العرب والعالم

العفو الدولية تدعو لحلّ وكالة الهجرة الأمريكية.. وإدارة ترامب تطالب برفع قيود ترحيل المهاجرين

 

واشنطن 'أ.ف.ب': دعت منظمة العفو الدولية إلى إلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية المكلفة تطبيق إجراءات الرئيس دونالد ترامب الصارمة المناهضة للمهاجرين، وفق تقرير نشر أمس .
وذكرت المنظمة الحقوقية أن التقرير الذي يحمل عنوان 'كانت لدينا صافرات، وكان لديهم بنادق'، يوثق انتهاكات لحقوق الإنسان خلال العمليات واسعة النطاق التي تنفذها الوكالة.
ويأتي صدور التقرير بعد أقل من أسبوع من إصابة المهاجر الفنزويلي ويلبر غارسيس بيريز برصاص عنصر من الوكالة في مدينة أوستن بولاية تكساس، ما أدى إلى تجدد الغضب في الولايات المتحدة بشأن الأساليب التي تستخدمها سلطات الهجرة.
وفي يناير أثار مقتل أمريكيين اثنين، هما رينيه غود وأليكس بريتي وكلاهما في سن 37 عاما، برصاص عناصر فدراليين في مينيابوليس، موجة غضب في جميع أنحاء البلاد.
وحذرت مديرة منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة نادية دار في التقرير من أن 'قيام عناصر فدراليين ملثمين ومسلحين بمهاجمة الناس في الشوارع من دون مساءلة لا يجعل مجتمعاتنا أكثر أمانا، بل يعرض الجميع للخطر'.
وأوضحت المنظمة أن التقرير يستند إلى أكثر من 150 شهادة جُمعت في الفترة ما بين شهري مارس ويونيو في أربع مدن رئيسية كثفت فيها الوكالة أنشطتها.
وكتبت دار أن 'وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية تعاني من خلل جوهري ولا يمكن إصلاحها' و'لكي تمتلك الحكومة الأمريكية نظاما لإنفاذ قوانين الهجرة يمتثل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، يجب إلغاء هذه الوكالة والبدء من جديد'.
وذكرت المنظمة أن أبحاثها تظهر أن إدارة ترامب 'تطبق نظاما للاحتجاز والترحيل الجماعي تغذيه خطابات عنصرية ومعادية للأجانب ومضللة، بهدف احتجاز وترحيل أكبر عدد من المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين من الولايات المتحدة'.
من جهة أخرى، طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب أمس من المحكمة العليا الأمريكية رفع القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين غير القانونيين إلى دول ثالثة.
وكانت محكمة استئناف فدرالية أيّدت الأسبوع الماضي بأكثرية كبيرة حكما أصدرته محكمة أدنى درجة يقيّد سياسة إدارة ترامب القاضية بترحيل المهاجرين غير القانونيين إلى دول غير دولهم الأصلية، وهو ما يُعرف بـ'الترحيل إلى دول ثالثة'.
وفي وقت متأخر الأربعاء، ألغت محكمة الاستئناف قرارا بتعليق تنفيذ الحكم الأولي، وهو التعليق الذي كان ساريا أثناء مداولات قضاة الاستئناف.
وباتت الحكومة الأمريكية تطلب بشكل عاجل من المحكمة العليا رفع القيود المفروضة على الترحيل إلى دول ثالثة، حتى إشعار آخر، واصفة هذه الإجراءات بأنها 'أداة أساسية لإبعاد فئات معينة من الأجانب، بمن فيهم بعض أخطر المجرمين الأجانب'.
وقال محامي الحكومة جون سوير إن حكم المحكمة الأدنى درجة 'تسبب في مشكلات لوجستية كبيرة' على صعيد عمليات الترحيل.
وقد تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية بطرد ملايين المهاجرين غير القانونيين من الولايات المتحدة، واتخذ عددا من الإجراءات الرامية إلى تسريع عمليات الترحيل منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ودافعت إدارة ترامب عن سياسة الترحيل إلى دول ثالثة باعتبارها ضرورية، نظرا لأن الدول الأصلية لبعض الأشخاص المستهدفين بالترحيل ترفض أحيانا استقبالهم.
وأقر الكونجرس سياسة أمريكية تقضي بعدم ترحيل الأشخاص إلى دول قد تكون حياتهم فيها معرضة للخطر أو قد يتعرضون فيها للتعذيب.