أسبوع عُمان للمناخ يوصي بتوسيع الشراكة لتنفيذ مشروعات وحلول مستدامة
التأكيد على تسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر
الأربعاء / 4 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 20:58 - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 20:58
اختتمت مساء اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات النسخة الثانية من أسبوع عُمان للمناخ 2026، بعد ثلاثة أيام من الجلسات والبرامج المتخصصة التي تناولت العمل المناخي والطاقة المتجددة والاستدامة والمرونة المناخية.
وخرجت فعاليات الأسبوع بعدد من التوصيات التي ركزت على الانتقال من الالتزامات المناخية إلى التنفيذ من خلال مشروعات وبرامج ذات نتائج قابلة للقياس، وتوسيع الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ المبادرات المناخية.
وأكدت التوصيات أهمية تسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والتقنيات منخفضة الكربون، وتطوير أسواق الكربون وآليات التمويل المناخي بما يدعم تنفيذ المشروعات، إلى جانب رفع القدرة على الصمود والتكيف مع آثار تغير المناخ، خصوصًا في قطاعات المياه والصحة والمدن والبنية الأساسية.
كما دعت إلى التوسع في الحلول القائمة على الطبيعة وحماية النظم البيئية والتراث الطبيعي والثقافي، ودعم الاقتصاد الدائري واسترداد الموارد وإدارة النفايات ضمن مسارات التحول المناخي والاقتصادي، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب والابتكار وريادة الأعمال المناخية، والعمل على تحويل النماذج الأولية الناجحة إلى مشروعات قابلة للتطوير والتوسع.
وشملت التوصيات رفع كفاءة استخدام البيانات والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التخطيط المناخي وصنع القرار، ومواصلة بناء القدرات الوطنية من خلال البرامج التدريبية والجلسات المتخصصة وربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي، بما يدعم الشراكات والاستثمارات والحلول القابلة للتنفيذ.
اليوم الختامي
وركزت جلسات اليوم الختامي على بناء المرونة في مواجهة تغير المناخ، وصون التراث الطبيعي والثقافي، ومعالجة تلوث الهواء، وآلية اعتماد اتفاق باريس، وكفاءة استخدام الطاقة في البيئة العمرانية، إلى جانب الهيدروجين الأخضر وتخضير التعليم.
وتضمن برنامج المؤتمر الاستراتيجي كلمتين رئيستين للدكتور ستيوارت ماغينيس، نائب المدير العام للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وأستريد شوماكر، الأمين التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي.
وبحثت جلسة حوارية بعنوان 'بناء المرونة: تغير المناخ وصون التراث ـ الطبيعة والثقافة والمجتمعات' سبل حماية التراث الطبيعي والثقافي من آثار تغير المناخ، ودوره في دعم قدرة المجتمعات على التكيف والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وشارك في الجلسة عدد من المختصين من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان، إلى جانب مؤسسات تعمل في مجالات البيئة والاستدامة والتقنيات المرتبطة بالموارد الطبيعية.
كما تناولت جلسة بعنوان 'هواء نظيف من أجل الصحة والازدهار ـ معالجة تلوث الهواء في عالم يزداد احترارًا' آثار تلوث الهواء على الصحة العامة والتنمية، وسبل رصد الملوثات وتقليل الانبعاثات، ودور الحلول التقنية والممارسات المستدامة في تحسين جودة الهواء.
وشهدت الفعاليات إقامة جلسة متخصصة حول 'آلية اعتماد اتفاق باريس (المادة 6)' تناولت الإطار التنظيمي للآلية وقيمتها العالمية ومسار تطبيقها في سلطنة عُمان.
وشارك في تقديم الجلسة مختصون من مركز عُمان للحياد الصفري، وهيئة البيئة، وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومركز التعاون الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وتطرقت جلسة حول 'كفاءة استخدام الطاقة في البيئة العمرانية بعُمان: من الاستراتيجية الوطنية إلى التصميم العملي للمباني' إلى ربط الاستراتيجية الوطنية بالتصميم العملي للمباني، ومواءمة أعمال المعماريين والمهندسين والمخططين مع أهداف الاستدامة في سلطنة عُمان.
واستعرضت جلسة بعنوان 'من شاهين إلى المعيار العالمي: قراءة تحليلية لتجربة محافظة شمال الباطنة في تخضير التعليم' تجربة المحافظة في إدماج مفاهيم الاستدامة ضمن استراتيجيات المدارس والجامعات وممارساتها اليومية.
كما بحثت جلسة متخصصة 'بناء الجاهزية والمرونة النفسية للمجتمع التربوي ـ المدارس والجامعات ـ للتكيف مع تغير المناخ' سبل إعداد المجتمعات التعليمية للتعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمتغيرات المناخية.
وتضمنت الفعاليات إقامة حلقة عمل 'كليمات فريسك' التي تناولت علوم تغير المناخ وحلوله من خلال منهجية تفاعلية تستند إلى تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والنقاش الجماعي.
وتناول برنامج متخصص أداة 'HyTEA' الداعمة للقرار في تحسين سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، ودورها في تطوير قرارات التخطيط والاستثمار بمختلف مراحل السلسلة، فيما ناقشت جلسة 'مقهى القطرة الأخيرة' تأثير الخيارات اليومية في كميات النفايات المتولدة ومفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري.
وشهد مؤتمر الطاقة المتجددة وتغير المناخ تقديم عدد من العروض العلمية حول الهيدروجين الأخضر والوقود منخفض الكربون، وكفاءة المحللات الكهربائية، وتقنيات احتجاز الكربون، واستدامة قطاع الاتصالات، وخفض الانبعاثات في القطاع البحري.
كما تناولت العروض نشر الطاقة المتجددة، ورصد انبعاثات غاز الميثان باستخدام الطائرات المسيّرة ونظم المعلومات الجغرافية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات البيئية وحوكمة الطاقة المتجددة، والمسارات التنظيمية للانتقال في قطاع الطاقة وتحقيق الحياد الصفري.
وشهدت فعاليات أسبوع عُمان للمناخ 2026 مشاركة أعضاء المجالس البيئية الطلابية من مختلف محافظات سلطنة عُمان، ضمن البرامج المصاحبة للأسبوع الذي نظمته هيئة البيئة خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر الجاري.
والتقى سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة، بأعضاء المجالس البيئية الطلابية، واستعرض معهم عددًا من الموضوعات المرتبطة بعمل المجالس ومشاركتها في البرامج والمبادرات البيئية، إلى جانب الجهود التي تبذلها في نشر الوعي بالقضايا البيئية بين الطلبة والمجتمع.
وأكد سعادته خلال اللقاء أهمية مشاركة الشباب في القضايا البيئية، وإسهامهم في المبادرات والبرامج المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي، مشيدًا بما تنفذه المجالس من أنشطة وبرامج في مختلف المحافظات.
وقدمت الدكتورة زينب العزري من جامعة السلطان قابوس جلسة بعنوان 'تحليل المشهد المناخي للأطفال واليافعين في سلطنة عُمان'، تناولت واقع مشاركة الأطفال واليافعين في القضايا المرتبطة بالمناخ، وأهمية إشراكهم في برامج التوعية والمبادرات البيئية ذات الصلة.
إيكوثون عُمان 2026
واختتمت كذلك فعاليات 'إيكوثون عُمان 2026' للابتكار المناخي، الذي استمر ثلاثة أيام، وعملت خلاله فرق متعددة التخصصات على إيجاد حلول لعدد من التحديات المناخية والبيئية وتطوير نماذج أولية قابلة للاختبار والتطبيق.
وتناولت التحديات هدر الغذاء وانبعاثات غازات الدفيئة، والاستفادة من زيوت الطهي، والتلوث باللدائن الدقيقة، ومعالجة التربة الملوثة، إلى جانب رصد غاز الميثان والانبعاثات المتسربة.
وشهد الحفل الختامي تكريم الفرق الثلاثة الفائزة عن الحلول والمشروعات التي قدمتها أمام لجنة التحكيم، في إطار دعم الأفكار الشبابية المبتكرة وتطويرها إلى حلول ومشروعات قابلة للتطبيق والتوسع.