ترامب ينتقد المحكمة العليا لرفضها مساعيه لتقييد التصويت عبر البريد
الثلاثاء / 3 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 19:33 - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 19:33
واشنطن 'وكالات': انتقد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اليوم الثلاثاء المحكمة العليا لرفضها مساعيه لتقييد التصويت عبر البريد في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام، قائلاً: 'هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات'.
وكانت إدارة ترامب قد قامت بمسعى في اللحظة الأخيرة لجعل خدمة البريد الأمريكية تؤدي دورا مركزيا في تحديد من سيتمكن من تلقي بطاقة اقتراع عبر البريد. لكن مسؤولي الانتخابات في الولاية دفعوا بأنه لا يوجد وقت كاف لإجراء التغييرات لانتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وقالوا إن أنظمتهم كانت بالفعل آمنة ودقيقة.
وقضت المحكمة في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين في أمر طارئ بأنه من المرجح تحكم المحكمة ضد فرض القيود، على الأقل بالنسبة لانتخابات هذا العام.
وكتب ترامب في منشور طويل على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء: 'إن عدم قدرة المحكمة ورغبتها في فعل الشيء الصحيح لبلدنا سينزل، بطريقة سلبية للغاية، في سجلات التاريخ'. وأضاف 'هذه المحكمة العليا يمارس عليها الضغوط وتستمال من قبل اليسار الراديكالي لاتخاذ قرارات أعادت أمريكا 100 عام على الأقل إلى الوراء'.
وكان القضاة نيل جورساتش، وأيمي كوني باريت، وبريت كافانو قد تم ترشيحهم جميعا من قبل ترامب في ولايته الأولى لكنهم حكموا ضده في قرار يوم الاثنين.
وقال ترامب: 'هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم للخدمة في المحكمة العليا للولايات المتحدة، فهم مجرد هيكل لذواتهم الأصلية'، مضيفا أن المحكمة 'تكلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات بأحكام سيئة بشكل صادم وتعتبر ذات تأثير كبير لدرجة أنه لن يكون من السهل على بلدنا التعافي أو الشفاء'.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية رفضت أمس الاثنين منح الرئيس دونالد ترامب ضوءا أخضر للمضيّ في خطّته الرامية إلى تقييد التصويت بالبريد قبيل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر، في ما يمثّل انتكاسة جديدة للإدارة الأمريكية.
ولم يعترض على القرار سوى اثنين من القضاة المحافظين الستة في المحكمة المؤلفة من تسعة أعضاء.
ورأى القاضي بريت كافانو، في رأي مؤيد لقرار الغالبية، أن الخلاف لا يتعلّق بالضرورة بمشروعية الخطّة على المدى البعيد، بل بضيق الوقت المتبقي قبل الانتخابات.
وفي مارس، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا هدف من ورائه إلى تشديد شروط التصويت بالبريد، معتبرا أن هذه الآلية عرضة للتزوير، وهو ما نتج منه سلسلة من الطعون القضائية.
وأقامت ولايات يقودها ديمقراطيون دعاوى على الإدارة الأمريكية، معتبرة أن الدستور يمنح الولايات، وليس الحكومة الفدرالية، سلطة واسعة في إدارة الانتخابات.
وكان الأمر التنفيذي ينص على إعداد قوائم بالناخبين المؤهلين، وعلى أن تقوم هيئة البريد الأمريكية بتسليم بطاقات الاقتراع فقط إلى الأشخاص المدرجين في تلك القوائم.
وحذر مسؤولون في ولايات عدة من أن الغموض القانوني المحيط بالخطة يتسبب في ارتباك إداري قبل أشهر من موعد الاقتراع في 3 نوفمبر.
كما بدأت ولايات عدة، من بينها كارولاينا الشمالية، إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد إلى الناخبين.
وفي الوقت نفسه، حذر موظف مبلّغ عن مخالفات في هيئة البريد الأمريكية من أن ملايين الأمريكيين قد لا يتلقون بطاقات اقتراعهم بسبب أنظمة قال إنها أُعدت بصورة 'متسرعة وغير متقنة'.
ويُعد ترامب من أبرز منتقدي التصويت بالبريد، رغم استخدامه هذه الوسيلة في مناسبات عدة، وآخرها تصويته الشهر الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا.
كما دأب لسنوات على القول إن التصويت بالبريد يسهّل التزوير، رابطا إياه بادّعائه المتكرّر بأن انتخابات الرئاسة للعام 2020 سُرقت منه لمصلحة الديمقراطي جو بايدن.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الجمهوري يواجه مخاطر جدية بخسارة غالبيته في الكونجرس، ولا سيما في مجلس النواب.
في المقابل، يؤكد الديمقراطيون أنهم إذا استعادوا السيطرة على الكونجرس سيعملون على عرقلة أهداف ترامب التشريعية، وقد يفتحون الباب أمام محاولة جديدة لعزله.