عمان اليوم

"ألقوح "بولاية رخيوت.. حيث الجبال الخضراء تعانق امتداد السحاب

 

في المنطقة الغربية من محافظة ظفار، حيث تتعانق الجبال مع بحر العرب، تبدو ولاية رخيوت واحدة من الوجهات التي تكشف للزائر جانبًا مختلفًا من طبيعة المحافظة، بما تتميز به من مرتفعات وإطلالات واسعة ومشاهد تتغير تفاصيلها مع اختلاف الطقس والوقت.
ومن بين هذه المواقع تبرز إطلالة 'ألقوح'، التي تقع على ارتفاعات شاهقة وتشرف مباشرة على بحر العرب، لتمنح زائرها مشهدًا بانوراميًا يجمع بين مهابة الجبال واتساع البحر وجمال السحب المتحركة فوق الأفق.
وفي موسم الخريف تكتسي المرتفعات باللون الأخضر، بينما تتدفق السحب القادمة من جهة البحر نحو الجبال، فتتجمع بين القمم وتنحدر على السفوح، ليبدو المشهد من أعلى وكأن بحرًا من الغمام قد تشكل أسفل الإطلالة.
وتزداد خصوصية المكان مع هدوء الأجواء وبرودة الهواء التي تميز المرتفعات خلال الموسم، حيث يجد الزائر مساحة مناسبة للاستمتاع بالطبيعة والتأمل في تفاصيل المشهد بعيدًا عن صخب المدن وضجيج المحركات.
ومن جماليات هذه الإطلالة أنه في بعض اللحظات تختفي مياه بحر العرب خلف طبقات السحب والضباب، ثم تعود للظهور مع تحرك الغيوم في مشهد يتبدل باستمرار ويمنح المكان طابعًا خاصًا يجعل تجربة الزيارة مختلفة في كل مرة.
ولعل أجمل الأوقات التي يمكن أن يعيش فيها الزائر تفاصيل هذه الإطلالة هي قبيل الغروب، عندما تبدأ الشمس في الانخفاض باتجاه الأفق، فتتداخل أشعتها مع امتداد السحب، وتتدرج ألوان السماء بين الضوء والظلال، بينما تحيط الجبال بالمشهد من مختلف الجهات، ويمنح هذا التوقيت محبي التصوير فرصة لالتقاط مشاهد طبيعية تجمع بين الجبل والبحر والسحاب، فيما يفضل آخرون الاكتفاء بالجلوس ومتابعة تغير الألوان وحركة الغيوم في هدوء المكان.
يتميز الوصول إلى إطلالة 'ألقوح' بوضوح مساره، إذ يسلك الزائر الطريق الرئيسي المؤدي إلى إطلالة 'شعت' المعروفة في ولاية رخيوت، وقبل الوصول إلى موقع شعت يتفرع المسار باتجاه الغرب إلى مطل 'ألقوح'، وتشكل الرحلة إلى الموقع جزءًا من التجربة السياحية، إذ يكشف الطريق تدريجيًا عن طبيعة رخيوت الجبلية وإطلالاتها المفتوحة على بحر العرب، قبل أن يصل الزائر إلى نقطة المطلة التي تمنحه مشهدًا واسعًا للجبال والسحب والبحر.
وتتميز ولاية رخيوت بتنوع طبيعي يجعلها من الوجهات السياحية اللافتة في محافظة ظفار، إذ تجمع بين المرتفعات الجبلية المطلة على بحر العرب والمناطق الساحلية والسهول والمشاهد الطبيعية التي تتغير ملامحها خلال موسم الخريف، وتمنح هذه الطبيعة المتنوعة الزائر فرصة للانتقال بين أكثر من نمط من التجارب السياحية في رحلة واحدة، حيث الإطلالات الجبلية ومشاهدة السحب والضباب واستكشاف الساحل والاستمتاع بالهدوء الذي تتميز به الولاية.