سلطنة عُمان تحتفي باليوم العالمي للرياضة الجامعية
الاثنين / 9 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 12:25 - الاثنين 21 سبتمبر 2026 12:25
كتبت - مريم البلوشي
'تصوير: حسين المقبالي'
احتفت سلطنة عُمان باليوم العالمي للرياضة الجامعية، من خلال فعالية رياضية موسعة نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلة بالمديرية العامة للأنشطة الرياضية، بالتعاون مع اللجنة العُمانية للرياضة الجامعية والجمعية العُمانية للسيارات، وأقيمت الفعالية في مركز «أكتف عُمان»، وسط مشاركة واسعة بلغت 340 طالبًا وطالبة من عدد من مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، وسط أجواء جمعت بين التنافس الرياضي والتواصل والتعارف بين الشباب الجامعي.
تأتي الفعالية في إطار جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب لتعزيز حضور الرياضة الجامعية، وترسيخ ممارستها بوصفها أسلوب حياة مستدامًا يسهم في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة، إلى جانب دورها في بناء شخصية الطالب الجامعي، وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي.
وشهدت الفعالية تنظيم مجموعة من المسابقات والأنشطة التي راعت تنوع مهارات المشاركين وقدراتهم البدنية، وشارك نحو 300 متسابق ومتسابقة في سباقات الجري التي تضمن برنامجها مسافتي 5 و10 كيلومترات، فيما شارك 40 طالبًا وطالبة في مسابقات البولينج والرماية بالمسدس والجولف. وفي ختام المنافسات، حصلت الجامعة الألمانية على المركز الأول في الترتيب العام بعد أن سجلت 1144 نقطة، وجاءت جامعة السلطان قابوس في المركز الثاني برصيد 984 نقطة، فيما حلت كلية عُمان لطب الأسنان في المركز الثالث بعد أن حققت 899 نقطة، ورعى ختام الفعالية سعادة الدكتور عبدالله بن علي الشبلي، وكيل التعليم للتعليم العالي، وشارك في الفعالية 9 جامعات وكليات، وهي: الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، وجامعة السلطان قابوس، وكلية عُمان لطب الأسنان، وجامعة نزوى، وجامعة مسقط، والجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وكلية الشرق الأوسط، وكلية عُمان الصحية، وكلية عُمان البحرية الدولية.
مساحة للتنافس
وبعد ختام الفعالية، قالت زيانة بنت عبدالله اليعربي، مديرة دائرة الأنشطة النوعية في وزارة الثقافة والرياضة والشباب، إن الوزارة حرصت على المشاركة في الاحتفاء باليوم العالمي للرياضة الجامعية، بالنظر إلى أهمية هذه المناسبة وحضورها على المستوى الدولي، وأوضحت أن الفعالية جاءت نتيجة التعاون بين الوزارة واللجنة العُمانية للرياضة الجامعية والجمعية العُمانية للسيارات، وأن تكامل جهود الجهات المشاركة أسهم في تنظيم برنامج رياضي متنوع بمشاركة طلبة وطالبات من عدد من الجامعات والكليات.
وأضافت أن البرنامج تضمن عدة مسابقات شارك فيها طلبة من مؤسسات تعليمية مختلفة، ما أوجد مساحة للالتقاء والتنافس والتفاعل بينهم، وحول تطور الرياضة الجامعية في سلطنة عُمان، أشارت زيانة إلى أن العمل يتواصل بالتعاون بين الجهات المختصة ومؤسسات التعليم العالي، بهدف تعزيز مكانة الرياضة الجامعية ومنحها حضورًا أوسع، وقالت: نحن نخطو بتكاتف الجميع نحو أن تكون للرياضة الجامعية بصمتها وحضورها، ولدينا خامات من الطلبة والطالبات، ونتمنى أن يكون لهم حضور واضح في الرياضة؛ لأن الرياضة أسلوب حياة ونمط حياة صحي، ومشاركتهم في هذه الأنشطة تعود بالفائدة عليهم وعلى مستقبلهم.
وأشارت إلى أن الجامعات والكليات تضم طاقات طلابية قادرة على تحقيق مستويات متقدمة متى ما حصلت على التدريب والفرص المناسبة، وقد يصل بعض هؤلاء الطلبة إلى تمثيل سلطنة عُمان في المنافسات الدولية، وأضافت: نحن نتحدث عن رياضة لها حضور على مستوى العالم، ومن الممكن أن يمثل هؤلاء الطلبة سلطنة عُمان في محافل عالمية، لذلك نشجعهم على المشاركة في أي فعالية، سواء نظمتها الوزارة أو جهات أخرى، وأكدت أن الأنشطة الرياضية تساعد الطلبة على تغيير روتين الحياة الجامعية، وتمنحهم فرصة للتواصل مع طلبة المؤسسات الأخرى، وبناء علاقات جديدة، وتبادل التجارب والخبرات، وأوضحت أن الأثر الذي تتركه هذه الفعاليات يمتد إلى حياة الطالب ودراسته ومستقبله، من خلال تنمية الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة التحديات والعمل مع الآخرين.
تجربة مميزة
وصف الطالب محمد بن خلفان الشرقي من كلية الشرق الأوسط، الفعالية بأنها تجربة مميزة، أتاحت لطلبة الجامعات والكليات من مختلف محافظات سلطنة عُمان فرصة الالتقاء والتنافس في أجواء رياضية واجتماعية تجمعهم في مكان واحد، مشيرًا إلى أن تنوع الأنشطة والمسابقات أضفى على الفعالية أجواء من الحماس والتفاعل بين المشاركين، وقال الشرقي: كان يومًا جميلًا جدًا، وشهد منافسة بين الكليات والجامعات، كما تنوعت المسابقات بين البولينج والرماية والجولف، وشهدنا تنافسًا جميلًا بين المشاركين، حيث حرص كل مشارك على تقديم أفضل ما لديه وتحقيق أعلى نتيجة ممكنة وفق النظام الذي تم شرحه لنا في بداية الفعالية.
وأضاف أن مثل هذه المنافسات لا تقتصر أهميتها على الجانب الرياضي فقط، وإنما تسهم كذلك في تعزيز التواصل والتعارف بين الطلبة، موضحًا أن المنافسة الرياضية توفر أجواء إيجابية تجمع المشاركين وتساعد على بناء علاقات جديدة في إطار من الاحترام والروح الرياضية، وأوضح: كل مشارك كان يسعى لتحقيق أعلى نتيجة، وهذا النوع من التنافس يقوي الروابط بين الشباب ويعزز التواصل بينهم، مع المحافظة في الوقت نفسه على المنافسة الشريفة والروح الرياضية.
اكتشاف المهارات
عبّرت الطالبة عذاري بنت عادل الجابري من جامعة مسقط، عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، مؤكدة أنها شكلت تجربة مختلفة أتاحت لها ولزميلاتها خوض منافسات رياضية جديدة والتعرف على مهارات لم يسبق لهن تجربتها، إلى جانب الاستمتاع بأجواء المشاركة والتنافس، وقالت إن ترشيحها من جامعة مسقط للمشاركة في الفعالية كان فرصة مميزة لخوض هذه التجربة، وأشارت إلى أن الرماية كانت من أبرز التجارب التي خاضتها، خاصة أنها تختلف عن تجربتها السابقة في هذه الرياضة، وقالت: سبق أن جربت الرماية باستخدام سلاح مزود بمنظار، لكن التجربة الحالية كانت مختلفة، واعتمدت بصورة أكبر على التحكم والثبات والتركيز أثناء التصويب، وأضافت أن الهدف كان الوصول إلى الدائرة القريبة من المنتصف وتحقيق تسع نقاط أو إصابة المركز قدر الإمكان، الأمر الذي جعلها تركز على دقة التصويب والتحكم في الحركة.
أما في منافسات البولينج، فأوضحت عذاري أن امتلاكها وزميلاتها تجربة سابقة مع اللعبة ساعدهن على التعامل معها بصورة أفضل، وقالت: كانت تجربة البولينج ممتعة، وتمكنا من السيطرة على الأداء بصورة أفضل لأننا سبق أن جربنا اللعبة، وفيما يتعلق بالجولف، أوضحت أن التجربة احتاجت إلى تعلم أساسيات جديدة، خاصة الطريقة الصحيحة لمسك العصا والتصويب نحو الهدف، مشيرة إلى أن اختلاف طبيعة الألعاب منح المشاركات فرصة لاكتساب مهارات متنوعة خلال الفعالية.
الاستفادة من التجارب
أكد المشارك ميلاد كرمي، من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، أن مشاركته في فعاليات اليوم العالمي للرياضة الجامعية كانت تجربة محفزة، مشيرًا إلى أهمية مثل هذه الفعاليات في تشجيع الطلبة الجامعيين والموظفين على ممارسة النشاط البدني، خاصة في ظل طبيعة الدراسة والعمل التي تفرض على الكثيرين الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، ولذلك من المهم وجود أنشطة تشجع على الحركة وممارسة الرياضة.
وأوضح أن الفعاليات الرياضية توفر مساحة مناسبة للطالب في بداية مسيرته الدراسية وللموظف على حد سواء، إذ تمنحهما فرصة للمشاركة ومتابعة أداء الآخرين والاستفادة من تجاربهم، لافتًا إلى أن مشاهدة مستويات رياضية مختلفة يمكن أن تكون حافزًا من أجل تطوير القدرات والعمل على تحسين المستوى، وأكد أن الحماس وحده لا يكفي لتحقيق التطور، وإنما يحتاج إلى ممارسة فعلية وتدريب منتظم، مشيرًا إلى أن انتظار البداية المثالية قد يؤخر الإنسان عن الوصول إلى أهدافه، بينما تمنح المحاولة والاستمرار فرصة حقيقية لاكتساب المهارة وتحسين الأداء.