الوهيبي يشارك في سباق «جوليان ألبس» العالمي بسلوفينيا
الاثنين / 9 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 12:22 - الاثنين 21 سبتمبر 2026 12:22
كتب - خليفة الرواحي
أنهى العداء محفوظ بن ناصر الوهيبي بنجاح مشاركته في سباق «جوليان ألبس» بجمهورية سلوفينيا، أحد سباقات الجري الجبلي للمسافات الطويلة، بعدما قطع مسافة 100 كيلومتر خلال نحو 13 ساعة من الجري والصعود المتواصل، وسط تضاريس جبلية بلغ إجمالي الصعود التراكمي فيها قرابة 4000 متر، في تجربة جديدة تضاف إلى سجل مشاركاته في سباقات التحمل والجري الجبلي.
وأكمل الوهيبي السباق وسط تحديات بدنية وفنية تطلبت مستوى عاليًا من التحمل والتركيز؛ إذ لا تقتصر صعوبة سباقات المسافات الطويلة على قطع المسافة فحسب، بل تشمل التعامل مع المرتفعات والانحدارات وتغير طبيعة المسار، إلى جانب المحافظة على الطاقة وإدارة الجهد على مدار ساعات طويلة.
ويُعد سباق «جوليان ألبس» من السباقات الجبلية التي يخوض خلالها المشاركون مسافات طويلة عبر مسارات متنوعة تتضمن صعودًا وهبوطًا وارتفاعات متفاوتة، الأمر الذي يفرض على العدائين جاهزية بدنية عالية، وقدرة كبيرة على إدارة الجهد والتكيف مع ظروف المسار المتغيرة.
ووصف محفوظ بن ناصر الوهيبي مشاركته في السباق بأنها تجربة استثنائية، وقال: «شكّل إكمال مسافة 100 كيلومتر وسط هذه التضاريس والارتفاعات الجبلية تحديًا كبيرًا، وبفضل الله سبحانه وتعالى تمكنت من الوصول إلى خط النهاية، وتحقيق إنجاز أعتز به في سباقات التحدي، خصوصًا أن إجمالي الصعود التراكمي قارب 4000 متر».
وأضاف: «استغرق السباق نحو 13 ساعة من الجري والصعود المتواصل، وهي فترة طويلة تتطلب تركيزًا كبيرًا وقدرة على التحكم في الجهد والطاقة، خصوصًا أن طبيعة السباقات الجبلية تختلف كثيرًا عن سباقات الطرق؛ فكل مرحلة تحتاج إلى أسلوب مختلف في التعامل معها».
وتابع: «كان الوصول إلى خط النهاية ثمرة الإعداد الجيد والصبر والاستمرار؛ فالتحدي في مثل هذه السباقات لا يقتصر على السرعة، وإنما يتمثل في القدرة على مواصلة السباق حتى النهاية، والمحافظة على الطاقة، والتعامل مع التعب والارتفاعات وتغير طبيعة المسار. لذلك كان هدفي الأساسي إكمال السباق والوصول إلى خط النهاية، والحمد لله تحقق ذلك».
وأشار الوهيبي إلى أن المشاركة في السباقات الدولية تمثل فرصة مهمة لاكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك بعدائين من مختلف دول العالم، مبينًا أن سباقات الجري الجبلي تضع المتسابق أمام تحديات مختلفة في كل مشاركة.
وأوضح: «أخرج من كل سباق بخبرات جديدة، سواء على الصعيد البدني أو في إدارة السباق والتعامل مع التضاريس والظروف المتغيرة، وهو ما يساعدني على تطوير مستواي والاستعداد بصورة أفضل للاستحقاقات المقبلة».
وأكد أن إكمال سباق بهذه المسافة وفي مثل هذه التضاريس يمنحه دافعًا قويًا لمواصلة التدريب والمشاركة في سباقات التحمل والجري الجبلي، معربًا عن شكره لكل من سانده وشجعه خلال فترتي الإعداد والمشاركة.
تأتي مشاركة محفوظ الوهيبي في هذا السباق في ظل توجه متزايد لدى العدائين العُمانيين لخوض تجارب الجري للمسافات الطويلة والسباقات الجبلية خارج سلطنة عُمان، وهي سباقات تتطلب برامج تدريبية متخصصة تشمل تعزيز التحمل الهوائي وتقوية العضلات والتدريب على المرتفعات، إلى جانب إتقان إدارة التغذية والسوائل والطاقة أثناء السباق.