الاقتصادية

الذهب يتجه لانخفاض أسبوعي وسط صعود الدولار وتأثيرات الفائدة الأمريكية

 

'رويترز': تراجعت أسعار ⁠الذهب اليوم الجمعة وتتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي، تحت ضغط من ​ارتفاع الدولار وتزايد التوقعات ​بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول حتى يتسنى له مكافحة التضخم.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 4270.40 دولار للأوقية (الأونصة)، ونزل بأكثر ⁠من اثنين في المائة منذ بداية الأسبوع وحتى الآن. ⁠وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 4304.80 دولار.
ويتجه الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية، مما يجعل المعادن المسعرة به أكثر تكلفة بالنسبة ‌لحائزي العملات الأخرى.
وقال اثنان من ​صانعي السياسة في ⁠البنك المركزي الأمريكي إن البنك سيضطر على ​الأرجح لرفع الفائدة مرة ‌أخرى لكبح التضخم المرتفع بشكل غير مقبول. ويأتي هذا بعد أسبوع من قيام ​البنك برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وعلى الرغم من أنه عادة ما ينظر للذهب على أنه وسيلة للتحوط في أوقات التضخم المرتفع فإن زيادة الفائدة تحد من الطلب عليه بالنظر لأنها تدعم ‌جاذبية الأصول التي تدر عوائد.
وأظهرت بيانات أن الطلبات ​الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة ظلت الأسبوع ​الماضي ‌قريبة ⁠من أدنى مستوياتها في 57 عاما، مما يشير إلى أن سوق العمل استعادت زخمها بعد معاناة خلال معظم فصل ​الصيف، وأنها تتجاوز العوامل المعاكسة الناجمة ⁠عن صراع الشرق الأوسط.
وبالنسبة للمعادن ​النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 ​بالمائة إلى 63.58 دولار، واستقر البلاتين عند 1749.61 دولار، وانخفض البلاديوم 1.3 بالمائة إلى 1257.70 دولار.
في حين، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية، إذ أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد التوقعات برفع ​مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الفائدة ​مرة أخرى إلى بقاء العملة الأمريكية قريبة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
ودفعت قوة الدولار اليورو إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1370 دولار وجعلته يتجه لثالث انخفاض أسبوعي، في أسوأ سلسلة خسائر له منذ نهاية عام 2025. وظل الجنيه الإسترليني متراجعا قرب أدنى مستوى له في ثلاثة ⁠أشهر عند 1.3220 دولار ويتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في أربعة أشهر.
وعدلت ⁠الأسواق سريعا وبشكل قوي توقعاتها لأسعار الفائدة بعد أن شدد المركزي الأمريكي سياسته النقدية الأسبوع الماضي، في حين عززت البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف الجديدة بشأن إمدادات الطاقة هذه القناعة بشكل أكبر. كما ‌تلقت العملة دعما من موجة لبيع السندات والتي ​دفعت عوائد سندات الخزانة ⁠الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 20 ​عاما.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس ‌أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى بأكثر من واحد بالمائة هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له في شهرين.
واستمر الين الياباني في التداول بالقرب من أدنى ‌مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 158.8 مقابل الدولار، بعد أن رأت الأسواق ​أن رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاما وتوجيهات تشديد ​السياسة ‌النقدية ⁠الصادرة الأسبوع الماضي لم تكن كافية.
وارتفع الدولار الأسترالي ​قليلا إلى 0.7015 دولار بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5663 ⁠دولار. ومن المتوقع ​أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60 بالمائة، وهو أعلى مستوى في ما يقرب من 15 عاما، الأسبوع المقبل، في ما سيكون آخر رفع للفائدة في دورة لتشديد السياسة النقدية.
واستقر سعر صرف اليوان خارج ​الصين عند 6.715 مقابل الدولار بعدما لم تظهر قمة الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب والرئيس الصيني شين جين بينغ في واشنطن أي مؤشرات على تقدم كبير بشأن قضايا شائكة مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان وحرب إيران.