"البيئة" ترصد التنوع الأحيائي للطيور بولاية مصيرة
الأربعاء / 4 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 16:55 - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 16:55
العُمانية: تسهم الأراضي الرطبة والمناطق التي تنتشر فيها أشجار القرم في توفير مصادر الغذاء ومواقع الراحة للطيور، إلى جانب دورها في دعم التوازن البيئي وتعزيز التنوع الأحيائي، الأمر الذي يجعل من رصد هذه الأنواع وتوثيقها بصورة منتظمة مؤشرًا مهمًا على حالة الموائل الطبيعية والتغيرات التي قد تطرأ عليها.
وتمكنت هيئة البيئة من رصد عدد من مشاهدات التنوع الأحيائي للطيور في شواطئ خور الحار بولاية مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية وذلك ضمن أعمالها في رصد والمتابعة الميدانية الدورية التي ينفذها المختصون والمراقبون في المواقع الساحلية والأراضي الرطبة، بما يعكس الأهمية البيئية لهذه المواقع بوصفها موائل طبيعية مهمة للعديد من أنواع الطيور.
وشملت أعمال الرصد المسجلة قطقاط أحمر اللغد، وأبو منجل اللامع، والطيطوي الغابي، والشنقب الشائع، حيث تم رصدها في مواقع متفرقة من خور الحار، وخاصة في المناطق التي تتواجد فيها أشجار القرم، التي تمثل مكونًا بيئيًا مهمًا في النظم الساحلية والأراضي الرطبة، وتوفر بيئات مناسبة للعديد من الكائنات الفطرية.
وقال غاسي بن حمد الفارسي مشرف وحدة الرقابة البيئية بمركز البيئة بولاية مصيرة، إن أعمال الرصد والتسجيل التي ينفذها المراقبون في خور الحار تأتي ضمن برنامج المتابعة الدورية للتنوع الأحيائي، مشيرًا إلى أن تسجيل مشاهدات الطيور وتوثيقها في مواقع تواجدها يسهم في توفير بيانات ميدانية مستمرة تساعد على متابعة الأنواع والموائل الطبيعية.
وأضاف: إن جهود المراقبين تشمل المتابعة الميدانية للمواقع وتوثيق التنوع الأحيائي، بما يسهم في تعزيز المعرفة بالأنواع الموجودة وتوزيعها، ويدعم أعمال الحماية والإدارة المستدامة للموائل الطبيعية.
وأشار إلى أن أعمال الرصد الميداني تمثل أحد الجوانب المهمة في جهود الهيئة لتحقيق عدد من المؤشرات البيئية المرتبطة بالأهداف التشغيلية، من خلال توفير بيانات ومعلومات محدثة حول التنوع الأحيائي والأنواع الفطرية ومواقع انتشارها، بما يدعم عملية تقييم الحالة البيئية واتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة عليها.
ويواصل مراقبو هيئة البيئة تنفيذ أعمال الرصد بصورة دورية في مختلف المواقع ذات الأهمية البيئية بولاية مصيرة، من خلال متابعة الحياة الفطرية وتسجيل المشاهدات وتوثيقها، بما يعزز قاعدة البيانات الخاصة بالتنوع الأحيائي ويسهم في رصد التغيرات التي قد تطرأ على الأنظمة البيئية.
وتأتي هذه الجهود في إطار اهتمام هيئة البيئة بصون الأراضي الرطبة والموائل الساحلية والمحافظة على مكوناتها الطبيعية، وتعزيز برامج الرصد والحماية والتوثيق، بما يسهم في استدامة التنوع الأحيائي والموارد الطبيعية في سلطنة عُمان، ويحافظ على القيمة البيئية للمواقع الطبيعية للأجيال القادمة.