بعد لقائه لافروف ..فاديفول: الخلاف مع موسكو لا يزال قائمًا بشأن إنهاء الحرب
الاحد / 15 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:43 - الاحد 27 سبتمبر 2026 19:43
عواصم 'وكالات ': أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن لقاءه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف لم يحقق اختراقاً بشأن الحرب في أوكرانيا، لكنه شدد على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع موسكو، محذراً في الوقت نفسه من استمرار التصعيد الروسي ضد ألمانيا وأوروبا.
وقال فاديفول :الخلاف لا يزال قائمًا بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني 'زد دي إف'، قال فاديفول : 'كانت محادثات مكثفة. وبالطبع لم نتوصل إلى اتفاق بشأن نقاط أساسية'. وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أنه 'عرض على لافروف خفض التصعيد، ولا سيما بالنظر إلى الوضع في أوكرانيا، لكن ذلك لم يجد حتى الآن آذانًا صاغية'.
وقال فاديفول إنه كان من المهم بالنسبة له أن يوضح أن ألمانيا 'لا تقبل أمورًا من هذا القبيل، مثل هجوم الطائرة المسيرة في لايبتسيج، وأن هذا يمثل تصعيدًا لا يمكن القبول به'. وأضاف أنه حذر روسيا من الاستمرار على النهج الجاري، وأردف: 'يمكننا الدفاع عن أنفسنا، ويمكننا التصدي لذلك، وسنفعل ذلك أيضًا'.
وتُحَمِّل الحكومة الألمانية روسيا مسؤولية الواقعة المتعلقة بالعثور على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات لم تنفجر في مطار لايبتسيج/هاله شرقي ألمانيا. وفي المقابل، تنفي موسكو من جانبها أي مسؤولية عن هذه الواقعة.
وقال وزير الخارجية الألماني إن مسألة إجراء محادثات أخرى تقع بالأساس على عاتق الجانب الروسي. وأضاف: 'إذا كانت روسيا مستعدة للحديث بصورة بناءة، وإذا كانت قبل كل شيء مستعدة للتخلي عن حربها على أوكرانيا، فمن المؤكد أنه سيكون بالإمكان إجراء محادثات'.
وفسر فاديفول إبداءه الاستعداد لعقد لقاء مع فاديفول بأن عددًا من نظرائه في حكومات أخرى طلبوا منه أن يبقي الباب مفتوحًا أمام إجراء محادثات مع روسيا، واستطرد أن هؤلاء النظراء نصحوه بأنه 'في مرحلة ما، يجب أيضًا أن نعود إلى التحدث مباشرة مع بعضنا بعضًا'. وأضاف أنه لا يريد أن يترك الأوروبيون للأمريكيين مهمة إجراء الحوار مع روسيا بالكامل.
وأكد فاديفول وجود خلافات جذرية بين مواقف حكومتي البلدين. وقال: 'لكن يجب أيضًا التحدث عن ذلك'. وأشار إلى أنه حتى خلال الحرب الباردة، كانت هناك دائمًا قنوات للتواصل. وتابع: 'رأيت أنه من الصواب البحث في الوقت الراهن عن أول فرصة للتواصل'.
وقال فاديفول إن المبدأ القائل بأنه لا يجوز التحدث عن أوكرانيا بدون أوكرانيا لا يزال قائمًا بطبيعة الحال، متابعا: 'أنا لا أتفاوض بشأن أوكرانيا، فالأوكرانيون هم من يتولون ذلك بأنفسهم. وأنا أطالب روسيا بالتحدث مع أوكرانيا'.
وأعرب فاديفول عن اعتقاده بأن المهم الآن على سبيل المثال، أن يتم إتاحة تصدير الحبوب من روسيا، ومن أوكرانيا في المقام الأول، ورأى أن هذا الإجراء 'مهم لهذين البلدين، ومهم بصورة خاصة لدول الجنوب العالمي'.
وأشار فاديفول إلى أن مصر، على سبيل المثال، تحصل على ثلث إمداداتها من الحبوب من أوكرانيا. وقال: 'إذا لم يكن هناك تصدير للحبوب، فسيكون هناك جوع، وتحديدا في دول الجنوب العالمي. وهذا أمر يجب تجنبه'.
- روسيا وبوتين يمثلان خطرا -
من جهة اخرى وصف وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج روسيا والرئيس الروسي فلاديمبر بوتين بأنهما يمثلان أكبر تهديد لأمن البلاد، محذرا من أن المملكة المتحدة تواجه' أكبر خطر 'لاندلاع حرب في حياته.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) عن ستريتنج القول إن التهديد كان السبب وراء قرار' تطبيق أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب الباردة'.
وقال ستريتنج لصحيفة ذا صن أون صنداي قبل مؤتمر حزب العمال الذي يبدأ في ليفربول اليوم الأحد ' بدون أدنى شك، أكبر تهديد يواجه بريطانيا هو روسيا والرئيس بوتين'.
وأضاف' لدينا حرب في قارتنا. لدينا رئيس روسي لديه طموحات إمبرالية، يختبر باستمرار القدرات الدفاعية البريطانية والخاصة بحلف شمال الأطلسي (الناتو) ويختبر قوة تحالفنا'.
وأوضح' لذلك، فإن الحقيقة المقلقة هي أننا نواجه خطورة لنشوب حرب أكبر من أي وقت مضى خلال حياتي'.
وأشار إلى أنه على ثقة أن البلاد تمتلك ما تحتاجه لكي تبقى آمنة، ولكن لن يبقى الوضع هكذا في حال ظلت الدفاعات ' راكدة ' لمدة خمسة أعوام.
وقال ' القوة تبنى الردع، والردع يحد بشكل كبير من احتمالية أن نجد أنفسنا في وضع لا نريده- وهو الحرب مع روسيا أو في الحقيقة مع أي طرف آخر'.
وفي سياق متصل ، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه لا يرى أي مؤشر على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإنهاء الحرب في أي وقت قريب، مؤكداً في خطابه المصور اليومي أن 'الروس لا يستعدون لإنهاء الحرب، وليس في هذه المرحلة على الأقل'.
وقال زيلينسكي: 'دائماً ما تكون لدى بوتين ذريعة جاهزة، ألا يلتقي، وألا يعقد اجتماعاً ثلاثياً، وألا يتحدث، وألا ينهي عمليات القتل هذه وألا يوقفها'.
وأضاف أنه لم يتغير أي شيء في هذا النهج طوال سنوات، مضيفا: 'إنه يبحث عن ذرائع لشن الحرب. ويبدو الأمر دائماً بالطريقة ذاتها، وهذا ما يظهره اجتماعنا الأخير مع الرئيس الأمريكي'.
وشدد على ضرورة أن تبرز في روسيا الإرادة 'لإنفاق الأموال لا على الموت بل على شيء آخر، لكي تنشأ هناك الرغبة في إنهاء هذه الحرب'، لافتاً إلى أن كييف تعمل على تحقيق ذلك بالتعاون مع شركائها في مختلف أنحاء العالم.
وقال الرئيس الأوكراني : 'من الضروري ألا ينسى شركاؤنا: أن روسيا تصعّد هجماتها كل يوم. وإذا اختار الروس جعل ضرباتهم أكثر وحشية، فعلى العالم أن يختار ردوداً أقوى لمنع انتشار الحرب بشكل أكبر'.
وكان زيلينسكي ناشد دول العالم في الأمم المتحدة قبل أيام حرمان روسيا من الحصول على العائدات عبر العقوبات وحظر التجارة، وكذلك حرمان موسكو من الأموال التي تحتاجها لإطالة أمد الحرب.
- غارات روسية على أوكرانيا-
وعلى الارض، أسفرت غارات روسية على أوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص، بحسب ما أفادت السلطات اليوم الأحد، محذرة من أنّ القوات الروسية تهاجم العاصمة 'بشكل متواصل'، غداة تعهّد موسكو تحقيق أهداف حربها 'بغض النظر عن الظروف'.
وسقط أحد القتلى في كييف، بينما ذكرت السلطات أنّ الغارات الروسية على المدينة وضواحيها ألحقت أضرارا بأكثر من 16 موقعا سكنيا وصناعيا.
وصعّدت روسيا هجماتها على المدينة في السنة الخامسة من حربها في أوكرانيا، بينما تستعد العاصمة لشتاء آخر في ظل الحرب.
وفشلت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة في إنهاء الحرب التي بدأتها موسكو في العام 2022، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من ارتفاع عدد القتلى المدنيين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ ثلاثة أشخاص قُتلوا في غارات ليلية على منطقة زابوريجيا (جنوب)، وإنّ غارة روسية بطائرة مسيّرة قتلت شخصا في كييف.
من جانبه، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إنّ ثلاثة أشخاص أُصيبوا بجروح ونُقلوا إلى المستشفى في العاصمة.
وقالت بلدية العاصمة إنّ 'العدو يواصل مهاجمة كييف من دون توقف باستخدام طائرات مسيّرة هجومية'.
وأضافت 'تضرّر 16 موقعا'، مشيرة إلى أنّها تشمل 12 منزلا في ضواحي كييف، إضافة إلى مستودع ومنشأة إنتاج.
من جانبها، أفادت السلطات في منطقة أوديسا بأنّ 'غارة واسعة النطاق' على جنوب منطقة البحر الأسود أسفرت عن مقتل شخص آخر.
وقال المسؤول الإقليمي أوليغ كيبر إنّ الغارات الروسية ألحقت أضرارا 'بمبنى سكني ومؤسسة طبية وفندق ومتجر، بالإضافة إلى مستودع يُستخدم لتخزين محاصيل الحبوب'.
ووقعت الهجمات غداة تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنّ موسكو تعتزم مواصلة حملتها العسكرية 'حتى النهاية'.
وفي الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد أنّ القوات الروسية استولت على قرية حدودية في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا، حيث تسيطر روسيا على عدد من المناطق.
ولم تعلن روسيا ضم خاركيف، على عكس مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، ولكنّها هاجمت المنطقة وسيطرت على أراضي فيها منذ بدء الحرب.
وقالت موسكو إنّ قواتها سيطرت على قرية خريبوني الصغيرة..وأعلن الكرملين مرارا أنه يعتزم بسط سيطرته على ما تبقى من شرق أوكرانيا.