"بتكاتفنا" حملة ميدانية لتنظيف وادي الولجة بشمال الشرقية
السبت / 7 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 14:55 - السبت 19 سبتمبر 2026 14:55
نفذ المجلس البيئي الطلابي بمحافظة شمال الشرقية بالتعاون مع 'هيئة البيئة' وعدد من الجهات الحكومية والخاصة حملة ميدانية لتنظيف وادي الولجة بمنطقة النبأ بولاية القابل، وذلك ضمن تفعيل مبادرة أوديتنا مسؤوليتنا الهادفة إلى تعزيز المحافظة على الأودية والحد من انتشار المخلفات فيها وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه الموارد الطبيعية والمواقع البيئية التي تمثل جزءا مهما من المشهد الطبيعي والحياة المجتمعية في ولايات المحافظة.
وجاء تنفيذ الحملة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون الذي يصادف السادس عشر من سبتمبر من كل عام تأكيدا على أهمية ربط المناسبات البيئية الدولية بالممارسات الميدانية التي تعزز الوعي البيئي وتدفع أفراد المجتمع نحو تبني سلوكيات أكثر استدامة في التعامل مع البيئة، حيث ركزت الحملة على تحويل الوعي البيئي إلى ممارسة عملية قائمة على المشاركة المجتمعية والمحافظة على نظافة الأودية باعتبارها من الموارد الطبيعية المهمة التي تتطلب حماية مستمرة من مختلف أشكال التلوث والممارسات غير السليمة.
وشهدت الحملة مشاركة واسعة وتكاتفا من أبناء منطقة النبأ ومؤسسات المجتمع والجهات الحكومية والخاصة والمشاركين من مختلف الفئات الذين عملوا على إزالة المخلفات المنتشرة في أجزاء من وادي الولجة وجمع النفايات المتراكمة وتنظيف المواقع المحيطة به بما أسهم في إعادة المظهر الطبيعي والجمالي للوادي وتعزيز مستوى النظافة العامة في الموقع وإبراز أهمية العمل التطوعي في خدمة البيئة والمحافظة على المرافق والمواقع الطبيعية التي يرتادها الأهالي والزوار.
وتمثل مبادرة 'أوديتنا مسؤوليتنا' أحد المسارات التوعوية والميدانية الرامية إلى معالجة ظاهرة إلقاء المخلفات في الأودية وتعزيز السلوك البيئي المسؤول لدى أفراد المجتمع من خلال الجمع بين التوعية والممارسة العملية وإشراك المؤسسات والأهالي والطلبة في جهود المحافظة على البيئة بما يعزز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه الأودية ويحد من الممارسات التي قد تؤثر على سلامة مجاري المياه أو تشويه المشهد العام أو تلحق الضرر بالغطاء النباتي والمكونات الطبيعية المحيطة بها.
ولضمان استدامة نتائج الحملة وعدم اقتصارها على أعمال التنظيف الميداني تم اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية والتنظيمية في الموقع تضمنت تركيب لوحات إرشادية وتوعوية تحث مرتادي الوادي على المحافظة على نظافته ووضع حاويات مخصصة لجمع المخلفات في المواقع المناسبة إلى جانب تعزيز التوعية بأهمية التخلص السليم من النفايات وعدم تركها في مجاري الأودية والأماكن المفتوحة بما يسهم في الحد من تكرار تراكم المخلفات مستقبلا.
كما تم تشكيل فريق مشترك من المؤسسات والجهات المشاركة يتولى متابعة الموقع بصورة منتظمة من خلال تنفيذ زيارات أسبوعية ورصد مستوى النظافة والتعامل مع أية ملاحظات قد تظهر في الموقع والعمل على تعزيز الإجراءات الوقائية والتوعوية عند الحاجة في خطوة تستهدف تحويل الحملة من نشاط ميداني مؤقت إلى برنامج متابعة مستدام يقوم على الشراكة بين المؤسسات والمجتمع المحلي ويعزز من استدامة الجهود المبذولة للمحافظة على وادي الولجة ومكوناته الطبيعية.
وتعكس الحملة مستوى التعاون بين المؤسسات والمجتمع المحلي في ولاية القابل وأهمية التكامل بين الجهود الرسمية والمبادرات المجتمعية في التعامل مع القضايا البيئية، إذ يشكل وعي المجتمع ومشاركته الفاعلة أحد المرتكزات الأساسية للمحافظة على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة إلى جانب تعزيز ثقافة التطوع والانتماء للمكان وتحويل المحافظة على البيئة إلى ممارسة يومية ومسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسات والأفراد.