العرب والعالم

مفاوضات بلا هدنة.. روسيا ترفض وقف القتال مع أوكرانيا

 

عواصم 'وكالات': قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو مستعدة للمفاوضات مع كييف لكنها ترفض وقفاً متزامناً لإطلاق النار في حربها ضد أوكرانيا، وفقاً لتقرير سابق نشرته وكالة أنباء 'تاس' الروسية الرسمية. أكد لافروف، على هامش قمة دول بريكس في نيودلهي، أن الحكومة الروسية لا تفتقر إلى النوايا الحسنة. وقال وزير الخارجية الروسي: 'نظل على استعداد للمفاوضات، لكن العمليات العسكرية لن تُعلَق طوال فترة المفاوضات'.
وجدد لافروف عرض موسكو بإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف لافروف مجددا دعوته له لزيارة موسكو بغرض التفاوض: 'إذا أراد اللقاء، فليأت... يُعد هذا بالفعل لفتة هائلة لحسن النية من جانبنا'. وقد رفض زيلينسكي بشكل قاطع هذا العرض الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قدمه له قبل أشهر.
- عدم استبعاد استئناف المحادثات -
وفي هذا السياق، تطرّق الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الأحد إلى احتمال استئناف المحادثات الثلاثية لإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال أكتوبر، وفق ما أفادت وكالتا أنباء روسيتان. ونقلت وكالتا 'ريا نوفوستي' و'تاس' عن بيسكوف قوله لصحافيين روس 'لا نستبعد هذا الاحتمال (استئناف المحادثات). لا نستبعد عقدها في أكتوبر'.
كما دعا بيسكوف زيلينسكي إلى إجراء محادثات في موسكو. وقال بيسكوف في نيودلهي، بحسب وكالة الأنباء الحكومية (تاس)، ردا على التكهنات حول اجتماع محتمل بين الرئيسين في قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر: 'إذا كان يريد حقا التحدث إلى بوتين، فينبغي عليه القدوم إلى موسكو'.
في المقابل، تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.
وقال كيريلو بودانوف للصحفيين: 'نحن نستعد لشهر أكتوبر'، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.
- المساعدة لإجراء محادثات سلام -
وفي هذا السياق، نقلت ​وكالة ​تاس الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين ⁠دميتري بيسكوف ⁠قوله اليوم الأحد إن الرئيس ‌الصيني شي ​جين ⁠بينغ ورئيس ​الوزراء الهندي ‌ناريندرا ​مودي عرضا المساعدة لإجراء محادثات سلام لإنهاء حرب أوكرانيا. وأضاف ‌بيسكوف ​أن الرئيس ​الروسي ‌فلاديمير بوتين ⁠رحب باستعدادهما للأمر. ويشارك شي ​ومودي وبوتين ⁠في ​قمة مجموعة بريكس المنعقدة في ​دلهي.
من جانبه، أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن تركيا ودولا أخرى، أعربت عن استعدادها لتكون منصة يمكن من خلالها إجراء محادثات حول الأزمة الأوكرانية. وقال أوشاكوف، في تصريحات للقناة الأولى الروسية، 'يقدم الأتراك خدماتهم، وكذلك بعض الدول الأخرى'، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وأضاف أوشاكوف، حول احتمالية عقد محادثات ثلاثية محتملة بشأن أوكرانيا، أنه 'من الواضح أن ذلك سيحدث. من حيث المبدأ، هناك تفاهم من هذا القبيل'، لافتًا إلى أن 'الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من سيقرر من سيرأس وفد روسيا في المفاوضات المحتملة'. وأكد أوشاكوف أنه 'لا توجد حزمة حتى الآن. لكل طرف رؤيته الخاصة لما يمكن تحقيقه خلال المفاوضات. لكن لا توجد حزمة متفق عليها حتى الآن'.
- دعوة لوقف الهجمات على منشآت الديزل -
من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف الهجمات على منشآت وقود الديزل الروسية، قائلا إن هذه الهجمات تتسبب في نقص في الوقود.
وسأل أحد الصحفيين ترامب عما إذا كان قد تحدث مع زيلينسكي بعد محادثته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ورد ترامب بدعوة زيلينسكي إلى وقف الهجمات على روسيا.
وقال ترامب للصحفيين على هامش بطولة أيرلندا المفتوحة، التي تُقام في ناديه بمدينة دونبِج: 'يتعين على السيد زيلينسكي أن يفعل شيئا واحدا. عليه أن يتوقف عن تدمير منشآت وقود الديزل في روسيا'. وأضاف: 'دعه يستهدف الأهداف، لكن ليس وقود الديزل، لأنه يتسبب في نقص في وقود الديزل'.
-بولندا تشعر بالقلق بعد هجوم روسي - وفي شأن آخر ، اتهمت الحكومة البولندية موسكو، اليوم الأحد، بتصعيد الصراع، عقب هجمات روسية استهدفت قطارا متجها من كييف إلى وارسو وعلى منطقة أوكرانية تقع على الحدود مع بولندا.
وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، في منشور على منصة 'إكس': 'بوتين يصعد'. ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلية أزمة إلى الاجتماع بعد ظهر اليوم الأحد. ويعتمد السياسيون الغربيون الذين يتوجهون إلى كييف على خط السكك الحديدية الذي يربط بولندا بأوكرانيا، نظرا لإغلاق المجال الجوي الأوكراني.
وأفادت شركة السكك الحديدية الأوكرانية بأن قاطرة قطار الركاب المتجه من كييف إلى وارسو تعرضت لهجوم، اليوم الأحد، في محطة ياهودين الحدودية.
وتم إجلاء الركاب في الوقت المناسب، ولم يُصب أحد بأذى.
وأفادت شركة السكك الحديدية البولندية 'بي كيه بي' بأنها استقبلت القطار القادم من الجانب الأوكراني بعد تأخره لأكثر من ست ساعات، وأنه واصل رحلته إلى وارسو.
وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن طائرة مسيرة قصفت أيضا موقعا في غربي أوكرانيا على بعد كيلومتر واحد من الحدود البولندية، فيما استهدفت طائرة أخرى موقعا على بعد خمسة كيلومترات من الحدود.
وأضاف إن مقاتلات بولندية من طراز إف - 16 وطائرة استطلاع راقبتا الوضع، مؤكدا أنه لم يتم انتهاك المجال الجوي البولندي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات الروسية قرب الحدود البولندية الأوكرانية في منطقة فولين أدت إلى إشعال النيران في قاطرة وإلحاق أضرار بمحطة وقود.
ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى فرض عواقب أشد على موسكو.
- إسقاط 409 مسيّرات واستهداف قطار -
وعلى الصعيد الميداني، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر منصة 'تليجرام'، اليوم الأحد، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 409 من أصل 453 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.
من جهته، ​قال الجيش الأوكراني اليوم الأحد إنه ⁠استهدف ⁠خلال الليل مصفاة نفط ‌في ​منطقة ⁠كراسنودار بجنوب ​روسيا. وأضاف في بيان ‌نشره ​على تيليجرام 'استهدفت العملية وحدة رئيسية لتكرير ‌النفط ​ومجمع خزانات ​الشركة، ‌التي تقدم ⁠الدعم ​لروسيا في حربها ⁠على أوكرانيا'.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن طائرة مسيرة روسية استهدفت قطار ركاب كان متجها من كييف إلى وارسو، صباح اليوم الأحد، على بعد بضعة كيلومترات فقط من الحدود البولندية، في الوقت الذي تقترب فيه الهجمات الجوية الروسية من أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو). ودعا سيبيها أوروبا إلى زيادة العقوبات المفروضة على روسيا، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
- أول اشتباك بين زوارق مسيرة -
من جهة ثانية، أغرقت مسيرة بحرية أوكرانية زورقا مسيرا روسيا في ما قالت كييف إنه أول اشتباك على الإطلاق بين مركبتين من هذا النوع. وقالت البحرية الأوكرانية يوم السبت إن الاستطلاع رصد سفينة روسية مسيرة في منطقة غير محددة من البحر الأسود. وأوضحت البحرية أنه تم بعد ذلك نشر مسيرة بحرية أوكرانية، حيث قامت بالمناورة بالقرب من الزورق الروسي وأطلقت النار عليه باستخدام رشاش ثقيل، مما أدى إلى إغراقه. وقالت البحرية الأوكرانية عبر تطبيق تليجرام: 'هذه هي أول معركة بحرية في التاريخ بين زوارق مسيرة'.
- 78 صاروخا و2100 مسيرة خلال أسبوع -
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن القوات الروسية أطلقت 78 صاروخا، ونحو 2100 طائرة مسيرة هجومية، ونحو 1700 قنبلة جوية موجهة على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي. وقال زيلينسكي، اليوم الأحد، 'خلال هذا الأسبوع وحده، أطلقت روسيا نحو 2100 طائرة مسيرة على أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي أن 'ليلة وصباح اليوم الأحد شهدا هجمات استهدفت قطاع الطاقة، وشركة السكك الحديدية الأوكرانية (أوكرزاليزنيتسيا)، ومنشآت تجارية، ومبان سكنية عادية، حيث تعرضت مدينة أوديسا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة'.