975، والتوسع لاحقًا في برامج الرعاية الصحية وإدخال لقاحات جديدة.
كما قدمت حليمة البلوشية مشرفة برنامج التحصين، ورقة حول فيروس الورم الحليمي البشري، استعرضت خلالها تعريف الفيروس والأمراض التي قد يسببها، ومنها الثآليل التناسلية وبعض أنواع السرطانات، بما في ذلك سرطان عنق الرحم وبعض السرطانات المرتبطة بالجهاز التناسلي لدى الرجال والنساء، وسرطان الشرج، وبعض سرطانات الرأس والعنق.
وتطرقت الورقة إلى طرق انتقال الفيروس وأعراضه وسبل الوقاية منه، إلى جانب استعراض تجربة اللقاح، مشيرة إلى اعتماده في 150 دولة، وإعطاء نحو 500 مليون جرعة منذ عام 2006، مع تنفيذ برامج للتحصين في المدارس واستهداف طلبة الصف السادس في عدد من الدول.
وأكدت أهمية اللقاح في توفير حماية مستقبلية للطلبة، موضحة أن الدراسات أثبتت فاعليته لدى الذكور والإناث، وداعية إلى تعزيز حملات التوعية بأهمية التحصين للحد من انتشار الفيروس، في ظل ارتفاع تكلفة علاج الحالات المصابة مقارنة بتكلفة التحصين.
وفي المحور الثاني، قدمت ثلاث أوراق عمل تناولت اختصاصات دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي ومستجدات العمل للعام الدراسي 2026 /2027م، من بينها ورقة حول قسم التوجيه المهني والمقاييس المهنية قدمتها الدكتورة خالصة البلوشية، رئيسة قسم التوجيه المهني والمقاييس المهنية، فيما قدمت بثينة السليمية، أخصائية التوعية الصحية، ورقة حول المدارس المعززة للصحة، واختتمت الجلسة بورقة حول قسم الخدمات الطلابية.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي الصحي لدى العاملين في المدارس، وتصحيح المغالطات والمفاهيم غير الدقيقة حول فيروس الورم الحليمي البشري واللقاح، بما يسهم في نشر المعلومات الصحية الصحيحة بين الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي.