الرياضية

المنتخب الوطني يتأهل لنهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد بالأردن

 

كتب - فهد الزهيمي
'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
تأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد برفقة المنتخب الباكستاني، وذلك بعد حصول فرسان المنتخب الوطني على المركز الثاني في التصفيات المؤهلة، التي استضافتها سلطنة عُمان ممثلة في الاتحاد العُماني للفروسية والسباق خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري على مضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية، بمشاركة منتخبات سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية وقطر وإيران وباكستان وأوزبكستان، حيث تنافست الدول الست على مقعدين مؤهلين لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها بالأردن في نوفمبر المقبل، وأقيم ختام التصفيات برعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، بحضور السيد منذر بن سيف البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، ومحمد بن عيسى الفيروز رئيس الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، وعدد من المسؤولين والجماهير الغفيرة التي حضرت لمتابعة التصفيات.
نتائج التصفيات
اليوم الأول من التصفيات خلص إلى فوز فارس المنتخب الإيراني سلمان قشلاقي بالمركز الأول على المستوى الفردي، بينما حل فارس منتخب باكستان وجاهت الله وصيفًا، وجاء ثالثًا الفارس القطري إبراهيم الحمادي، أما على مستوى الفرق فقد جاء المنتخب الباكستاني في المركز الأول، تاركًا المركز الثاني لمنتخب قطر، بينما جاء المنتخب الإيراني في المركز الثالث.
وفي منافسات اليوم الثاني، استحوذ منتخب باكستان على المراكز الثلاثة الأولى في فئة الفردي، حيث توج الفارس وجاهت الله بالمركز الأول، وحل ثانيًا الفارس محمد صغير، أما المركز الثالث فكان من نصيب الفارس محمد نصير، وعلى مستوى الفرق، فقد جاء منتخب باكستان في المركز الأول، بينما حل المنتخب الإيراني في المركز الثاني، وحل منتخبنا الوطني في المركز الثالث.
أما في منافسات اليوم الثالث والأخير من التصفيات، فقد واصل المنتخب الباكستاني استحواذه على المراكز الثلاثة الأولى في فئة الفردي، حيث توج الفارس تصور عباس بالمركز الأول، وحل ثانيًا الفارس محمد صغير، أما المركز الثالث فكان من نصيب الفارس محمد نصير، وعلى مستوى الفرق، فقد جاء منتخب باكستان في المركز الأول، بينما حل منتخبنا الوطني في المركز الثاني، وجاء منتخب قطر في المركز الثالث، والذي صعد للملحق القاري، حيث سيتنافس مع منتخبات أخرى خلال الفترة المقبلة من أجل المنافسة على فرصة الحصول على مقعد له في المونديال المقبل.
تطور دولي في التقاط الأوتاد
أشاد السيد منذر بن سيف البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، بالمنافسات التي قدمتها المنتخبات المشاركة في منافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد، التي تستضيفها سلطنة عُمان ممثلة في الاتحاد العُماني للفروسية والسباق خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري على مضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية.
وقال البوسعيدي في حديثه لـ«عمان»: مع إسدال الستار على التصفيات، يمكننا القول إن المؤشرات التنظيمية والفنية جاءت إيجابية ومطمئنة، وإن سلطنة عُمان نجحت في تقديم حدث رياضي دولي يليق بمكانتها وخبرتها المتراكمة في استضافة بطولات الفروسية ورياضة التقاط الأوتاد على وجه الخصوص، حيث شهدت المنافسات مستويات فنية متقاربة بين المنتخبات الستة المشاركة، وهو ما منح التصفيات قوة وإثارة حتى جولاتها الأخيرة، خصوصًا أن المنافسة تنحصر في بطاقتين فقط مؤهلتين إلى نهائيات كأس العالم المقررة في الأردن خلال نوفمبر 2026، أما من الناحية التنظيمية، فقد سارت التصفيات وفق البرنامج المعتمد، بفضل التكامل بين اللجان العاملة والتعاون الكبير من مختلف الجهات الحكومية والخاصة.
وأضاف: نحن راضون عن استضافة وتنظيم هذه التصفيات، مع إدراكنا أن التقييم النهائي والشامل سيأتي بعد ختام المنافسات ودراسة جميع التقارير التنظيمية والفنية، والاتحاد وضع منذ البداية أهدافًا واضحة، تتمثل في تنظيم التصفيات وفق اللوائح الدولية، وتوفير بيئة تنافسية عادلة وآمنة للمنتخبات، وإظهار القدرات العُمانية في استضافة البطولات الدولية، وما ميّز النسخة العُمانية هو تكامل عناصر التنظيم، وجاهزية ميدان المنافسات، والتعاون المؤسسي، إلى جانب الخبرة التي تمتلكها الكوادر الوطنية في تنظيم فعاليات الفروسية، كما أن ارتباط المجتمع العُماني بالخيل والفروسية منح البطولة خصوصية واضحة، فضلًا عن حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة التي حظيت بها المنتخبات والوفود المشاركة، وأعتقد أن نجاح أي بطولة لا يُقاس فقط بانطلاق المنافسات في موعدها، وإنما بجودة الخدمات، وسلامة الخيول والفرسان، وعدالة التحكيم، وسرعة التعامل مع مختلف المتطلبات، وهي جوانب حرص الاتحاد واللجنة المنظمة على متابعتها بصورة مستمرة.
توفير بيئة مناسبة للمنافسات
البوسعيدي تحدث حول استعداد الاتحاد لهذه الاستضافة، وتقييمه لعمل اللجان وميدان التصفيات، حيث قال: بدأ العمل للاستضافة في وقت مبكر، من خلال تشكيل اللجنة المنظمة واللجان الفنية والإدارية واللوجستية والإعلامية والطبية والبيطرية، وتحديد اختصاصات كل لجنة، إلى جانب التنسيق مع الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد والمنتخبات المشاركة، كما جرى العمل على تجهيز ميدان البطولة ومرافقه، والتأكد من استيفاء جميع المتطلبات الفنية والأمنية والطبية والبيطرية، وقد أسهمت جاهزية مضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية وما يتمتع به من إمكانات وتجهيزات في توفير بيئة مناسبة لإقامة المنافسات، وبلا شك أن البطولات الدولية تفرض بطبيعتها بعض التحديات التشغيلية، خصوصًا فيما يتعلق بتنسيق الجداول وحركة الوفود والخيول والالتزام الدقيق بمواعيد المنافسات، إلا أن جاهزية اللجان وسرعة التواصل بينها أسهمتا في التعامل مع هذه المتطلبات دون أن تؤثر في سير البطولة.
واسترسل في حديثه بالقول: نثمّن المستوى المهني الذي ظهرت به لجان التحكيم والفحص البيطري والجوانب الطبية والفنية، فقد نُفذت الإجراءات وفق الأنظمة المعتمدة، بما في ذلك التأكد من سلامة الخيول ومطابقة وثائقها وفحصها قبل دخول المنافسات، إلى جانب توفير المتابعة الطبية اللازمة للفرسان، ولا بد من الإشادة بالتعاون الكبير الذي قدمته شرطة عُمان السلطانية، والذي كان أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الاستضافة، وكذلك تعاون الجهات الحكومية والخاصة والداعمين والمتطوعين، وهذا التكامل يعكس قدرة المؤسسات العُمانية على العمل بروح الفريق الواحد عند تنظيم الأحداث الرياضية الدولية.
تقييم المستوى الفني
رئيس الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، أكد أن المستوى الفني جاء مرتفعًا، وظهر بوضوح أن المنتخبات المشاركة حضرت إلى سلطنة عُمان بطموح كبير للحصول على إحدى بطاقتي التأهل، وأضاف: مشاركة منتخبات تمثل مدارس مختلفة في رياضة التقاط الأوتاد أضفت تنوعًا فنيًا على المنافسات، سواء في أساليب الفرسان أو مستوى التعامل مع الخيول أو القدرة على تنفيذ المهارات باستخدام الرمح والسيف، والنتائج أكدت أن الفوارق محدودة، وأن أي خطأ بسيط قد يؤثر في الترتيب العام، وهذا التقارب رفع مستوى الضغط الفني والذهني على الفرسان، وجعل المحافظة على التركيز وجمع النقاط بصورة منتظمة عنصرين حاسمين في المنافسة، ومن أبرز الجوانب التي لفتت الانتباه قدرة عدد من الفرسان على الجمع بين السرعة والدقة، إلى جانب الانضباط في المسار والثبات في الجولات المختلفة، كما ظهر مستوى جيد من التوافق بين الفرسان والخيول، وهو عنصر أساسي في هذه الرياضة، لأن نجاح الفارس لا يرتبط بمهارته الفردية فقط، بل بقدرته على التحكم في الخيل والتعامل مع ظروف كل جولة، وبشكل عام فإن النتائج جاءت متوافقة مع توقعاتنا من حيث قوة المنافسة، لكن رياضة التقاط الأوتاد تظل مفتوحة أمام جميع الاحتمالات حتى الجولة الأخيرة، ولذلك لا يمكن الاعتماد على الأسماء أو النتائج السابقة وحدها.
مشاركة المنتخب الوطني
وحول مشاركة المنتخب الوطني في هذه التصفيات، قال البوسعيدي: المنتخب الوطني ظهر بصورة تنافسية، وقدم فرسانه مستويات تعكس ما يمتلكونه من خبرة وإمكانات فنية، ولمسنا لديهم الرغبة والإصرار على تحقيق النتيجة التي تليق بتاريخ سلطنة عُمان في هذه الرياضة، إلى جانب الالتزام بتوجيهات الجهاز الفني والانضباط في مختلف الجولات، والبرنامج الإعدادي الذي سبق التصفيات تضمن معسكرات وتجمعات تدريبية متواصلة، إلى جانب المشاركة في البطولة التنشيطية التي أقيمت بمحافظة ظفار وعدد من المنافسات المحلية التي نظمت بالتعاون مع الإسطبلات الخاصة، وأسهم هذا البرنامج في رفع الجاهزية البدنية والفنية وتعزيز الانسجام بين أعضاء المنتخب، وفي المقابل، هناك دائمًا جوانب قابلة للتطوير، مثل زيادة الثبات من جولة إلى أخرى، وتحسين إدارة الضغط، وتقليل الأخطاء التي تؤدي إلى فقدان النقاط، ورفع كفاءة الأداء في مختلف مسابقات الرمح والسيف، وسيعمل الجهاز الفني على دراسة هذه التفاصيل بصورة دقيقة بعد ختام التصفيات.
البرنامج الإعدادي لكأس العالم
منذر البوسعيدي أكد أن الاتحاد العُماني للفروسية والسباق سيبدأ مباشرة في تنفيذ برنامج إعداد خاص لنهائيات كأس العالم المقبلة في الأردن، وسيُبنى البرنامج على التقييم الفني الشامل لأداء كل فارس خلال التصفيات، وتحليل النتائج والجولات المصورة، وتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وسيتضمن البرنامج تجمعات داخلية مكثفة وتدريبات فردية وجماعية، مع الاهتمام بالجوانب البدنية والذهنية والفنية للفرسان، بالإضافة إلى إعداد الخيول بالصورة المناسبة، كما أن خيار إقامة معسكر خارجي أو المشاركة في بطولة دولية تحضيرية سيكون مطروحًا، وسيُحسم وفق رؤية الجهاز الفني والمدة الزمنية المتاحة والفرص التي تخدم المنتخب فعليًا، وبلا شك أن طموحنا لا يقتصر على المشاركة في كأس العالم، وإنما المنافسة على المراكز المتقدمة وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة، وللمنتخب الوطني تاريخ جيد في رياضة التقاط الأوتاد، وعلينا البناء على هذا التاريخ ومواصلة العمل للوصول إلى منصات التتويج.
مكاسب استضافة التصفيات
رئيس الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، أوضح أن استضافة التصفيات حققت مجموعة من المكاسب، يتقدمها تعزيز الثقة في قدرة سلطنة عُمان على تنظيم البطولات الدولية، ورفع خبرة الكوادر الوطنية العاملة في التنظيم والتحكيم والإدارة الفنية واللوجستية والطبية والبيطرية، كما وفرت البطولة فرصة مهمة للاحتكاك وتبادل الخبرات مع الوفود والكوادر الدولية، وأسهمت في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان على خريطة رياضة التقاط الأوتاد عالميًا، فنجاح الاستضافة يمثل رسالة واضحة بأن سلطنة عُمان تمتلك المنشآت والكفاءات والبيئة المناسبة لتنظيم أحداث أكبر خلال المرحلة المقبلة، ومن المكاسب المهمة أيضًا زيادة التعريف بهذه الرياضة واستقطاب اهتمام الشباب والفرسان الناشئين، ومشاهدة منافسات دولية بهذا المستوى تمنح الأجيال الجديدة الدافع لممارسة الرياضة، وتساعد الاتحاد والأندية والإسطبلات على اكتشاف عناصر واعدة يمكن تطويرها مستقبلًا، كما يمكن استثمار هذه البطولات في دعم السياحة الرياضية، من خلال الترويج للمقومات الطبيعية والثقافية والتاريخية التي تتمتع بها سلطنة عُمان، وربط الأحداث الرياضية ببرامج سياحية مصاحبة للوفود والجماهير، ورياضة الفروسية تحمل بعدًا تراثيًا وثقافيًا مهمًا، ويمكن أن تكون إحدى الأدوات الفاعلة في التعريف بسلطنة عُمان دوليًا.
خطط لتطوير التقاط الأوتاد
السيد منذر بن سيف البوسعيدي رئيس الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، ختم حديثه لـ«عمان» بالقول: الاتحاد يتطلع بالتأكيد إلى استضافة المزيد من البطولات الإقليمية والقارية والعالمية، لكن ذلك يتم وفق خطة مدروسة تراعي الجوانب الفنية والتنظيمية والمالية ومتطلبات الاتحادات الدولية، نجاح هذه التصفيات يمنحنا دافعًا إضافيًا للتقدم لاستضافة أحداث أكبر مستقبلًا، أما على مستوى توسيع قاعدة الممارسة، فنعمل على تعزيز التعاون مع الأندية والإسطبلات الخاصة والجهات المعنية في المحافظات، وتنظيم مسابقات وبطولات محلية بصورة منتظمة، إلى جانب إقامة البرامج التدريبية للفرسان والمدربين والحكام، كما يولي الاتحاد اهتمامًا باكتشاف الفرسان الواعدين، من خلال متابعة المنافسات المحلية وتنظيم التجمعات والاختبارات الفنية، ثم إدخال العناصر المتميزة في برامج إعداد تدريجية تؤهلها للانضمام إلى المنتخبات الوطنية، وتتمثل أولويات المرحلة المقبلة في استكمال التصفيات الحالية بأفضل صورة، ثم تقييم المشاركة فنيًا وتنظيميًا، ووضع برنامج المنتخب وفق النتيجة النهائية، إلى جانب مواصلة تنفيذ روزنامة الاتحاد المحلية والخارجية في مختلف رياضات الفروسية، ونقدم الشكر إلى الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، وشرطة عُمان السلطانية، وجميع الجهات الحكومية والخاصة، واللجان العاملة والحكام والمتطوعين، وكذلك المنتخبات الستة المشاركة، وقد أسهم الجميع في تقديم تصفيات تليق باسم سلطنة عُمان وتعكس مكانتها في رياضة الفروسية والتقاط الأوتاد.