الاقتصادية

2538 فرصة وظيفية في القطاع الحكومي خلال النصف الأول من العام الحالي

 

العُمانية/ حققت وزارة العمل خلال النصف الأول من عام 2026م تقدمًا في تنفيذ خطط التوظيف والإحلال في القطاع الحكومي، من خلال طرح 3 إعلانات وظيفية رئيسة تضمنت 2538 فرصة وظيفية لدى 42 جهة حكومية، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في الجهاز الإداري للدولة، وتطوير منظومة التوظيف بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للوحدات الحكومية، ويربط بين التخطيط الوظيفي ومخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات الوظائف المستقبلية.

وتأتي هذه النتائج في سياق توجه الوزارة نحو تطوير آليات التوظيف الحكومي والانتقال بها من مجرد الإعلان عن الشواغر إلى بناء مسارات أكثر تكاملًا تستند إلى التخطيط المسبق للاحتياجات، وتحديد الوظائف ذات الأولوية، وربط بعض مسارات التوظيف بالتدريب والتأهيل، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر الوطنية وتعزيز قدرتها على شغل الوظائف وفق متطلبات كل جهة وتخصص.

وتوزعت الفرص الوظيفية التي تم طرحها خلال النصف الأول من العام على 3 إعلانات رئيسة، حيث بلغ عدد الفرص في الإعلان الأول 1681 فرصة وظيفية، فيما تضمن الإعلان الثاني 757 فرصة، إلى جانب تخصيص 100 فرصة وظيفية للأشخاص ذوي الإعاقة، ليصل إجمالي الفرص المطروحة ضمن هذه المسارات إلى 2538 فرصة لدى 42 جهة حكومية.

وقال عبدالله بن سلطان السنيدي، مدير دائرة التوظيف والإحلال بالقطاع الحكومي بوزارة العمل، إن نتائج النصف الأول من عام 2026م تعكس استمرار الوزارة في تنفيذ خطط التوظيف وفق منهجية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للوحدات الحكومية، موضحًا أن طرح 2538 فرصة وظيفية يمثل جزءًا من منظومة متكاملة تعمل الوزارة على تطويرها بهدف تنظيم عملية التوظيف، ورفع كفاءة الاستفادة من الكفاءات الوطنية، وتحقيق المواءمة بين الوظائف المتاحة والمؤهلات والمهارات المطلوبة.

وأوضح أن الوزارة لا تتعامل مع الوظائف الحكومية باعتبارها شواغر منفصلة، وإنما تعمل على ربطها بالتخطيط الوظيفي والاحتياج المستقبلي للجهات، بما يتيح تحديد الوظائف ذات الأولوية، ووضع المسارات المناسبة لشغلها، سواء من خلال التوظيف المباشر أو الإحلال أو التدريب والتأهيل المرتبط بالوظيفة المستهدفة.

وأشار إلى أن الإحلال يمثل أحد المحاور الرئيسة في خطة التوظيف الحكومية، حيث بلغ عدد فرص الإحلال خلال النصف الأول من العام 999 وظيفة، شكّلت نحو 59 بالمائة من إجمالي الفرص، منها 877 وظيفة ضمن الإحلال المقرون بالتدريب، و122 وظيفة ضمن الإحلال المباشر.

وبيّن أن هذه الأرقام تعكس توجهًا متزايدًا نحو ربط الإحلال بمسارات التدريب والتأهيل، خصوصًا في الوظائف التي تتطلب مهارات تخصصية أو خبرات عملية لا تتوافر بالضرورة بصورة مباشرة لدى الباحثين عن عمل، موضحًا أن الإحلال المقرون بالتدريب يتيح للكوادر الوطنية فترة مناسبة لاكتساب المعارف والمهارات والخبرات العملية اللازمة قبل الانتقال إلى شغل الوظيفة المستهدفة.

وأكد أن ربط الإحلال بالتدريب يمثل تحولًا مهمًا في مفهوم الإحلال، إذ لا يقتصر الأمر على استبدال شاغل وظيفي بآخر، وإنما يتجه إلى بناء كفاءة وطنية مؤهلة وقادرة على أداء المهام المطلوبة وفق معايير العمل في الجهة المستفيدة.

وأضاف أن هذا المسار يساعد كذلك على معالجة بعض التحديات المرتبطة بالوظائف التخصصية، من خلال منح الباحثين عن عمل فرصة للاستعداد للوظيفة قبل شغلها، وفي الوقت نفسه يمنح الجهات الحكومية إمكانية التخطيط لاحتياجاتها من الكفاءات الوطنية بصورة أكثر دقة واستدامة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على متابعة مراحل الإحلال منذ تحديد الوظيفة المستهدفة وحتى استكمال التدريب والتأهيل والانتقال إلى مرحلة التعيين، بما يعزز من كفاءة التنفيذ ويحد من الفجوة بين التخطيط للوظيفة والوصول إلى شاغل وطني مؤهل لها.

وأوضح السنيدي أن من أبرز المبادرات التي تعمل الوزارة على تنفيذها في مجال الإحلال الاتفاق على إحلال 110 مدربين وافدين بالكوادر الوطنية في الكليات المهنية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن الشواغر الخاصة بهذه الوظائف خلال عام 2026م، واستكمال إجراءات اختيار وتعيين الكوادر الوطنية خلال عام 2027م، على أن تباشر الكوادر المختارة أعمالها مع بداية العام الأكاديمي 2027/ 2028م.

وبيّن أن إجمالي الفرص الوظيفية خلال النصف الأول من العام شمل 1500 شاغر وظيفي جديد، إضافة إلى 39 فرصة بعقود عمل، إلى جانب فرص الإحلال، الأمر الذي يعكس تعدد المسارات التي تعتمد عليها الوزارة في تلبية احتياجات الجهات الحكومية.

وأوضح أن الوظائف الجديدة تمثل جانبًا أساسيًّا من منظومة التوظيف الحكومي، باعتبارها استجابة مباشرة للاحتياجات التي تظهر لدى الوحدات الحكومية نتيجة التوسع في بعض المجالات أو استحداث وظائف جديدة أو الحاجة إلى رفد بعض الوحدات بالكفاءات الوطنية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة الاحتياجات الوظيفية المقدمة من الجهات الحكومية، ودراسة طبيعة الوظائف ومؤهلاتها وتخصصاتها، بما يسهم في توجيه الفرص إلى المجالات التي تتطلبها المرحلة الحالية، مع مراعاة مخرجات التعليم والتدريب وقدرة الباحثين عن عمل على شغل تلك الوظائف.

وأشار إلى أن توزيع الفرص الوظيفية بحسب المؤهلات أظهر تركيزًا واضحًا على حملة المؤهلات الجامعية، حيث بلغ عدد الفرص المخصصة لهم 1927 فرصة، فيما بلغت فرص حملة دبلوم التعليم العام 201 فرصة، وبلغت فرص حملة دبلوم ما بعد الثانوي 280 فرصة.

وأوضح أن هذا التوزيع يعكس تنوع الاحتياجات الوظيفية في القطاع الحكومي، واختلاف المتطلبات التعليمية والمهنية للوظائف المطروحة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على مواءمة المؤهلات مع طبيعة الوظيفة ومتطلباتها بما يضمن وصول الكفاءات المناسبة إلى المواقع الوظيفية المستهدفة.