سفارة سلطنة عُمان في نيودلهي تستعرض الفرص الاستثمارية بميناء صحار والمنطقة الحرة
الأربعاء / 4 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 18:35 - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 18:35
العُمانية: نظّمت سفارة سلطنة عُمان لدى جمهورية الهند، جلسة تفاعلية رفيعة المستوى، سلّطت الضوء على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة للشركات والمستثمرين الهنود في ميناء صحار والمنطقة الحرة، وما يوفّرانه من مزايا تنافسية وتسهيلات تعزّز الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
واستعرضت الجلسة التي جاء تنظيمها بالتعاون مع ميناء صحار والمنطقة الحرة واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، تنامي الشراكة الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وأهمية تعزيز الاستثمارات الهندية في القطاعات الصناعية واللوجستية والإنتاجية في سلطنة عُمان، والاستفادة من المقومات التنافسية التي توفرها المناطق الاقتصادية والحرة، إلى جانب الموقع الاستراتيجي لميناء صحار وشبكة الخدمات اللوجستية المرتبطة به.
وتناولت الجلسة استعراض المقومات التي يتمتع بها ميناء صحار والمنطقة الحرة، وما يوفرانه من بنية أساسية متكاملة وحلول لوجستية ومزايا تنافسية تسهم في دعم حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز حضور الشركات الهندية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار سعادة السفير عيسى بن صالح الشيباني، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية الهند، إلى أهمية تعزيز التواصل المباشر بين مجتمع الأعمال الهندي والجهات المعنية بالاستثمار في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن سلطنة عُمان وجهة جاذبة للشركات الهندية الراغبة في التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
من جانبه أوضح هيثم بن سيف العميري، مدير أول تطوير الأعمال بميناء صحار والمنطقة الحرة، أن حجم الاستثمارات في منظومة ميناء صحار والمنطقة الحرة يقدر بنحو 30 مليار دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم المناولة 75 مليون طن، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تمثل منصة متكاملة للتأسيس والتوسع والنمو الاقتصادي المستدام.
من جانبه، أشار هيتندر ميهتا، الرئيس المشارك للمجلس الوطني للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية باتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إلى أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند في تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، مؤكدًا أن الاتفاقية تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الهندية للاستفادة من الفرص المتاحة في سلطنة عُمان.
واستعرضت الجلسة تجربة مجموعة جندال الهندية في سلطنة عُمان، والتي تمثل إحدى قصص النجاح للاستثمارات الهندية في ميناء صحار، بما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين وقدرة البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان على استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية.
وتطرقت الجلسة إلى عدد من القطاعات والفرص الاستثمارية الواعدة، من بينها الصناعات البتروكيماوية والغذائية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز التكامل الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات التفاعلية التي تتيح للقطاع الخاص الهندي التعرف بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، وبحث إمكانية إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وموانئها ومناطقها الاقتصادية والحرة في بناء ممرات تجارية وصناعية متكاملة تخدم مصالح البلدين.