"القيادة الذكية": يبحث دور القيادات في الذكاء الاصطناعي و التحول الرقمي ومستقبل العمل
الثلاثاء / 17 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 15:02 - الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 15:02
ناقش مؤتمر 'القيادة الذكية'، اليوم، أدوار القيادات الحكومية والتنفيذية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومستقبل العمل، مع بحث مفهوم القيادة الذكية ودورها في بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات واستشراف المستقبل.
رعى المؤتمر السنوي السادس عشر للقيادة صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، بمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسعادة والرؤساء التنفيذيين وصنّاع القرار. ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في التقنيات الحديثة وأهمية استغلالها بشكل أمثل بما يسهل ويسرع الأعمال والقرارات.
مستقبل القيادة
كما يعد المؤتمر منصة وطنية ودولية للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل القيادة في العصر الرقمي، وتعزيز الابتكار المؤسسي، وتوسيع مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والخبراء الدوليين، إلى جانب بحث سبل تمكين القيادات من توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير الأداء وصناعة القرار، بما يتواءم مع أولويات التنمية الوطنية ومستهدفات رؤية 'عُمان 2040'.
وانطلق اليوم الأول بخمس جلسات رئيسية، قدم خلالها الدكتور جون ماتون عددًا من المواضيع، منها 'القيادة الذكية: القيادة في عصر التحولات العالمية'، بعدها جلسة حول 'القيادة من الداخل إلى الخارج: بناء قادة استثنائيين'، ثم جلسة 'القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي: ما لا يمكن للتكنولوجيا استبداله'، و'تحويل التحديات إلى فرص من خلال القيادة الذكية'، وصولًا إلى جلسة 'خارطة طريق القيادة نحو رؤية عُمان 2040: إطار عملي لقادة المستقبل'. وتطرقت الجلسات إلى التحولات التي تفرضها التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على مفهوم القيادة، مع التركيز على الأبعاد الإنسانية التي تظل محورية في العمل القيادي، وفي مقدمتها بناء الثقة والعلاقات، والوعي الذاتي، والمسؤولية في اتخاذ القرار، وصياغة الرؤية، وتمكين فرق العمل، إلى جانب توظيف البيانات والتكنولوجيا والابتكار في تحقيق النمو المستدام.
جلسات الغد
وينطلق المؤتمر غدا الأربعاء بثلاث جلسات يشارك فيها عدد من القيادات الحكومية والتنفيذية، يناقش خلالها عددًا من القضايا المرتبطة بالقيادة والتنمية والتحولات المستقبلية.
وتجمع الجلسة الحوارية الأولى، التي تحمل عنوان 'المحافظات الذكية – القيادة المحلية والتنمية المستدامة'، صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وسعادة محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة، وسعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي، محافظ جنوب الباطنة، لمناقشة مستقبل القيادة المحلية ودور المحافظات في دعم التنمية المستدامة ومواكبة التحولات المستقبلية.
كما يناقش عدد من الرؤساء التنفيذيين في جلسة حوارية بعنوان 'القيادة الذكية: كيف نحول التحديات العالمية إلى فرص ريادية؟' سبل التعامل مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتطوير، بمشاركة حسين بن علي اللواتي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية، والمهندس عمر بن محمود المحرزي، الرئيس التنفيذي لموانئ أسياد والمناطق الحرة، والمهندس عبدالرحمن بن حميد اليحيائي، الرئيس التنفيذي لشركة الغاز المتكاملة.
فيما تتناول الجلسة الحوارية الثالثة 'القيادة الحكومية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040'، بمشاركة معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، ومعالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب، ومعالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تبحث الجلسة دور القيادة الحكومية في تحقيق المستهدفات الوطنية وتحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى نتائج وأثر مؤسسي ملموس.
هذا، ويتضمن البرنامج أيضًا أوراق عمل متخصصة تتناول التحول من القيادة التقليدية إلى القيادة الذكية، والوعي السلوكي والقيم وعلاقتهما بالقيادة الذكية، والقيادة الذكية لتحقيق الأهداف المؤسسية، بما يوسع نطاق النقاش بين التجارب الحكومية والتنفيذية والممارسات الحديثة في تطوير القيادات.
ووضع المؤتمر مجموعة من المحاور والأهداف لتحقيقها، من أبرزها تعزيز مفهوم القيادة الذكية ودورها في بناء المؤسسات والحكومات الأكثر كفاءة واستدامة، واستعراض الاتجاهات العالمية في القيادة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ودعم تطوير القيادات الحكومية والمؤسسية، وتمكين القادة من توظيف التقنيات الحديثة في صناعة القرار، وتبادل التجارب الدولية في القيادة والابتكار، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعات المختلفة واستشراف مستقبل القيادة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
واستهدف المؤتمر الرؤساء التنفيذيين والمديرين العموم، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، وقيادات الموارد البشرية ورأس المال البشري، ومديري التطوير والتحول المؤسسي، والقيادات الوسطى ورؤساء الأقسام، والمتخصصين في الثقافة المؤسسية وتجربة الموظف والعملاء، إلى جانب رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويُقام المؤتمر الذي تنظمه الأصايل للمؤتمرات بالتعاون مع وزارة العمل، وبشراكة استراتيجية مع مجموعة أوكيو، ومشاركة مجموعة من الشركاء والرعاة من المؤسسات الحكومية والخاصة، في إطار توجه يهدف إلى جعل المؤتمر مساحة تجمع الخبرة العالمية بالقيادات الوطنية، وتنتقل بالنقاش حول القيادة من المفاهيم النظرية إلى الأدوات والتجارب القابلة للتطبيق في المؤسسات.