دول عربية وإسلامية تضغط لتنفيذ خطة غزة وتطالب بوقف "الاستيطان والتهجير"
الثلاثاء / 10 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:54 - الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 19:54
عواصم 'وكالات': أكد وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، اليوم الثلاثاء خلال اجتماعهم في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه يجب أن يظل قطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
وأعرب وزراء خارجية السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، عن بالغ القلق إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ودعوا إسرائيل إلى الوفاء فورًا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما في ذلك ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، كما أكدوا ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.
وأكد الوزراء -في بيان اليوم الثلاثاء- أن خارطة الطريق تُشكِّل جزءًا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطارًا لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء قطاع غزة، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع، ودعوا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم، كلٌّ فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.
وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرًا من وطنه، أو لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة. وأعربوا، في هذا السياق، عن إدانتهم للإجراءات غير القانونية الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين وإرهابهم، والتهجير القسري، ودعوا إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فورًا، كما أعربوا عن بالغ القلق إزاء التدابير التي تقوض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
ورحب الوزراء بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، فضلًا عن الجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقًا، ردًا على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، بما في ذلك التدابير الرامية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ودعوا إلى اتخاذ مزيد من التدابير الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.
كما أكدوا أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأعادوا التأكيد على أن تنفيذ الخطة الشاملة يجب أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وأن يفضي إلى مسار موثوق به وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، وتحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، من خلال تنفيذ حل الدولتين.
وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأكدوا الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، ودعوا إلى انخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق، وأكدوا أن إحراز تقدم ملموس على أرض الواقع سيعزز مصداقية مجلس السلام وفاعلية الخطة، ويخلق زخمًا تشتد الحاجة إليه.
من جانبه ، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الثلاثاء من أن توسّع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يدمّر أي آفاق للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويثير في الوقت نفسه 'شبح التطهير العرقي'.
وقال جوتيريش في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة 'إن العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات من جانب إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة' عوامل تؤدي إلى 'جرف طريق السلام وتثير شبح تطهير عرقي. لا يمكننا أن نسمح لحل الدولتين أن يتلاشى أمام أعيننا'.
- تهديد جديد بالتهجير! -
من جهته، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء، بإجبار جميع سكان مدينة غزة على الإخلاء، وبتهجير نصف سكان القطاع الذي دمّرته الحرب والبالغ عددهم نحو مليوني نسمة، إذا تم اختطاف أي إسرائيلي مجددا. وتوعّد كاتس في كلمة ألقاها، بإجلاء السكان وتدمير البنية التحتية والسيطرة على الأرض.
- مغادرة غزة لتلقي العلاج -
من جهته، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بمغادرة 96 مريضا مع مرافقيهم، اليوم الثلاثاء، قطاع غزة عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحفي أوردته قناة الأقصى، اليوم، إن المسافرين 45 مريضًا و51 مرافقًا غادروا القطاع عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وتولت طواقم الجمعية تحضير المرضى وتجهيزهم للإجلاء، وتقديم الخدمات الطبية والإنسانية اللازمة لهم داخل مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية، تمهيدًا لنقلهم واستكمال رحلة علاجهم خارج القطاع.
وتتواصل عمليات الإجلاء الطبي في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع، وسط احتياج متزايد لتسهيل سفر الحالات الحرجة وتوفير فرص علاج خارجية لها، طبقا للقناة.