ايران تنفي علاقتها بتهديدات قرب قاعدة فيرفرورد الجوية
الاثنين / 16 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:30 - الاثنين 28 سبتمبر 2026 19:30
طهران -لندن -واشنطن 'وكالات':
نفت إيران أي علاقة لها في مؤامرة مشتبه بها لاستهداف قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة في إنجلترا.
ونفت السفارة الإيرانية في لندن اليوم ما وصفتها بأنها 'تكهنات مغرضة ولا أساس لها' تربط طهران بخمسة مواطنين بريطانيين تم اعتقالهم في مطلع الأسبوع قرب قاعدة فيرفرورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وقالت السفارة في بيان منشور على منصة إكس إنها 'ترفض رفضا قاطعا وتندد بشدة' بمحاولات ربط إيران بعمليات الاعتقال، مضيفة أن مثل هذه التكهنات لن تؤدي إلا إلى 'تأجيج دعاية كراهية إيران' في بريطانيا.
ولم تربط الشرطة البريطانية إيران بعمليات الاعتقال هذه، ولا تزال التحقيقات جارية بقيادة شرطة مكافحة الإرهاب. وقاعدة فيرفورد الجوية البريطانية مقر للقاذفات الأمريكية التي تنفذ طلعات جوية تستهدف إيران.
وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في احتمال ضلوع طهران بمحاولة وضع متفجرات قرب قاعدة جوية يستخدمها الجيش الأميركي في حربه على إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية اليوم.
واستُدعيت الشرطة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غرب إنكلترا في الساعات الأولى من الأحد، بعدما أُبلغت بوجود 'مركبات مشبوهة' في المنطقة.
ولم تؤكد السلطات رسميا تفاصيل طبيعة التهديد أو مصدره، لكنها أوقفت خمسة رجال بشبهة 'التخطيط لعمل إرهابي' وبموجب اتهامات تتعلق بالمتفجرات، ولا يزالون قيد الاحتجاز. وشوهد خبراء في تفكيك المتفجرات يعملون في الموقع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل اليوم ردا على سؤال بشأن المشتبه بهم 'كنا نحقق بشأنهم. كانوا يريدون إلحاق أضرار كبيرة بقاعدتنا، والتعاون مع البريطانيين كان ناجحا للغاية'، وبدا أنه يومئ برأسه عندما سئل عمّا إذا كانت لهم صلة بإيران.
وأُخليت الأحد قرية ويلفورد المجاورة حيث أُوقف الرجال، وظلت المنطقة مطوقة صباح اليوم الاثنين، بعدما أمضى السكان الليل في أماكن إقامة بديلة.
وشاهد مراسلون مركبات ثقيلة تستخدم في أعمال البناء تسد مداخل قاعدة فيرفورد، فيما قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن التحقيق في الموقع 'متواصل '.
وتستجوب الشرطة البريطانية خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب بعد إلقاء القبض عليهم قرب القاعدة الجوية التي استخدمتها الولايات المتحدة لشن غارات على إيران.
وألقت الشرطة القبض عليهم في الساعات الأولى من صباح الأحد بعد أن تلقت بلاغا يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا. وسبق أن وصف الحرس الثوري الإيراني القاعدة بأنها هدف مشروع نظرا لاستخدامها من قبل قاذفات أمريكية.
وأوضحت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن جميع المعتقلين بريطانيون وأن التحقيقات قادت لعدة مسارات أخرى. ولم يكشف محققو مكافحة الإرهاب بعد عن أسمائهم لكن مصدرا مطلعا على التحقيق قال إن ارتباط الدافع بإيران هو الأكثر احتمالا، في حين يتم النظر أيضا في احتمالات الارتباط بروسيا أو أن يكون متشددون هم من يقفون وراء هذه الواقعة.
وذكر المصدر أن الجهود المخابراتية لم تكن هي التي قادت لاعتقال هؤلاء الأشخاص رغم تعزيز الإجراءات الأمنية في القاعدة قبل هذه الواقعة.
وقالت مُزارعة، لم يتم الكشف عن اسمها، إنها أبلغت الشرطة بعد أن شاهدت مجموعة من 'الملثمين' يركضون في الحقول.
وأضافت المزارعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) 'أعتقد أن اتصالي برقم 999 (الخاص بالطوارئ) أحبط أي خطط كانت لديهم'.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنج لبي.بي.سي اليوم إنه لن يطلق تكهنات بشأن دوافع تحقيق لا يزال جاريا.
لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية لبريطانيا بشكل عام قائلا 'ندرك أن إيران ووكلاءها يرغبون في إلحاق الأذى بنا. ونعلم أنه يتعين علينا بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا'.
ورفعت بريطانيا في أبريل مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد من 'كبير' إلى 'خطير' في أعقاب سلسلة من الوقائع المرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن، مما أشار إلى احتمال كبير بوقوع هجوم 'إرهابي' في غضون الأشهر الستة المقبلة.
وفرضت بريطانيا في مايوعقوبات على 12 فردا وكيانا مرتبطين بإيران بتهم التورط في أنشطة عدائية منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى.
ونفت إيران مرارا تورطها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في أي مكان آخر.
وتعليقا على اعتقالات فيرفورد، أصدرت السفارة الأمريكية تحذيرا أمنيا دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى 'توخي الحذر' و'الانتباه لسلامتهم الشخصية'.
وجاء في البيان أن 'المنشآت والتجمعات والمنظمات المرتبطة بالولايات المتحدة ربما تكون عرضة لمخاطر متزايدة'.
وكانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحا باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في فيرفورد لقصف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وذكرت الحكومة أن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تقارير حول الواقعة، وألغى مشاركته في فعاليتين على الأقل في المؤتمر السنوي لحزب العمال الأحد.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر بريطانيا في يوليو من السماح للقاذفات الأمريكية بالانطلاق من قاعدة فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفا مشروعا.
وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقا أمنيا يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجلت سكان 85 منزلا.
وشوهد روبوت لتفكيك القنابل الأحد حول الشاحنات البيضاء الثلاث، في الوقت الذي تم فيه تشديد الإجراءات الأمنية في محيط القاعدة. وتم نشر أفراد من الشرطة المسلحة للحراسة عند المدخل الرئيسي، بينما استُخدمت آلات ضخمة لإغلاق نقاط وصول أخرى.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورا قيل إنها لبعض المشتبه بهم.
وكانت إحدى الشاحنات تحمل شعار (فيول 2 يو). وقالت شركة تحمل اسما مشابها وتعمل في مجال توصيل وقود الديزل في أنحاء بريطانيا إن المركبة ليست تابعة لها.
وجاء في بيان للشركة 'نود التأكيد بشكل قاطع أنه لا توجد أي صلة على الإطلاق، سواء فيما يتعلق بالمركبة أو الأفراد المتورطين، بشركة فيول 2 يو أو مديريها أو موظفيها أو عملياتها التجارية الحالية'.