القادسية الكويتي يتعاقد مع ناصر الرواحي
الثلاثاء / 10 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 11:49 - الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 11:49
كتب - فيصل السعيدي
أعلن نادي القادسية الكويتي تعاقده رسميا مع صانع الألعاب الدولي العماني ناصر الرواحي، قادما من صفوف نادي السيب حامل لقب دوري جندال، في خطوة جديدة يخوض من خلالها النجم الدولي الموهوب تجربته الاحترافية الأولى خارج الديار، بعدما فرض حضوره الاستثنائي الطاغي إبان المواسم المنصرمة، وأسهم بشكل لافت في تحقيق عدد من الاستحقاقات مع الأندية التي ارتدى قمصانها، إلى جانب تثبيت موقعه ضمن خيارات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم .
وجاء الإعلان عن الصفقة عبر الحساب الرسمي لنادي القادسية الكويتي، الذي رحب بالنجم الدولي ناصر الرواحي، ليبدأ اللاعب مرحلة جديدة في مسيرته الكروية الظافرة من بوابة أحد الأندية الكويتية العريقة، واضعا إمكاناته الفنية وقدراته الهجومية تحت تصرف الجهاز الفني للفريق في المرحلة المقبلة.
وتحمل تجربة الرواحي مع نادي القادسية الكويتي سبغة خصوصية إضافية، بعدما انضم إلى مواطنه ونجم المنتخب الوطني عبدالرحمن المشيفري، لتتواصل بذلك الشراكة العمانية الفاعلة داخل صفوف الفريق الكويتي، عقب سنوات من جمع اللاعبين قميص المنتخب الوطني في عدد من الاستحقاقات الدولية.
مسيرة محلية متصاعدة
وتأتي خطوة انتقال الرواحي إلى القادسية تتويجا لمسيرة محلية اتسمت بالتدرج والتطور، بدأت من ناديه الأم المضيبي الذي نشأ وترعرع في صفوفه إبان فترة التدرج في فئات فرق المراحل السنية بالنادي ، قبل أن ينتقل إلى نادي السويق لتمثيل صفوفه في دوري عمانتل اعتبارا من ١ يوليو ٢٠٢٢، ومن ثم وقع لنادي عمان في ١٤ أغسطس ٢٠٢٣، وبعدها شد الرحال إلى نادي النهضة موقعا على كشوفات انتقاله في ٥ يوليو ٢٠٢٤، قبل أن يتقمص ألوان نادي السيب موقعا على عقد جديد في ٢ يوليو ٢٠٢٥.
ومع أصفر الباطنة نادي السويق، خاض الرواحي ١٨ مباراة موسم ٢٠٢٢ / ٢٠٢٣ ، سجل خلالها هدفين، لتكون تلك المحطة بداية بروزه بصورة أكثر وضوحا ونضجا في منافسات دوري المحترفين بمسماه السابق ' دوري عمانتل' ، قبل أن يرتدي ألوان نادي عمان في الموسم التالي، حيث شهد مستواه قفزة نوعية لافتة.
ففي موسم ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤، شارك الرواحي مع نادي عمان في ١٩ مباراة، سجل خلالها ٦ أهداف، وأسهم بأدائه في موسم مميز للفريق، أنهاه في المركز الثالث في جدول الترتيب النهائي لدوري عمانتل، كما توج الرواحي في ختام الموسم بجائزة أفضل لاعب واعد في دوري عمانتل، في تقدير عكس بروز اسمه كواحد من المواهب الهجومية الصاعدة في الكرة العمانية.
وانتقل الرواحي بعد ذلك إلى نادي النهضة ليدافع عن ألوانه موسم ٢٠٢٤ / ٢٠٢٥ ، وخاض تجربته مع فريق كان ينافس على قمة الدوري، وأنهى الموسم وصيفا خلف نادي السيب، إلا أن سجله التهديفي في المسابقة ظل خاليا من الأهداف في مجموع ١٢ مباراة خاضها في مسابقة الدوري حينذاك ، قبل أن تأتي محطة السيب لتشهد التحول الأكبر في مسيرته الهجومية.
١٨ هدفا في موسم التتويج
ورفقة نادي السيب في الموسم الكروي المنصرم ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ ، قدم الرواحي أفضل مواسمه على الإطلاق على المستوى التهديفي، بعدما سجل ١٨ هدفا من مجمل ٢٥ مباراة خاضها في منافسات دوري جندال لكرة القدم، ليحتل المركز الثالث في قائمة ترتيب الهدافين، ويسهم بصورة مباشرة في تتويج الإمبراطور السيباوي بلقب الدوري.
وجاءت مساهمته التهديفية في موسم التتويج لتؤكد التطور الذي طرأ على أدواره الهجومية، بعدما انتقل من لاعب واعد يجيد صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط إلى عنصر قادر على الوصول إلى الشباك بصورة منتظمة، وهو ما انعكس على حصيلته الرقمية مع نادي السيب.
وكانت أهداف الرواحي جزءا من المشهد الذي قاد السيب إلى التتويج بلقب الدوري للمرة الخامسة في تاريخه والثالثة على التوالي، ليترك اللاعب بصمة واضحة في موسم استثنائي للفريق، قبل أن يختار الانتقال إلى نادي القادسية الكويتي لخوض تحد جديد في مسيرته الكروية.
ويتميز الرواحي بقدرته على التحرك بين الخطوط، واللعب في المساحات، وصناعة الفرص، إلى جانب امتلاكه الحلول الفردية والقدرة على التعامل مع الضغط، كما يملك مرونة في أداء أكثر من دور في الثلث الهجومي، الأمر الذي منحه قيمة فنية إضافية مع السيب والمنتخب الوطني.
وتقدر القيمة السوقية الحالية للرواحي ب 465 ألف يورو وفقا لمؤشرات ' سوفا سكور ' ، فيما بلغ متوسط تقييمه الفني الحالي 6،10 .
من جائزة أفضل لاعب واعد إلى ثالث الهدافين
ويكشف التسلسل الرقمي لمسيرة الرواحي عن منحنى تصاعدي واضح؛ فبعد هدفين في ١٨ مباراة مع نادي السويق، ارتفعت حصيلته إلى ٦ أهداف في ١٩ مباراة مع نادي عمان، ثم جاءت تجربته مع النهضة دون أهداف في الدوري، قبل أن ينفجر تهديفيا مع نادي السيب بإمضائه على ١٨ هدفا في ٢٥ مباراة الموسم المنصرم .
وبذلك لم تعد تجربة الرواحي مع السيب مجرد محطة انتقال جديدة، بل مثلت مصدر إلهام ونقطة تحول في مسيرته الكروية، بعدما أثبت قدرته على الجمع بين صناعة اللعب والحضور التهديفي الطاغي، وهي المعادلة التي عززت من قيمته الفنية وفتحت أمامه أبواب الاحتراف الخارجي عن جدارة واستحقاق .
من السيب إلى القادسية
ويفتح انتقال الرواحي إلى القادسية الكويتي فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية، بعدما قضى موسمًا ناجحًا مع السيب، كان خلاله أحد العناصر المؤثرة في تتويج الفريق بلقب دوري جندال، قبل أن يقرر خوض تحد جديد في الملاعب الكويتية، بحثز عن تجربة مختلفة ومساحة أوسع من الاحتكاك والمنافسة.
ويمنح انتقاله إلى القادسية فرصة لخوض منافسات جديدة خارج حدود الكرة العمانية، في تجربة من شأنها أن تضيف إلى مسيرته الملهمة مزيدا من الخبرة التراكمية العميقة ، خصوصا في ظل وجود مواطنه عبدالرحمن المشيفري، وهو ما يوفر عنصرا إضافيا من عناصر الانسجام داخل الفريق.
هدفه الدولي الوحيد في طشقند
وعلى الصعيد الدولي، سجل الرواحي ظهوره الأول مع المنتخب الوطني في ١٠ سبتمبر ٢٠٢٤ ، وخاض منذ ذلك الحين ١٤ مباراة دولية سجل خلالها هدفا واحدز.
وجاء الهدف الدولي الوحيد في رصيد الرواحي أمام منتخب أوزبكستان في بطولة وسط آسيا، عندما هز شباك أصحاب الأرض خلال المباراة التي أقيمت في العاصمة الأوزبكية طشقند يوم ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليفتتح بذلك عداد أهدافه الدولية ، بيد أنه الهدف الدولي الأول والأخير حتى الآن.
ويواصل الرواحي حضوره ضمن خيارات المنتخب الوطني، حيث يحمل آمال وتطلعات الأحمر راهنا في منافسات بطولة خليجي الديار العربية ٢٧ المقررة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من ٢٣ سبتمبر حتى ٦ أكتوبر المقبل، في المجموعة الأولى التي تضم إلى جواره منتخبات العراق والكويت بالإضافة إلى السعودية البلد المنظم، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض أول تجربة احترافية خارجية، واضعا نصب عينيه الاستفادة من الاحتكاك الجديد وتطوير مستواه وتعزيز حضوره مع الأحمر.
محطة جديدة
وكان الرواحي قد وجه، عقب رحيله عن السيب، رسالة شكر وتقدير إلى إدارة النادي والأجهزة الفنية والإدارية وزملائه اللاعبين وجماهير الإمبراطور، مؤكدا أن الفترة التي قضاها مع النادي ستظل حاضرة في ذاكرته، ومشيدا بالدعم الذي وجده طوال مسيرته مع الفريق.
وبانتقاله إلى القادسية الكويتي ، يسدل ناصر الرواحي صفحة جديدة من مشواره مع السيب، ويفتح أخرى في الملاعب الكويتية، حاملا معه مسيرة بدأت من المضيبي، مرورز بالسويق وعمان والنهضة، وصولا إلى السيب الذي شهد أبرز تحولاته التهديفية، بعدما سجل ١٨ هدفا في موسم التتويج، ليبدأ من القادسية الكويتي فصلا جديدا إلى جوار مواطنه عبدالرحمن المشيفري، في تجربة تحمل للاعب تحديا جديدا وفرصة لمواصلة الصعود في مسيرته الكروية.