العرب والعالم

استهداف ناقلة نفط في هرمز.. ومئات الآلاف يشاركون في مسيرة "الفدائيين" بإيران

سول تستبعد نشر أصول عسكرية للتدخل في الصراع

 

عواصم 'وكالات': أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية 'إرنا'، فيما أفادت هيئة بحرية بريطانية بتعرض سفينة لهجوم.


وتواصل إيران فرض قبضتها على المضيق الاستراتيجي، في وقت تواصل واشنطن تشديد حصارها المضاد للموانئ الإيرانية خلال الحرب في الشرق الأوسط.


وجاء في بيان لقائد البحرية التابعة للحرس الثوري الادميرال علي عظمائي في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة 'حاولت ناقلة النفط (ترند)، المخالفة التي ترفع علم توغو، عبور مضيق هرمز بشكل غير قانوني بتحريض وتضليل من الجيش الأمريكي، لكنها اُصيبت وأُجبرت على التوقف بعد اندلاع حريق فيها'.


وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة نفط بـ'مقذوف مجهول' اليوم الجمعة في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق تم إخماده. وأوضحت الهيئة أن 'مسؤول الأمن في إحدى السفن أفاد بإصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول، ما تسبب باندلاع حريق على متنها تم إخماده لاحقا'، مضيفة أن أفراد الطاقم بخير.


وكانت الهيئة أفادت أيضا بوقوع 'حادث أمني' في مضيق هرمز في وقت متأخر أمس الخميس، من دون تقديم تفاصيل. ولم يتضح ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني والهيئة البريطانية يشيران إلى الحادث نفسه.


- مسيرة في جميع أنحاء إيران -
من جهة أخرى، أقيمت مسيرة 'فدائيو إيران' صباح اليوم الجمعة بمشاركة كتائب قتالية تابعة لحملة 'الفدائيين'، إلى جانب مختلف أطياف الشعب في طهران وبالتزامن في جميع أنحاء البلاد.


وشهدت العاصمة طهران، ضمن هذه الفعاليات، مسيرة حاشدة شارك فيها 313 ألف عنصر من الكتائب القتالية التابعة لقوات التعبئة (البسيج)، وحملة 'الفدائيين'، وفئات شعبية أخرى، بحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.


وتخلل الفعاليات عرض لعدد من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، حيث تم استعراض جزء من القدرات والجاهزية العسكرية للبلاد في مجال الطائرات غير المأهولة. ومن بين البرامج الأخرى التي شهدتها الفعالية، مسيرة نظمتها الكوادر النسائية وجرى تنفيذها على طول مسار المناورة.

كما شهدت الفعاليات مشاركة واستعراضاً لليافعين من 'فدائيي إيران'. كما حضر المناورة رئيس إيران مسعود بزشكيان، وضباط ومسؤولون.


وقال العميد حسن حسن زادة، قائد فيلق 'محمد رسول الله' للحرس الثوري في طهران الكبرى، للتلفزيون الإيراني إن عدد المسجلين للمشاركة أكثر من 600 ألف شخص، ومن المتوقع مشاركة أكثر من مليون شخص في التدريب.


وقدر التلفزيون صباح اليوم الجمعة، وجود أكثر من 300 ألف شخص في الشوارع. وقال رئيس منظمة التعبئة (البسيج)، حسين طائب، خلال المناورة الكبرى أن 'الفدائيين (سيكونون) تجسيدا... لجهوزية البلاد لمواجهة أي تهديد والدفاع عن ثغورها'، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا).

وأضاف طائب أن 'حملة فدائيون من أجل إيران باتت كابوسا لأعداء الوطن'. وتابع رئيس منظمة التعبئة إن الأمريكيين و'الكيان الإسرائيلي' كانوا يزعمون، في مرحلة ما، أنهم قادرون على هزيمة هذا الشعب في غضون ثلاثة أيام أو ستة أسابيع، لكن هذا الشعب تمكن من هزيمة عدو مدجج بالسلاح، وجيش تبلغ موازنته تريليون دولار، وكيان صهيوني مدجج بالسلاح، وأكبر قوة عالمية'.


- عدم التدخل في الصراع -
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اليوم الجمعة أن سول لن ترسل جيشها للتدخل عسكريا في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ردا على تقارير تفيد بأنه يدرس نشر قوة في مضيق هرمز.


وقال لي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأزرق الرئاسي في سول 'لن يكون هناك أي انخراط أو تدخل في الحرب. لن ننشر قوات أو موارد عسكرية على هذا النحو'. وأضاف 'لقد حافظنا على هذا المبدأ حتى الآن. سيبقى هذا المبدأ دون تغيير في المستقبل'.


وأشار إلى أنه 'مثل الدول الأخرى، يتوجب علينا القيام بالحد الأدنى من النشاطات الضرورية لحماية سفننا التجارية وطرق نقل النفط الخاصة بنا، فضلا عن حماية حياة مواطنينا وسلامتهم'.

وأضاف لي 'يخشى البعض أن يرقى هذا الأمر إلى مستوى نشر قوات للتدخل في الحرب أو المشاركة فيها أو دعمها، أو أننا قد نرسل قوات قتالية، أو أن أفراد جيشنا قد يوضعون تحت قيادة قوات أجنبية ويتعرضون للخطر. لكن، سأقولها مجددا بوضوح وبكل صراحة: لن يكون هناك أي نشر للقوات في ساحة الحرب'. وأكّد 'لقد التزمنا حتى الآن مبدأ عدم المشاركة وعدم التدخل في الحرب، وسنواصل التزامه في المستقبل'.


ويمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا على حليفته كوريا الجنوبية للحصول على مساعدتها في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى إغلاق إيران المضيق الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.


وكانت الحكومة الكورية الجنوبية أعلنت مطلع سبتمبر أنها تدرس تقديم 'مساهمات' في الجهود الأمنية الأمريكية في المضيق، شرط ألا تؤثر تلك المساهمات على القدرات العملياتية لقواتها المسلحة. كما أعلنت إرسال فريق لتقييم الوضع في المضيق، مع التشديد على أنه لم يُتخذ بعد أي قرار بشأن نشر قوات عسكرية.


- العبور من هرمز دون المتوسط -
من جهة أخرى، أظهرت بيانات ⁠أولية صدرت اليوم الجمعة أن أربع سفن شحن عبرت مضيق هرمز أمس الخميس، بانخفاض عن ​ست سفن في اليوم ​السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام البالغ حوالي 16 سفينة.


وقد تتغير هذه الأرقام لأن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار لتجنب خطر رصدها في منطقة صراع.
وفقا للبيانات الصادرة عن كبلر المعنية بتتبع حركة السفن في الساعة 02:00 بتوقيت جرينتش، دخلت ثلاث سفن المضيق صوب ⁠الخليج وغادرته واحدة.