الاقتصادية

معرض الأسر المنتجة بإطلالة شعت بولاية رخيوت يختتم فعالياته بمشاركة ٨٠ أسرة

 

اختتم معرض الأسر المنتجة، الذي أقيم بإطلالة شعت في ولاية رخيوت خلال الفترة من ١٥ يوليو وحتى ١٥ سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو ٨٠ أسرة منتجة، والذي نظمه مكتب والي رخيوت بالتعاون مع بلدية ظفار في إطار الجهود الرامية إلى دعم المنتجات المحلية، وتعزيز فرص تسويقها، وإبراز الحرف التقليدية التي تشكل جزءًا من الموروث الثقافي العُماني.

وشكّل المعرض، على مدى شهرين، منصة تسويقية للأسر المنتجة والحرفيات، أتاحت لهن عرض منتجاتهن والتعريف بمشروعاتهن أمام الزوار، والاستفادة من الحركة السياحية التي تشهدها محافظة ظفار خلال موسم الخريف، بما يسهم في توسيع نطاق تسويق المنتجات المحلية وتعزيز حضور المرأة العُمانية في الأنشطة الاقتصادية.

وتنوعت المعروضات بين المشغولات اليدوية والحرفية والسعفيات والملابس التقليدية، إلى جانب المأكولات الشعبية والعطور والبخور والسمن البلدي والعسل، في تجسيد لما تزخر به ولاية رخيوت من إرث ثقافي وحرفي، وما تمتلكه المرأة العُمانية من مهارات وخبرات في إنتاج هذه المصنوعات والمحافظة عليها.

طفول بنت علي الجحفلية، رئيسة جمعية المرأة العُمانية بولاية رخيوت أكدت بان معرض الأسر المنتجة، الذي أُقيم بإطلالة شعت بمشاركة أكثر من ٨٠ امرأة، مثل خطوة مهمة في دعم الأسر المنتجة وتمكين المرأة اقتصاديا، من خلال إيجاد منفذ تسويقي لمنتجاتها والاستفادة من النشاط السياحي الذي تشهده الولاية خلال موسم الخريف.

وأوضحت أن اختيار إطلالة شعت موقعا للمعرض أسهم في وصول المنتجات إلى الزوار بصورة مباشرة، وفتح المجال أمام المشاركات للتعريف بمشروعاتهن وقدراتهن الإنتاجية، مشيدة بالجهود التي بذلت لإنجاح المعرض، ومؤكدة أهمية البناء على هذه التجربة وتطويرها بما يخدم المرأة العمانية ويحافظ على الحرف والمهن التقليدية.

من جانبها، قالت طفول بنت علي باقي إن المعرض أتاح للأسر المنتجة فرصة حقيقية للتفاعل المباشر مع الزوار والتعرف على اهتماماتهم واحتياجاتهم، مشيرة إلى أن الإقبال الذي شهده المعرض أسهم في تعزيز حضور المنتجات المحلية وفتح فرص جديدة أمام المشاركات لتوسيع نطاق تسويق أعمالهن.

وأضافت أن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على عرض المنتجات فحسب، وإنما تمنح الأسر مساحة لتحويل مهاراتها المنزلية والحرفية إلى مشروعات إنتاجية يمكن تطويرها واستدامتها، داعية إلى استمرار إقامة المعارض المتخصصة وتوفير منافذ دائمة لتسويق منتجات الأسر المنتجة. أما مريم بنت سالم المشيخية، فركزت على البعد التراثي للمعرض، مشيرة إلى أن المنتجات المعروضة عكست جانبًا من تفاصيل الحياة المحلية في ولاية رخيوت، وجمعت بين العطور والبخور والسعفيات والملابس التقليدية، إلى جانب السمن البلدي والعسل والمأكولات الشعبية.

وأوضحت أن هذه المنتجات لا تمثل مجرد سلع للبيع، وإنما تحمل قيمة تراثية تعكس مهارات توارثتها النساء عبر الأجيال، مؤكدة أن عرضها أمام الزوار يسهم في التعريف بالموروث الرخيوتي وإبقائه حاضرا في الحياة اليومية، إلى جانب تشجيع الجيل الجديد على تعلم هذه الحرف والمحافظة عليها.

وأشادت المشيخية بدور جمعية المرأة العُمانية بولاية رخيوت في احتضان الأسر المنتجة ومساندتها، من خلال صقل مهارات المرأة وتطوير قدراتها في الإنتاج، وإتاحة فرص المشاركة في المعارض والفعاليات داخل المحافظة وخارجها، الأمر الذي أسهم في التعريف بمنتجات الأسر وفتح مجالات أوسع لتسويقها وتحويل المهارات المنزلية والحرفية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وتراثية.

بدورها، أكدت فاطمة بنت سعيد بيت سعيد أهمية مواصلة إقامة المعارض والفعاليات التي تمنح الأسر المنتجة مساحة لعرض أعمالها والوصول إلى الزوار، مشيرة إلى أن موسم الخريف يوفر فرصة مناسبة للتعريف بالمنتجات المحلية والوصول إلى شريحة واسعة من الزوار القادمين إلى المواقع السياحية في الولاية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على تطوير المنتجات وتحسين أساليب عرضها وتسويقها بما يتناسب مع احتياجات الزوار، إلى جانب تشجيع الأسر على الاستمرار في الإنتاج، مؤكدة أن توفير بيئة تسويقية مناسبة يمثل عنصرًا مهمًا في استدامة هذه المشروعات وتعزيز حضور المرأة في النشاط الاقتصادي.

وفي ختام حديثهن، أشادت المشاركات بالجهود التي بذلها مكتب والي رخيوت بلدية ظفار والقائمين على المعرض في تنظيم هذه الفعالية وتهيئة الظروف المناسبة للأسر المنتجة لعرض أعمالها، مؤكدات أن التعاون بين مختلف الجهات أسهم في إنجاح المعرض وإبراز منتجات المرأة الرخيوتية.

وأعربن عن أملهن في استمرار هذه المبادرات وتوسيع نطاقها مستقبلًا، بما يفتح مزيدا من المنافذ التسويقية أمام الأسر المنتجة، ويعزز حضور المنتجات المحلية والحرف التقليدية في المشهد السياحي والاقتصادي بالمحافظة.