الرياضية

منتخب الطائرة الشاطئية يواجه تايلاند.. و"الرماية" يخوض تصفيات البندقية الهوائية

 

عُمان: تتواصل مشاركة المنتخبات الوطنية في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026»، التي تقام خلال الفترة من ١٩ سبتمبر الجاري وحتى ٤ أكتوبر المقبل؛ إذ ودعت الراميتان أمينة الطارشية والعنود الخليلية تصفيات البندقية الهوائية لمسافة ١٠ أمتار للسيدات، فيما يخوض الراميان حمد بن سعيد الخاطري وخالد بن محمد الكلباني غدا تصفيات المسابقة ذاتها للرجال. ويسجل منتخب الكرة الطائرة الشاطئية «ب»، المكوّن من أحمد الحوسني وخلفان المعمري، ظهوره الأول في الدورة غدا، عندما يواجه المنتخب التايلاندي.
وأكد عبدالله بن محمد بامخالف، الأمين العام للجنة الأولمبية العُمانية، أن المنتخبات الوطنية تدخل منافسات الدورة بطموحات مشروعة، مشيراً إلى أن الحضور العُماني في هذا المحفل القاري يحمل العديد من الدلالات.
وقال بامخالف: «تأتي مشاركة سلطنة عُمان في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026» في اليابان، لتؤكد حرصها على الحضور الفاعل في المحافل الرياضية القارية والدولية، وتعزيز مكانة الرياضة العُمانية ضمن منظومة الحركة الأولمبية الآسيوية».
وأضاف: «تكتسب هذه المشاركة أهمية كبيرة، باعتبار أن دورة الألعاب الآسيوية تمثل واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية متعددة الألعاب على مستوى القارة، كما توفر للرياضيين العُمانيين فرصة مهمة للاحتكاك بأفضل الرياضيين الآسيويين، واكتساب الخبرات، ورفع مستويات الأداء، إلى جانب قياس مدى التطور الذي حققته منتخباتنا الوطنية خلال مراحل الإعداد السابقة».
وتابع: «حرصت اللجنة الأولمبية العُمانية، بالتعاون مع الاتحادات واللجان الرياضية، على توفير الظروف المناسبة للإعداد، سواء من خلال المعسكرات التدريبية أو المشاركات التجريبية أو برامج التأهيل الفني والبدني والنفسي. كما نُظم ملتقى للرياضيين المشاركين، بهدف تعزيز جاهزيتهم وتوعيتهم بالجوانب الرياضية والإدارية والصحية والنفسية، إلى جانب حقوق الرياضي وواجباته، بما يتوافق مع مبادئ الحركة الأولمبية».
وأوضح أن المنتخبات الوطنية تدخل الدورة بطموحات مشروعة للمنافسة وتقديم مستويات تعكس التطور الذي تشهده الرياضة العُمانية، مؤكداً أن أهمية المشاركة لا تقتصر على تحقيق الميداليات، وإنما تشمل أيضاً تطوير مستويات الرياضيين، واكتساب الخبرات، وتحقيق أرقام ونتائج شخصية جديدة، وبناء قاعدة أكثر قوة للمشاركات والاستحقاقات المقبلة.
وأشار بامخالف إلى حرص اللجنة على وصول بعض المنتخبات مبكراً إلى اليابان وإقامة معسكرات تدريبية للتأقلم مع الأجواء ومواقع المنافسات، موضحاً أن منتخب الهوكي أقام معسكراً تدريبياً وخاض عدداً من المباريات الودية، فيما بدأ منتخب الإبحار الشراعي معسكره الأخير في اليابان للتأقلم مع ظروف الرياح والمياه وموقع المنافسات.
وأضاف: «تحمل مشاركة المنتخب الوطني للكريكت خصوصية تاريخية، باعتبارها الأولى له في دورة الألعاب الآسيوية، إلى جانب مشاركته بقائمة مكوّنة بالكامل من لاعبين عُمانيين في منافسات الرجال».
وعن مشاركة سلطنة عُمان في حفل افتتاح الدورة، قال بامخالف: «مثّل الحضور العُماني جانباً مهماً من المشاركة الوطنية، ولا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد حضور بروتوكولي؛ فرفع العلم العُماني والمشاركة في مراسم الافتتاح والظهور الرسمي للبعثة أمام الوفود الآسيوية والعالمية، يجسد حضور سلطنة عُمان في الحركة الأولمبية، ويعكس اعتزازنا بهُويتنا الوطنية وانتمائنا الآسيوي».
وتابع: «مثّل هذا الحضور فرصة مهمة للتعريف بسلطنة عُمان وثقافتها وتراثها وتاريخها، وإبراز صورتها الحضارية وما تتميز به من قيم الأصالة والانفتاح والتسامح والتعايش. فالرياضي العُماني عندما يرتدي الزي الرسمي ويحمل علم سلطنة عُمان في مثل هذه المحافل، فإنه لا يمثل نفسه أو رياضته فحسب، وإنما يمثل وطنه وشعبه وثقافته». واختتم حديثه قائلاً: «نحرص على أن تكون المشاركة العُمانية في آيتشي–ناغويا 2026 رياضية وثقافية ووطنية متكاملة، وأن يُستثمر وجود الوفد العُماني في اليابان لتعزيز العلاقات والتواصل مع الأشقاء والأصدقاء في القارة الآسيوية، والتعريف بما تزخر به سلطنة عُمان من مقومات ثقافية وسياحية وحضارية». وأضاف: «أتقدم بالشكر والتقدير إلى جميع الاتحادات واللجان الرياضية والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين واللاعبات، وإلى كل من أسهم في إعداد الوفد العُماني وتجهيزه لهذه المشاركة، متمنياً لجميع منتخباتنا ورياضيينا التوفيق والنجاح، وتقديم مستويات مشرفة تعكس طموح الرياضة العُمانية وروح الرياضي العُماني، وأن تكون هذه المشاركة محطة جديدة في مسيرة تطوير الرياضة العُمانية وتعزيز حضورها على الساحتين الآسيوية والدولية».
'الرماية' يودع منافسات السيدات
ودّعت الراميتان أمينة بنت خميس الطارشي والعنود بنت عبدالله الخليلي تصفيات مسابقة البندقية الهوائية لمسافة ١٠ أمتار للسيدات، التي أقيمت في ميدان آيتشي العام، الواقع على بُعد نحو ساعتين من مقر إقامة البعثة العُمانية.
وانطلقت المنافسات عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وسط تنافس قوي بين أكثر من ٥٠ رامية. واحتلت الصينية زيفي وانج المركز الأول في التصفيات بعدما سجلت ٦٣٦.٨ نقطة، وجاءت الكورية الجنوبية هيوجين بان في المركز الثاني برصيد ٦٣٤.٩ نقطة، فيما حلت الهندية سونام أوتام ثالثة برصيد ٦٣٤.١ نقطة.
وعلى صعيد المشاركة العُمانية، أنهت العنود الخليلية التصفيات في المركز الـ٤٣ برصيد ٦١٩.٣ نقطة، بينما جاءت أمينة الطارشية في المركز الـ٤٩ برصيد ٦١٤.٩ نقطة. وعلى المستوى العربي، تصدرت فاطمة السويدي ترتيب الراميات العربيات بعدما حلت في المركز الـ٣٧ بالترتيب العام.
ويشارك اليوم الراميان حمد بن سعيد الخاطري وخالد بن محمد الكلباني في تصفيات البندقية الهوائية لمسافة ١٠ أمتار للرجال، التي تنطلق عند الساعة ٤:٤٥ فجراً بتوقيت مسقط.
'الطائرة الشاطئية' يواجه تايلاند
يدشن منتخبنا الوطني للكرة الطائرة الشاطئية «ب»، المكوّن من أحمد الحوسني وخلفان المعمري، مشواره في الدورة بمواجهة المنتخب التايلاندي عند الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي، العاشرة صباحاً بتوقيت مسقط، على ملعب هيكينان ريوكوتشي الشاطئي.
ويسعى المنتخب إلى تحقيق بداية إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على التأهل إلى المرحلة المقبلة، على أن يخوض مواجهتيه التاليتين أمام إيران وتيمور الشرقية يومي ٢٣ و٢٦ سبتمبر الجاري. أما منتخب «أ»، المكوّن من مازن الهاشمي وهود الجلبوبي، فيخوض مباراتيه في دور المجموعات أمام منتخبي الفلبين وقطر يومي ٢٤ و٢٧ سبتمبر الجاري.
زيارة المجلس الأولمبي الآسيوي
التقى الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وكيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، وفد سلطنة عُمان المشارك في دورة الألعاب الآسيوية العشرين، وذلك على هامش منافسات الدورة التي تستضيفها مدينة ناغويا حتى الرابع من أكتوبر المقبل.
وحضر اللقاء من جانب البعثة العُمانية محمد الرحبي، مدير البعثة، وبطي الشبلي، لاعب منتخب الرماية. وجاءت الزيارة للاطمئنان على سير العمل والترتيبات الإدارية للبعثة، والاطلاع على احتياجات الرياضيين والأجهزة الإدارية، بما يسهم في توفير أفضل الظروف للمنافسة ومعالجة الملاحظات التي ظهرت في بداية الدورة.
وقدم الجانب العُماني عدداً من الملاحظات التي حظيت بتفاعل إيجابي من مسؤولي المجلس الأولمبي الآسيوي، فيما تنفذ اللجنة المنظمة برنامج زيارات مجدولة إلى الوفود الـ٤٥ المشاركة في هذا التجمع الرياضي الآسيوي.
وصول رفع الأثقال والكريكت والمبارزة
يصل اليوم الاثنين منتخبا رفع الأثقال والكريكت للمشاركة في منافسات الدورة، ويتكوّن منتخب رفع الأثقال من اللاعبين مرشد العجي وإلياس التميمي.
وكان منتخب المبارزة قد وصل اليوم الأحد بقائمة تضم كلاً من: أحمد بن أنور كسكاس، وسعيد الشعيبي، وعمار العزيزي، والحارث الحارثي، وإسراء السيابية، وجنى الشرجية، وسلمى الدغيشية، بقيادة المدرب هشام علي كرشود.
وتحمل مشاركة منتخب الكريكت خصوصية تاريخية، كونها الأولى له في دورة الألعاب الآسيوية. وكان المنتخب قد حجز مقعده بعد مسيرة ناجحة في التصفيات التي أقيمت في سنغافورة، ليصبح واحداً من أربعة منتخبات ضمنت التأهل، إلى جانب نيبال وماليزيا وهونغ كونغ.
وينضم المنتخب العُماني إلى المنتخبات التي تأهلت مباشرة، وهي: الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا وأفغانستان، إلى جانب المنتخب الياباني المستضيف، في منافسات الرجال التي تضم عشرة منتخبات.
وأوقعت القرعة المنتخب العُماني في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبي ماليزيا وهونغ كونغ، فيما تضم المجموعة الأولى منتخبات أفغانستان واليابان ونيبال. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، للانضمام إلى المنتخبات الأربعة المصنفة والمتأهلة مباشرة، وهي: الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا، على أن تقام مباريات دور المجموعات أيام ٢٤ و٢٥ و٢٦ سبتمبر الجاري.
وتضم قائمة المنتخب الوطني للكريكت كلاً من: سفيان محمود «القائد»، ومظفر شيرالكار، ومحمد علي البلوشي، وزبير البلوشي، وشعيب البلوشي، وناويد البلوشي، ووسيم البلوشي، وأحمد الزدجالي، وسمير عثمان، ووحيد البلوشي، وفارس البلوشي، ومحمد عثمان، وعيسى رحيم البلوشي، وعبدالجليل، وقيس البلوشي.
ويتكوّن الجهاز الفني والإداري من سلطان أحمد مدرباً رئيسياً، وبرويز البلوشي مدرباً مساعداً، وسعيد حيدر البلوشي مديراً للفريق، وسارافانان تي أخصائياً للعلاج الطبيعي.
المالكي.. اسم خالد في ذاكرة ألعاب القوى
تستعيد الذاكرة الرياضية العُمانية واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ ألعاب القوى، حين يبرز اسم البطل محمد المالكي باعتباره أحد الأسماء التي أسهمت في وضع الرياضة العُمانية على خارطة المنافسة الآسيوية، بعدما نجح في صناعة إنجازات بقيت حاضرة في سجل الرياضة الوطنية، وارتبط اسمه بمرحلة مهمة من مسيرة ألعاب القوى العُمانية خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وبمجرد تسليط الضوء على المسيرة الرياضية الملهمة للمالكي، نستحضر محطات بارزة من مشواره، وفي مقدمتها الميدالية البرونزية التي أحرزها في سباق ٤٠٠ متر ضمن دورة الألعاب الآسيوية العاشرة التي أقيمت في العاصمة الكورية الجنوبية سول عام ١٩٨٦، قبل أن يواصل حضوره على المستوى القاري بتسجيله رقما آسيويا بارزا في السباق ذاته.
برونزية سول.. بداية المجد القاري
في سبتمبر ١٩٨٦، وقف محمد المالكي على مضمار ملعب سول أمام منافسة آسيوية قوية، ليتمكن من انتزاع الميدالية البرونزية في سباق ٤٠٠ متر، في إنجاز حمل أهمية خاصة للرياضة العُمانية، باعتبارها أول ميدالية آسيوية في تاريخ السلطنة.
ولم تكن تلك الميدالية مجرد نتيجة رياضية عابرة، بل مثلت محطة فارقة في مسيرة الرياضة العُمانية، وأكدت قدرة العدائين العُمانيين على الوصول إلى منصات التتويج في أكبر المحافل القارية، في وقت كانت فيه ألعاب القوى تمثل إحدى الواجهات الرئيسية للحضور الرياضي العُماني خارجياً.
ومن مضمار سول، بدأ اسم المالكي يأخذ مساحة أوسع في المشهد الآسيوي، بعدما أثبت أن الوصول إلى منصات التتويج لم يعد هدفا بعيد المنال، وأن الطموح العُماني قادر على منافسة نخبة العدائين في القارة.
٤٤،٥٦ ثانية.. رقم دخل ذاكرة القارة
وبعد عامين من إنجاز سول، عاد المالكي ليكتب فصلا جديدا في مسيرته، وهذه المرة من العاصمة المجرية بودابست، عندما سجل زمنا بلغ ٤٤،٥٦ ثانية في سباق ٤٠٠ متر، ليدخل بذلك سجل الأرقام الآسيوية ويصبح رقمه واحدا من أبرز الأرقام التي ارتبطت بتاريخ السباق على مستوى القارة.
وظل الرقم حاضرا في سجلات ألعاب القوى الآسيوية لسنوات طويلة، قبل أن تكتب القارة صفحة جديدة من أرقامها القياسية، إلا أن قيمة إنجاز المالكي لا تقاس فقط بعدد السنوات التي صمد خلالها الرقم، وإنما بما مثله من نقلة نوعية في مستوى حضور العداء العُماني على الساحة الآسيوية.
لقد كان تسجيل ٤٤،٥٦ ثانية في ذلك التوقيت مؤشرا على المستوى الذي بلغه المالكي، ورسالة واضحة بأن العداء العُماني يستطيع أن يضع اسمه إلى جانب أبرز عدائي القارة، وأن المضمار يمكن أن يكون إحدى المساحات التي ترفع فيها راية السلطنة في المحافل الدولية.
إرث يتجاوز الميدالية والرقم
وتتجاوز سيرة محمد المالكي حدود الميدالية البرونزية أو الرقم القياسي، لتشكل جزءا من الذاكرة الرياضية العُمانية، باعتبارها واحدة من التجارب التي أسهمت في ترسيخ حضور ألعاب القوى العُمانية على المستويين الآسيوي والدولي.
وفي زمن كانت فيه الإمكانات الرياضية والتقنية تختلف كثيرا عما هو متاح للرياضيين اليوم، استطاع المالكي أن يصنع لنفسه مكانا بين الأسماء البارزة في سباق ٤٠٠ متر، وأن يحول مشاركاته الخارجية إلى محطات تحمل دلالات تتجاوز حدود المنافسة والنتيجة.
كما أن استحضار هذه الإنجازات اليوم يعيد التأكيد على أهمية قراءة تاريخ الرياضة العُمانية واستعادة أسماء أبطالها، خصوصا أولئك الذين شكلوا البدايات الحقيقية للحضور العُماني في المحافل القارية والدولية.
ويبقى محمد المالكي اسما راسخا في ذاكرة ألعاب القوى العُمانية؛ فبرونزية سول ورقم بودابست ليسا مجرد محطتين عابرتين في سجل رياضي، وإنما شاهدان على مرحلة أسهم فيها جيل من الأبطال في بناء صورة الرياضة العُمانية خارج حدود الوطن، وفتح الطريق أمام أجيال لاحقة لتواصل المسيرة الملهمة وتبحث عن إنجازات جديدة في ميادين المنافسة الآسيوية والدولية.