الاقتصادية

إصدار اللائحة التنفـيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة

منح الموافقة الواحدة للمشروعات التي تبلغ تكلفتها 10 ملايين ريال وأكثر

 

أصدرت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة اليوم اللائحة التنفيذية لقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، متضمنة تنظيم إجراءات تخصيص الأراضي والتراخيص، وإدارة المحطة الواحدة، والحوافز والإعفاءات، وتنظيم مشروعات التطوير العقاري، إلى جانب الضوابط الرقابية والجزاءات الإدارية.


وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن صدور اللائحة التنفيذية يمثل خطوة مهمة في استكمال ما استهدفه قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة من تطوير وتوحيد المنظومة التشريعية المنظمة للاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وتعزيز الضمانات والوضوح التنظيمي وتسهيل الإجراءات، بما يرفع تنافسية هذه المناطق ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية والمشروعات ذات القيمة المضافة.
وأوضح معاليه إن الهيئة تنظر إلى التشريعات باعتبارها أداة لتحسين تجربة المستثمر ورفع كفاءة بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن اللائحة جاءت لتترجم عددًا من المبادئ التي رسخها القانون إلى إجراءات عملية ترتكز على تبسيط رحلة المستثمر، وتعزيز دور المحطة الواحدة، والاستفادة من التحول الرقمي، ومنح المشروعات الاستراتيجية مرونة أكبر، وتهيئة البيئة التنظيمية للقطاعات الاقتصادية الجديدة والمستقبلية.
وبين معاليه، أن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تهيئة إطار أكثر مرونة للمشروعات الاستراتيجية، من خلال تحديد معايير واضحة تُمكّن من التعامل مع هذه المشروعات وفق طبيعتها وأثرها في الاقتصاد الوطني، ما يعزز القدرة على الاستجابة لاحتياجات المشروعات النوعية وتقديم التسهيلات المناسبة لها، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع مستوى اليقين لدى المستثمرين، ويعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان للمشروعات ذات القيمة المضافة، بما يتوافق مع الأولويات والخطط والاستراتيجيات الوطنية.
وأكد معاليه أن وضوح الأطر التنظيمية للمشروعات الاستراتيجية يدعم قدرة سلطنة عُمان على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية النوعية، ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للمشروعات ذات الأثر الاقتصادي، بما يدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 في تنويع الاقتصاد، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
وتنص اللائحة على أن تحدد رسوم الخدمات التي تقدمها الهيئة بقرار من رئيس الهيئة بعد موافقة المجلس ووزارة المالية، كما تتيح للمستثمر تقديم طلب تخصيص الأرض أو العقار عبر المحطة الواحدة، مرفقًا ببيانات المشروع ودراسة الجدوى وحجم الاستثمار ومصادر التمويل والجدول الزمني للتنفيذ وما يثبت الملاءة المالية.
وألزمت اللائحة الجهات المشغلة للمناطق بتهيئة مقر مناسب لتقديم الخدمات، وإنشاء أنظمة إلكترونية متكاملة لإدارة البيانات وربطها آليًا وآمنًا بالمحطة الواحدة، مع توفير قنوات السداد الإلكتروني وحماية سرية المعلومات والبيانات.
وأوجبت اللائحة على المخاطبين بأحكام اللائحة المرفقة توفيق أوضاعهم طبقًا لأحكامها خلال مدة لا تزيد على 6 أشهر من تاريخ العمل بها.
السجل
وتنشئ الهيئة سجلًا إلكترونيًا يتضمن البيانات الأساسية للمشروعات، وبيانات المستثمرين والشركاء ورأس المال والنشاط والأرض المخصصة، إضافة إلى التراخيص والتصاريح والحوافز والعقود والالتزامات المالية ونتائج التفتيش وحركة البضائع.
وألزمت اللائحة الجهات المشغلة والمشروعات والمطورين العقاريين بتحديث بياناتهم وإبلاغ الهيئة بأي تعديلات تطرأ عليها خلال 15 يومًا، مع التأكيد على سرية البيانات وعدم الإفصاح عنها إلا وفق القانون.
الترخيص
ولا يجوز إقامة أي مشروع أو بدء أعمال مرتبطة به قبل الحصول على ترخيص من الهيئة. ويقدم طلب الترخيص عبر المحطة الواحدة، وتبت الهيئة فيه خلال 7 أيام عمل من استيفاء البيانات والمستندات، ويُعد عدم الرد خلال هذه المدة قبولًا للطلب، مع إمكانية إصدار الترخيص تلقائيًا بعد التحقق إلكترونيًا من استيفاء الشروط.
ويصدر الترخيص لمدة 3 أعوام قابلة للتجديد لمدد مماثلة، ويجوز وقف الترخيص لمدة تصل إلى 6 أشهر عند ارتكاب مخالفات محددة، فيما يلغى في حالات من بينها تقديم بيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة، أو ممارسة نشاط محظور، أو انتهاء عقد الإيجار أو الانتفاع، أو الإفلاس والتصفية، أو استمرار المخالفة بعد وقف الترخيص.
مهلة إضافية
وألزمت اللائحة المرخص لهم بالالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ المشروعات والبدء في النشاط، مع إمكانية طلب مهلة إضافية في حالات القوة القاهرة أو الظروف الطارئة الخارجة عن إرادتهم، وبحد أقصى نصف المدة المحددة في الجدول الزمني.
وفي حال انتهاء المدة الأصلية والإضافية دون بدء النشاط، يعد الترخيص وتخصيص الأرض أو العقار ملغيين.
الحوافز
وتتيح اللائحة الموافقة الواحدة للمشروعات الاستراتيجية التي تبلغ تكلفتها الاستثمارية 10 ملايين ريال عُماني فأكثر، شريطة إسهامها في نقل المعرفة والتقنية، أو تعزيز المحتوى المحلي، أو دعم الاكتفاء الذاتي والأمن الاقتصادي، أو زيادة الصادرات.
ويجوز للمجلس استثناء بعض المشروعات من الحد الأدنى للتكلفة الاستثمارية إذا اقتضت طبيعتها أو أهميتها الاستراتيجية ذلك.
كما يجوز لمجلس الوزراء، بناءً على اقتراح المجلس، منح المشروعات الاستراتيجية حوافز إضافية تشمل الإعفاء من الإيجارات أو مقابل الانتفاع بالأراضي والعقارات لمدة تصل إلى 10 سنوات من بدء التشغيل الفعلي، والاستثناء من نسب التعمين لمدة تصل إلى 4 سنوات، إلى جانب الإعفاء الكلي أو الجزئي من الرسوم ومزايا أخرى وفق طبيعة المشروع.
الإعفاء الضريبي
وتشمل الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة المؤهلة للإعفاء الضريبي الصناعات التحويلية الثقيلة، والصناعات الخضراء المتوافقة مع خطط الطاقة النظيفة وصافي الانبعاثات الصفري، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، والخدمات اللوجستية والمناولة في الموانئ، والصناعات التقنية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ومشروعات البنية الأساسية والأمن الغذائي، والمشروعات الدوائية والطبية والتقنية الحيوية وإعادة التدوير.
كما تشمل المكاتب الإدارية والتمثيل التجاري والاستيراد والتصدير إذا حققت قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ومزودي الخدمات الذين لا تقل مدة تعاقدهم عن 15 شهرًا، إلى جانب مشروعات أخرى يقرها المجلس لأسباب اقتصادية أو استراتيجية.
ضوابط للتطوير العقاري
واشترطت اللائحة ألا تقل مساحة الأرض المخصصة للتطوير العقاري عن 10 آلاف متر مربع، مع إمكانية استثناء المشروعات التي تعزز المحتوى المحلي، إلى جانب توافر الملاءة المالية والخبرة والكفاءة الفنية واعتماد المخطط العام للمشروع.
وفي المشروعات التي تتضمن بيع وحدات على المخطط أو تحصيل أموال من المشترين قبل الإنجاز، ألزمت اللائحة المطور بفتح حساب ضمان مستقل لدى مصرف مرخص في سلطنة عُمان، وتخصيص أمواله لتنفيذ المشروع وفق نسب الإنجاز الفعلية المعتمدة.
كما يلتزم المطور بالاحتفاظ بنسبة 5% من قيمة بيع كل وحدة لمدة عام من تاريخ تسجيلها باسم المالك لضمان معالجة العيوب التي قد تظهر بعد الإنجاز.
ولا يجوز الترويج أو الإعلان عن بيع الوحدات على المخطط أو تلقي مبالغ للحجز قبل استيفاء المتطلبات والحصول على الموافقة، وإيداع ما لا يقل عن 20% من التكلفة الإجمالية للمشروع، بما في ذلك قيمة الأعمال المنجزة، في حساب الضمان، فيما يجوز تخصيص ما لا يتجاوز 3% من أموال الحساب للترويج والإعلان.
تملك غير العمانيين
وتسمح اللائحة ببيع الوحدات العقارية لغير العمانيين بنظام التملك الحر في المشروعات التي يقرر المجلس السماح فيها بذلك، وفق حدود يحددها المجلس لقيمة الوحدة وعدد الوحدات ونسبة تملك أبناء الجنسية الواحدة.
كما تنظم اللائحة جمعيات الملاك، وتلزم بتشكيل مجلس إدارة للمشروعات التي تضم 50 وحدة فأكثر، فيما تصدر شهادة قيد الجمعية لمدة سنتين قابلة للتجديد.
الجزاءات
وأوضحت اللائحة أن الجزاءات الإدارية تبدأ من الإنذار إلى الغرامة التي تصل إلى 50 ألف ريال عُماني عن كل مخالفة، مع مضاعفتها عند تكرار المخالفة نفسها خلال عامين من تاريخ فرض الغرامة، إضافة إلى وقف الترخيص لمدة تصل إلى 6 أشهر، أو إلغائه، وفسخ عقد الإيجار أو الانتفاع، وإلغاء التصاريح والموافقات والشهادات، والحرمان المؤقت من الاستثمار في المنطقة لمدة تصل إلى 3 أعوام.
ولا يعفي توقيع الجزاء من الالتزام بإزالة أسباب المخالفة وتصحيح الوضع وسداد المستحقات أو التعويضات المقررة قانونًا.
كما تجيز اللائحة تعليق بعض أو كل الخدمات المقدمة عبر المحطة الواحدة في حالات، من بينها عدم سداد المستحقات، وعدم تصحيح المخالفات، وتقديم بيانات مضللة، أو عدم توفير التأمينات والضمانات، والمخالفات الجسيمة المتعلقة بالصحة والسلامة والأمن والبيئة، أو إساءة استخدام أنظمة المحطة الواحدة وبياناتها، أو صدور أمر من جهة قضائية أو رقابية أو جهة مختصة بتعليق الخدمة.
وحسب اللائحة، لا يتم تعليق الخدمات كأصل عام إلا بعد إخطار المرخص له بأسباب التعليق ومنحه مهلة مناسبة للمعالجة، باستثناء المخالفات الجسيمة أو الحالات التي قد يؤدي فيها استمرار الخدمة إلى الإضرار بالصحة أو السلامة أو الأمن أو البيئة أو المال العام أو حقوق الغير، ويشترط أن يصدر قرار التعليق مسببًا.