العرب والعالم

رئيس كوريا الجنوبية: "من الواضح" أن ترامب يريد الحوار مع بيونج يانج

 

سول 'أ.ف.ب': قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اليوم الجمعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب بوضوح في استئناف الحوار مع بيونج يانج.


ويسعى الرئيس الأمريكي الذي التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ثلاث مرات خلال ولايته الأولى (2017-2021)، إلى إحياء العلاقة التي يؤكد أنه بناها معه خلال تلك اللقاءات، وأعلن أنه يعتزم لقاءه مجددا قبل نهاية العام.


وقال ترامب أيضا إنه من المهم 'التوافق' مع كيم، مضيفا أن بيونج يانج تمتلك حاليا 57 سلاحا نوويا 'قويا جدا' فيما تقدر سول العدد ما بين 80 و120 سلاحا. ولم يصدر عن كوريا الشمالية التي حظيت بدعم حيوي من روسيا في السنوات الأخيرة، أي رد واضح على مبادرات ترامب.


وصرح لي في مؤتمر صحفي عُقد في البيت الأزرق الرئاسي في سول 'من الواضح أن الرئيس ترامب يريد الحوار، وأنا أيضا أحضّ الرئيس ترامب على الانخراط في حوار' مع بيونج يانج.


وأضاف لي أن كوريا الجنوبية التي لطالما اعتبرتها بيونج يانج عدوة لها، تواصل 'جهود تنسيق أولية' مشيرا إلى أن عقد لقاء بين ترامب وكيم في هذه المرحلة 'ما زال أمرا صعبا (...) لكنه ليس مستحيلا'. وتابع 'لا أستطيع الجزم بمدى احتمال حدوث ذلك، لكن من الواضح أن علينا بذل كل الجهود الممكنة لتحويل هذا الاحتمال إلى واقع'.


وأجرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة نسخة أقصر من مناوراتهما العسكرية السنوية 'أولتشي فريدوم شيلد' الشهر الماضي، بعدما أمر ترامب بتقليص نطاقها. وأثار قرار تقليص المناورات ومبادرات ترامب تجاه بيونج يانج مخاوف من احتمال تهميش سول في أي محادثات نووية محتملة تشمل كوريا الشمالية.


كما تعهدت سول باستثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة بموجب اتفاق أُبرم العام الماضي لتجنب تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، إلا أن المشاريع المحددة والشروط النهائية لا تزال قيد التفاوض.


وقال الرئيس الكوري الجنوبي اليوم الجمعة إن المفاوضات كانت 'معقدة وصعبة جدا'، مضيفا أنه رغم ما تردد عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى اتفاق، فقد وجد أن بعض البنود 'يصعب قبولها' مؤكدا أن المحادثات لا تزال مستمرة.


وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد في مواجهة كوريا الشمالية المسلحة نوويا. غير أن انتقادات ترامب المتكررة للتحالفات الراسخة أثارت شكوكا حول التزامات الولايات المتحدة الأمنية في شرق آسيا.


كما استبعد لي السعي لتمديد ولايته الرئاسية الوحيدة والمحددة دستوريا. وقد تراجعت معدلات التأييد الشعبي له إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة.