محادثات مرتقبة لبحث نسخة معدلة من مقترح"الأيام السبعة" بين واشنطن وطهران
الاثنين / 16 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:33 - الاثنين 28 سبتمبر 2026 19:33
طهران'وكالات':
قال مسؤول مطلع إن من المتوقع أن يعقد وسطاء قطريون محادثات منفصلة مع كل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك ومع الجانب الأمريكي اليوم .
وتوقع المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولا يزال عراقجي في نيويورك بعد حضوره أعمال الجمعية العامة. ولم يتضح بعد من سيمثل الجانب الأمريكي في المحادثات مع الوسطاء.
وتتضمن خطة إيران التي تمتد سبعة أيام إنهاء جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، وإلغاء تجميد أصول إيرانية بقيمة مليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات على النفط الإيراني، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
وستسمح طهران بعد ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز، وسيستأنف الجانبان أيضا المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال عراقجي اليوم إن الوسطاء لم ينقلوا رسميا رفض الولايات المتحدة إلى طهران، وإن إيران تنتظر الموقف النهائي لواشنطن قبل اتخاذ قرار بشأن خطواتها التالية.
وأضاف 'شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة باستيفاء هذه الشروط'، مشيرا إلى أن الحل التفاوضي هو السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إنه يتوقّع استئناف المحادثات مع إيران خلال الأسبوع المقبل، وذلك غداة رفضه الاقتراح الإيراني لوقف إطلاق النار.
وفي حديث إلى موقع أكسيوس الإخباري، رفض ترامب مجددا الشروط التي وضعتها طهران في اقتراحها.وقال إن الإيرانيين 'يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه'.
وتابع 'ربما كنا سنقبل به قبل عام'، مضيفا 'لقد بالغوا في تقدير الأوراق التي يملكونها'.
من جهة أخرى نقلت قناة الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي على تيليجرام عنه القول اليوم إن القوات الإيرانية أخرجت قوات 'العدو' من المياه قبالة جنوب إيران إلى بحر العرب مهددا بأنه سيتم طردها قريبا من بحر العرب أيضا
.في غضون ذلك تُعرض صواريخ 'ذو الفقار' ومسيّرة من طراز 'شاهد' في ساحة بهارستان في وسط طهران، إلى جانب لوحات إعلانية تحمل صور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ووالده الراحل علي خامنئي.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة اليوم بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني لحل الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.98 دولار أو 2.86 بالمئة إلى 107.30 دولار للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها منذ 15 سبتمبر أيلول. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95.22 دولار للبرميل مرتفعا 2.81 دولار أو 3.04 بالمئة.
وأورد أكسيوس استنادا إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران اعتبارا من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضا جرت بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت إيران، في ظل التصريحات المتضاربة التي يطلقها ترامب من حين إلى آخر، إنها تنتظر ردا نهائيا قبل اتخاذ أي خطوات مقبلة. وقال عراقجي 'حتى الآن، لم نتلقَّ أي رد عبر الوسيط'.
وقال عراقجي إن أي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على تلبية مطالب طهران، و'لن نتراجع عن ذلك'، كما أصر وزير الخارجية الإيراني.
من جهة أخرى قدّمت إيران شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطيران الإيراني أدت إلى إلغاء رحلات عدة من طهران، وفق ما أفادت وكالة أنباء ' إرنا' الرسمية اليوم.
ونقلت 'إرنا' عن رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أبو ذر شيرودي قوله 'دفاعا عن الحقوق المشروعة لقطاع الطيران ومواجهة للقيود غير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة، أُعدّ احتجاج رسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأُرسل إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)'.
و'إيكاو' وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرّها مونتريال في كندا، تتولى وضع معايير الطيران المدني وتنظيمها.
وفرضت الولايات المتحدة هذا الشهر قيودا على قطاع الطيران الإيراني بأكمله، متوعّدة باتخاذ إجراءات صارمة بحق الشركات التي تساعده.
ومع دخول العقوبات حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي، اضطرت شركات طيران كبرى إلى إلغاء رحلات دولية بعدما فرضت دول عدة حظرا عليها.
وأضاف شيرودي 'قدّمنا أيضا، بالتعاون مع وزارة الخارجية، شكوى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي'.
وباتت الوجهات في تركيا المجاورة الخيارات الرئيسية للرحلات بالنسبة إلى الإيرانيين الراغبين في دخول بلادهم أو مغادرتها.
ولا تزال رحلات متاحة إلى أفغانستان وباكستان والصين وروسيا وماليزيا وتايلاند، فيما عُلّقت الرحلات إلى الإمارات العربية المتحدة.
وكانت دبي أهم وجهة في الشرق الأوسط لشركات الطيران الإيرانية، إذ كانت تسيّر إليها رحلات عدة يوميا من إيران.
وتتيح دبي، المركز المالي للإمارات، رحلات ربط إلى أوروبا وآسيا وإفريقيا، وكانت محطة عبور لكثير من المسافرين الإيرانيين.
وقال مسؤول في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران الأحد إن شركات الطيران الإيرانية لا تزال تسيّر رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية.