منتخبنا الوطني يفرض التعادل الإيجابي على العراق 1 / 1
الأربعاء / 11 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 21:25 - الأربعاء 23 سبتمبر 2026 21:25
استهل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مشواره في منافسات كأس الخليج الـ27«خليجي الديار العربية» بمدينة جدة، بتعادل إيجابي أمام نظيره العراقي بهدف لمثله، في مواجهة تقاسم خلالها المنتخبان نقاط المباراة بواقع نقطة لكل منهما، بعدما كان أسود الرافدين السباقين إلى هز الشباك بهدف مبكر حمل توقيع اللاعب محمد قاسم في الدقيقة الخامسة، إثر قذيفة صاروخية أطلقها من على مشارف منطقة الجزاء واستقرت على يسار الحارس إبراهيم المخيني، لينتهي الشوط الأول بتقدم عراقي بهدف نظيف.
وفي الشوط الثاني، عاد منتخبنا إلى المباراة بقوة، ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 67 عبر نجمه ناصر الرواحي، الذي ترجم تمريرة طولية متقنة من أحمد الكعبي، فانطلق داخل منطقة الجزاء قبل أن يطلق تسديدة قوية بيمناه عانقت المقص الأيسر لمرمى الحارس العراقي أحمد باسل، لتستعيد كتيبة المدرب المغربي طارق السكتيوي توازنها وتفرض حضورها الهجومي في الدقائق المتبقية، إلا أن محاولات الطرفين لم تسفر عن هدف جديد، ليخرج كل منتخب بنقطة في مستهل مشوارهما بالمجموعة الأولى.
الشوط الأول
لم يمهل أسود الرافدين لاعبو منتخبنا الوطني وسرعان ما عاجلوهم بهدف مبكر في الدقيقة السادسة ، عندما هيأ مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين الكرة على حافة منطقة الجزاء لزميله محمد قاسم الذي أطلق بدوره قذيفة صاروخية أسكنها على يسار حارس مرمى منتخبنا إبراهيم المخيني.
وحل وقع الهدف العراقي كالصاعقة على نفوس لاعبو منتخبنا، ولم يستفيقوا سريعا من صدمة الهدف المسجل، حيث بدا الارتباك واضحا على مستوى التنظيم الدفاعي، في الوقت الذي أطبق فيه المنتخب العراقي سيطرته الميدانية خلال الدقائق الأولى من المباراة.
وسعى لاعبو منتخبنا الوطني جاهدين للتحرر من ضغط المباراة تدريجيا، ومحاولة إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، بيد أنهم اصطدموا بتنظيم دفاعي عراقي وتماسك على مستوى الخطوط الثلاث، في الوقت الذي عاب على منتخبنا تباعد خطوطه الثلاث والبطء في تحضير الهجمات المقرون أيضا بإنعدام التركيز والثبات الانفعالي أثناء بناء الهجمات والتدرج بالكرة من الخطوط الخلفية إلى الخطوط الأمامية.
وانقضت فترة جس النبض على وقع حذر وتحفظ تكتيكي مبالغ فيه من قبل منتخبنا الوطني ، وإنعدام للتركيز في نقل الهجمات، بالرغم من تصاعد الإيقاع الهجومي نسبيا، ولكن الشراسة التكتيكية التي تحلى بها المنتخب العراقي حالت دون تهديد منتخبنا لمرمى الحارس العراقي أحمد باسل.
بعدها امتلك منتخبنا الوطني الكرة وسعى جاهدا للهيمنة على منطقة المناورات ولكن دون طائل، حيث استطاع المنتخب العراقي أن يحيد المساحات على الأحمر ، وكان يصل مرارا وتكرارا للثلث الأخير من مرمى الحارس إبراهيم المخيني.
وبالرغم من التحسن الهجومي النسبي الذي طرأ على أداء منتخبنا الوطني عقب إنقضاء فترة جس النبض، إلا أن هشاشة الخط الخلفي كانت بمثابة جرس إنذار فعلي وتهديد حقيقي دق ناقوس الخطر المحدق الذي كان يحوم حول مرمى منتخبنا الوطني.
وافتقدت كتيبة المدرب المغربي طارق السكتيوي للانتشار الجيد في مساحات الملعب، فضلا عن افتقادها الفاعلية والنجاعة الهجومية في الخط الأمامي، حيث بدا رأس حربة الأحمر عصام الصبحي معزولا أغلب فترات الشوط، نظرا لانعدام الكثافة العددية الهجومية في وسط الميدان.
إلى ذلك سنحت فرصة عراقية مواتية لتعزيز التقدم بهدف ثان، عندما أطلق كرار نبيل تصويبة قوية من على مشارف منطقة الجزاء ، ولكن لحسن الطالع مرت بمحاذاة القائم الأيسر لمرمى حارس منتخبنا الوطني إبراهيم المخيني بحلول الدقيقة الخامسة والعشرين.
وتجلى الضغط الهجومي للأحمر بالتزامن مع انتصاف مدة الشوط الأول، ولكن دون أن ترتقي الهجمات لدرجة الخطورة الفعلية على مرمى المنتخب العراقي، الذي ارتكب بدوره بعض الهفوات الدفاعية في الخط الخلفي، ولكن لم يستثمرها منتخبنا الوطني كما يجب.
وما لبث أن استعاد العراقيون السيطرة على منطقة المناورات، متسلحين بتنظيم دفاعي وهجومي عال جدا، وسط كثافة عددية جلية في وسط الميدان، كبلت تحركات لاعبي منتخبنا وحيدت المساحات أمامهم، وأجبرتهم على ارتكاب العديد من الأخطاء على مستوى التمرير والتمركز والتغطية الخلفية على حد سواء.
وحاول السكتيوي فك شفرة الخلل في العمق الدفاعي لمنتخبنا الوطني الذي افتقد للتنظيم ، وعانى الأمرين من الضغط الهجومي العراقي المتواصل، والذي تصاعد بصورة مكثفة ومضاعفة مع مرور دقائق الشوط، ولكن التسرع والرعونة حالا دون إضافة هدف ثان يريح أعصاب كتيبة المدرب الأسترالي جراهام آرنولد.
وكادت الدقيقة الأربعين أن تشهد نقطة تحول حاسمة في اللقاء عندما اخترق ناصر الرواحي الرواق الأيمن للمنتخب العراقي ، وتوغل داخل منطقة الجزاء ليتعرض للعرقلة ، ولكن حكم المباراة الإماراتي عمر العلي لم يعبأ بسقوط ناصر الرواحي داخل المنطقة المحرمة، وقرر مواصلة اللعب وسط احتجاجات وضغط على الحكم من لاعبي الأحمر للمطالبة باحتساب ركلة الجزاء.
وانتهى الوقت الأصلي للشوط الأول على وقع تقدم المنتخب العراقي بهدف محمد قاسم، واحتسب حكم اللقاء الإماراتي عمر العلي 4 دقائق كوقت محتسب بدلا من ضائع في هذا الشوط، بيد أنها لم تحمل جديدا على صعيد النتيجة، لينتهي الشوط فعليا بتقدم عراقي مستحق.
الشوط الثاني
امتلك منتخبنا الوطني زمام المبادرة الهجومية في الشوط الثاني بحثا عن هدف تعديل الكفة، وسط توازن عراقي على مستوى الخطوط الثلاث، صعب من مهمة الأحمر في تنظيم الهجمات المتسقة، والخروج بالكرة بسلاسة من الخطوط الخلفية .
وأجبر الضغط الهجومي المتواصل لمنتخبنا ، لاعبو العراق على ارتكاب الأخطاء وسط دربكة وهشاشة دفاعية تجلت تدريجيا مع مرور دقائق الشوط الثاني، ولكن غياب التركيز والمبالغة في تحضير الهجمات بوسط الملعب قلل من وهج منتخبنا الوطني وحضوره الهجومي الفاعل داخل مربع عمليات الفريق الخصم.
وأجرى مدرب منتخبنا الوطني طارق السكتيوي تبديلا في الدقيقة التاسعة والخمسين تمثل في الزج بورقة المهاجم وليد المسلمي عوضا عن مهاجم بورت إف سي التايلندي عصام الصبحي، بهدف تنشيط الجبهة الهجومية للأحمر، والبحث عن حلول إضافية على مستوى تشكيل الخطورة داخل مربع عمليات الفريق الخصم.
وأثمر الضغط الهجومي المتواصل لمنتخبنا عن هدف تعديل النتيجة في الدقيقة السابعة والستين عن طريق النجم المنتقل حديثا لصفوف نادي القادسية الكويتي ناصر الرواحي مستغلا كرة طولية أمامية أرسلها له أحمد الكعبي، فتوغل داخل منطقة الجزاء وأطلق بيمناه تسديدة عانقت المقص الأيسر لمرمى الحارس العراقي أحمد باسل.
وفرض منتخبنا الوطني أسلوبه وإيقاعه على المباراة في أعقاب إحرازه هدف التعادل، وتحلى لاعبونا بجرأة هجومية أكبر بحثا عن قلب الطاولة على المنتخب العراقي، وسط انكماش وتكتل دفاعي لكتيبة المدرب الأسترالي جراهام آرنولد، والتي تسلل إليها الشك في أعقاب تلقيها هدف التعادل.
وحاول منتخبنا تكثيف ضغطه الهجومي المتواصل، فيما عانى المنتخب العراقي من انعدام الثقة والتركيز في تحضير الهجمات وإعادة ترتيب الأوراق ولملمة الصفوف، وفي الدقيقة الثالثة والثمانين أجرى السكتيوي تبديلا مزدوجا بإقحام عاهد المشايخي بدلا من عبدالله فواز وزاهر الأغبري بدلا من جميل اليحمدي، ساعيا لإضفاء الحيوية على وسط الملعب وتفعيل الشق الهجومي بحثا عن هدف ثان يقتل به المباراة.
وعكس مجريات اللعب تماما سنحت فرصة خطف نقاط المباراة الثلاث للمنتخب العراقي، حينما ارتقى المهاجم أيمن حسين لكرة عرضية أرسلها له علي جاسم من الجهة اليسرى، لكزها برأسه ولكن لحسن الطالع مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الحارس إبراهيم المخيني في الدقيقة التاسعة والثمانين.
وبعدها بدقيقة واحدة رد لاعب منتخبنا حسين الشحري باختراق الجبهة اليسرى للمنتخب العراقي ، وسدد الكرة تجاه المرمى ولكنها لامست الشباك الخارجية لتمر بردا وسلاما على مرمى الحارس أحمد باسل.
وتهيأت كرة لزيدان إقبال داخل منطقة جزاء منتخبنا الوطني، مرر على إثرها الكرة لأيمن حسين ولكن دفاعات منتخبنا اليقظة وقفت بالمرصاد ، وأبعدت الكرة إلى ركلة ركنية لم تثمر عن شيء.
وانقضت دقائق الوقت المحتسب بدلا من ضائع دون أن تحمل معها الجديد، ليطلق بعدها الحكم الإماراتي عمر العلي صافرته النهائية معلنا نهاية اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.