23 ملعبًا معشبًا تدفع بالرياضة الأهلية في إزكي نحو آفاق جديدة
الثلاثاء / 3 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 13:44 - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 13:44
شهدت الفرق الأهلية بولاية إزكي حراكا متناميا لتهيئة ملاعبها وتطوير مرافقها الرياضية وفق مواصفات حديثة تواكب التطور الذي تشهده لعبة كرة القدم، وقد بدأ انتقالها تدريجيا فمن الملاعب الترابية التي احتضنت أجيالا متعاقبة من الإداريين واللاعبين والمدربين والتي كانت بداية انطلاقاتهم إلى الملاعب المعشبة التي وفرت البيئة الملاءمة لممارسة الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص بصورة آمنة ومنظمة.
ويعد هذا التحول نقلة نوعية للفرق الأهلية بولاية إزكي، إذ بلغ عدد الملاعب المعشبة بالعشب الطبيعي في أرجائها 23 ملعبا تابعة لفرق: الاتفاق وامطي والصقر واتحاد امطي والنجوم والبصرة ووحدة امطي وجرنان والعين والهلال وشباب إزكي والسهم والسلام والحميضة والصحوة وقلعة العوامر وسدي والعربي وسيماء السفالة والأهلي وزكيت والقريتين والتعاون.
وأسهمت الملاعب المعشبة في تحسين جودة التدريبات ورفع المستوى الفني والبدني لدى اللاعبين، كما أتاحت للمدربين تنفيذ خططهم وإعداد اللاعبين بالشكل المثالي، إضافة لذلك منحت للفرق الأهلية تنظيم البطولات الكروية وتنشيط الحركة الرياضية باستقطاب أكبر عدد من اللاعبين في ظل توفير البيئة المناسبة لصقل اللاعبين وتطوير مستوياتهم والارتقاء بإمكاناتهم.
وتؤدي هذه الملاعب دورا مهما في استثمار أوقات فئة الشباب، إذا تسهم في غرس السلوكيات الإيجابية والتحلي بقيم الانضباط والالتزام، كما منحت قرى الولاية التواصل المستمر والذي أسهم في تقوية الأواصر من خلال تنظيم الفعاليات المشتركة والبطولات الكروية ومختلف أنواع الرياضات الفردية والجماعية وتنظيم المعسكرات الخدمية في خدمة المجتمع والتي أظهرت تكاتف الجهود بين الفرق الأهلية وأسهمت في تحقيق المزيد من التطور والتميز في المجال الرياضي، كما يعكس انتشار الملاعب بولاية إزكي وعي واهتمام الإدارات التي تتولى مهام تسييرها إداريا وفنيا وجهود شرائح المجتمع في دعم الرياضية بشكل عام والسعي لتطوير مرافقها لبناء جيل يتمتع بالصحة وقادر على رفد النادي وتمثيل الولاية في المنافسات المحلية على مستوى سلطنة عُمان، إلى جانب دعم العمل التطوعي والنشاط المجتمعي، فلم تقتصر الملاعب على الجانب الرياضي فحسب، بل أصبحت مساحة تحتضن أيضا الفعاليات الاجتماعية والثقافية والتطوعية والمبادرات الشبابية.
وحول مبادرات الفرق المستمرة لتطوير منشآتها وتعشيب ملاعبها قال أحمد بن عبدالله القصابي أحد المتخصصين في هذا الجانب والذي يتمتع بخبرة لأكثر من 15 عاما: إن هذا الحراك الذي تشهده ولاية إزكي لم يأت من فراغ بل هو ثمرة جهود متواصلة وتخطيط مسبق ومنهجية مدروسة تواكب التطور الذي طرأ للفرق الأهلية في سلطنة عُمان بشكل عام لتوفير البيئة المناسبة واستثمار الموهوبين، فبداية النقلة النوعية جاءت بتعشيب الملاعب لما لها من إيجابيات عديدة في التدريب وتحسين الأداء وتقليل الإصابات الناتجة عن سوء الأرضيات.
وبيّن القصابي أن الفرق وصلت لمرحلة استخدام الري الحديث الأوتوماتيكي والذي يقلل الكثير من الجهد واستخدام تقنية رش متطورة تضمن توزيعا متساويا للمياه لجميع أجزاء الملعب، وأضاف: الحراك في تعشيب الملاعب دفع بالفرق الأهلية لبناء المدرجات وتخصيص غرف للاعبين وطرح الاستثمار وفق موقع الملعب وتركيب إنارة ذات مواصفات قياسية.