العرب والعالم

2.45 مليار دولار و66 مشروعاً.. "مجلس السلام" يعلن خطة إنعاش غزة

فرنسا تدعو لإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية

 

عواصم 'وكالات': أعلن 'مجلس السلام' الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء عن خطة تعاف لقطاع غزة بقيمة 2,45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضم أعضاء المجلس والأطراف المعنية.


وجاء تقديم الخطة في نيويورك فيما انتقد قادة، مثل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب إردوغان، الوضع الإنساني في غزة هذا الأسبوع، داعين إلى التحرك لإنهاء النزاع.


يجتمع كبار المسؤولين الدوليين في المدينة هذا الأسبوع لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحضّ الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف على دعم خطته.


لكنه أقر بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة قبيل الانتخابات، مشيرا إلى أن الظروف تتسم بالحساسية السياسية. وشدد أنه يتم إحراز تقدم 'بالنظر إلى التعقيدات التي نتعامل معها'.
كما حضر اجتماع اليوم الأربعاء مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
ويتضمن المقترح 66 مشروعا، تشمل الإسكان المؤقت وجهودا أخرى ترمي إلى التعافي الاقتصادي.


شنّت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، قابلته الدولة العبرية بحرب دمرت قطاع غزة وجعلت غالبية سكانه نازحين.
وتُظهر أرقام الأمم المتحدة أنه بحلول أكتوبر 2025، ألحقت الغارات الإسرائيلية أضرارا بـ84 % من مباني غزة أو دمرتها.


يترأس ترامب مجلس السلام الذي أُنشئ في بادئ الأمر للإشراف على الهدنة في غزة وعلى إعادة إعمار القطاع، قبل أن تتوسع أهدافه.
ورغم اتفاق الهدنة، تؤكد إسرائيل على ضرورة القضاء على التهديدات التي تشكلها حركة حماس وتواصل شن غارات دامية على القطاع الفلسطيني.
-ردود فعل حادة في إسرائيل-
من جهة ثانية ، لا تزال تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تثير ردود فعل حادة في إسرائيل، بعدما انتقد الوضع الإنساني في غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قبل أن يقول، في معرض حديثه عن أعمال العنف هناك، إن حركة حماس 'لم تمارس نشاطها قط في الضفة الغربية'.
وأثارت هذه التصريحات ردا سريعا من حكومة بنيامين نتنياهو، إذ دان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان وصفه بـ'العبثية في تصريحات إيمانويل ماكرون والتي تصيب بالذهول'.


وفي آخر خطاب له كرئيس لفرنسا أمام الاجتماع السنوي للأمم المتحدة، أعرب ماكرون عن استيائه من الوضع الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية معتبرا أنه من غير المقبول 'التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعا'.


وقال ماكرون 'انظروا إلى ما يجري في الضفة الغربية، حيث تحدث انتهاكات يومية. وبأيّ مبرر؟ حماس لم تنفّذ هجمات في الضفة الغربية' معتبرا أن 'ما يجري هناك يقوض يوما بعد آخر فرص ضمان الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود'.


ويشن مستوطنون إسرائيليون متطرفون بشكل متكرر هجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية أدت إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين إلى جانب الاستيلاء على ممتلكاتهم.
وقالت الأمم المتحدة إن نحو ستة حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يوميا في الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026.


وفي خطابه امس ، انتقد ماكرون الوضع الإنساني في غزة، ودعا الدول إلى إعادة الالتزام بالقوانين الدولية وبمنظومة الأمم المتحدة. وقال'أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟، البعض يقول إن السلام تحقق، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى فتح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية، إنه مشهد على الجميع الخجل منه'.


وتشهد العلاقات بين نتانياهو وماكرون توترا، إذ قاد الرئيس الفرنسي العام الماضي جهودا لاعتراف عدد من الدول الغربية بفلسطين كدولة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وفرضت فرنسا وبريطانيا مؤخرا عقوبات على منتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية مجددا.
وفي سياق آخر ، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الأربعاء على ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة في نوفمبر، مؤكدا أن ذلك يمثل التزاما تعهد به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.


وذكّر بارو خلال مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن 'هذه الانتخابات مقررة في 28 نوفمبر 2026 بالنسبة للانتخابات التشريعية، وفي الربع الأول من عام 2027 بالنسبة للانتخابات الرئاسية'. وشدد أنه 'لا بد من إجرائها حتما'، فيما يخشى فيه المجتمع الدولي تأجيل الاقتراع، لا سيما بسبب صعوبات لوجستية.


- شهداء وإصابات بنيران الاحتلال -
وعلى الأرض، استُشهد ستة فلسطينيين، اليوم الأربعاء، بنيران القوات الإسرائيلية وقصفها وسط وجنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن طائرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية أثناء سيرها في منطقة المواصي غربي خان يونس جنوب القطاع ما أدى إلى استشهاد شخصين وإصابة آخرين.


وفي سياق متصل، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون بجراح، في غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية قرب مخبز غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، وفي مدينة غزة شنت طائرة مسيرة غارة قرب شركة جوال بشارع الجلاء ما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر من المواطنين في منطقة تضم عددا كبيرا من خيام النازحين، وفق قناة الأقصى.


وتوفيت امرأة متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها جراء إطلاق نار إسرائيلي في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل. وأكد بصل أن شابا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا لفلسطينيين في شارع النصر بمدينة غزة مساء أمس الثلاثاء.


وشهدت مناطق عدة في القطاع منذ ساعات فجر اليوم قصفا مدفعيا وإطلاق نار، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الدبابات والطيران المروحي، فيما تعرضت مناطق غربي رفح لإطلاق نار من المروحيات.


وفي وسط قطاع غزة، أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية من طراز 'كواد كوبتر' النار باتجاه منازل في مخيم البريج، كما تعرضت المناطق الشرقية للمخيم لإطلاق نار من الطيران المروحي. وفي مدينة غزة، قصفت المدفعية منطقة وسط شارع السكة شرقي حي الزيتون، بينما أطلقت الآليات العسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية لمشروع بيت لاهيا شمالي القطاع. كما أفادت المصادر بوقوع عمليات تفجير لمنازل ومنشآت في مناطق شمال شرقي خان يونس، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار في المناطق الشرقية من المدينة.


وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025.


وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة في تقريرها اليومي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء و18 مصابا. وأضافت الصحة أن عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بلغ 1402، فيما وصل عدد المصابين إلى 4881، إضافة إلى انتشال جثامين 834 شخصا. وحسب الوزارة، ارتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و922 شهيدا، و174 ألفا و995 مصابا.