«جودة التعليم» تطلق خطتها الاستراتيجية في 8 مجالات رئيسة ومُمكِّنة
الاحد / 1 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 14:47 - الاحد 13 سبتمبر 2026 14:47
أطلقت الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم اليوم خطتها الاستراتيجية للفترة (2026-2030)، التي تتوزع على 8 مجالات، منها 3 مجالات رئيسة تتضمن جودة التعليم والتعلم، والتعاون والشراكة وبناء السمعة، وبناء القدرات، و5 مجالات مُمكِّنة، هي: الحوكمة والإدارة، والمنظومة الرقمية، والتخطيط والتطوير، والموارد البشرية والمُكنة المالية، وبيئة العمل والثقافة المؤسسية.
يأتي إطلاق الهيئة للخطة برعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، في إطار مواصلة دورها الوطني في الارتقاء بمنظومة التعليم وتعزيز جودة مخرجاتها بمختلف مستوياتها وأنواعها، وترجمةً للتوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء القدرات الوطنية، بما يدعم التحسين المستمر ويعزز مكانة الهيئة بوصفها مرجعًا وطنيًا في مجال ضمان جودة التعليم.
واستُهل الحفل بكلمة سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلي، رئيسة الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، أكدت خلالها أن الخطة تمثل انطلاقة جديدة في مسيرة الهيئة نحو ترسيخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم، وتعزيز الثقة بمخرجاته على المستويين الوطني والدولي، من خلال تطوير أنظمة الاعتماد والتقييم والقياس، والاستثمار في القدرات الوطنية، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040» وبناء تعليم عالي الجودة يواكب متطلبات المستقبل.
تحقيق التنمية
وأضافت: «حين نتحدث عن جودة التعليم، فإننا لا نتحدث عن معايير ومؤشرات فحسب، بل نتحدث عن جودة الإنسان الذي نسهم في بنائه، والثقة التي نرسخها، والمستقبل الذي نتطلع إليه لعُمان»، مؤكدة أن التعليم في سلطنة عُمان حظي بعناية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بوصفه ركيزة أساسية لبناء الإنسان، وتنمية قدراته، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضحت سعادتها: «لم ننظر إلى إعداد الخطة بوصفه استحقاقًا مؤسسيًا فحسب، بل باعتباره فرصة لمراجعة مسيرتنا، واستشراف مستقبلنا، وتحديد الأثر الذي نريد للهيئة أن تحققه في منظومة التعليم والمجتمع خلال الأعوام الخمسة المقبلة. إن استراتيجيتنا للأعوام الخمسة المقبلة لا تقف عند حدود التقييم والاعتماد والقياس، بل تتطلع إلى الإسهام في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للجودة؛ منظومة تستند إلى الأدلة والبيانات، وتواكب الممارسات الدولية الرائدة، وتستثمر في بناء القدرات الوطنية، وتوظف التقنيات الحديثة والتحول الرقمي، وتخضع أدواتها وممارساتها للمراجعة والتطوير المستمرين».
التطوير المؤسسي
وأكدت أن الخطة بُنيت على مجموعة من المجالات والأهداف والبرامج المترابطة، تشمل ضمان جودة التعليم والتعلم، وتعزيز التعاون والشراكات والسمعة المؤسسية، وبناء القدرات، وترسيخ الحوكمة والتطوير المؤسسي، وتطوير المنظومة الرقمية، وتمكين الموارد البشرية والمالية. ولا تمثل هذه المجالات مسارات منفصلة، بل تشكل منظومة متكاملة تُترجم من خلالها الرؤية إلى أهداف، والأهداف إلى برامج ومبادرات، والمبادرات إلى مؤشرات ونتائج قابلة للقياس؛ بما يضمن انتقال الاستراتيجية من إطارها التخطيطي إلى ممارسة مؤسسية راسخة وأثر مستدام.
وأضافت: «ومن هذا المنطلق، نتطلع إلى بناء شراكات أكثر عمقًا وفاعلية مع مؤسسات التعليم، والوحدات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، وشركائنا محليًا ودوليًا، ومع جميع المعنيين بجودة التعليم؛ إيمانًا منا بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل عُمان يبدأ من جودة التعليم، ومن بناء إنسان قادر على الإسهام بكفاءة واقتدار في مسيرة التنمية الوطنية».
المتغيرات المستقبلية
وقال الدكتور أحمد بن محمد المعمري، المتحدث الرسمي للهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم: «تمثل الخطة الاستراتيجية (2026-2030) نقلة نوعية في مسيرة الهيئة، من خلال توحيد الجهود المؤسسية نحو أهداف واضحة ومحددة، حيث تم إعداد الخطة الاستراتيجية وفق منهجية تشاركية استندت إلى تحليل الواقع واستشراف المتغيرات المستقبلية، بما يضمن توجيه جهود الهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة نحو تحقيق أثر ملموس في جودة التعليم، وتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية، وترسيخ الممارسات القائمة على البيانات والأدلة في تطوير المنظومة التعليمية».
واستعرض الحفل أبرز مرتكزات الاستراتيجية التي تقوم على ثمانية مجالات، تشمل جودة التعليم والتعلم، والتعاون والشراكة وبناء السمعة، وبناء القدرات، والحوكمة والإدارة، والمنظومة الرقمية، والتخطيط والتطوير، والموارد البشرية والمُكنة المالية، وبيئة العمل والثقافة المؤسسية.
كما تضمّن الحفل عرضًا مرئيًا جسّد رحلة الهيئة في بناء منظومة وطنية لضمان جودة التعليم، مستعرضًا تطور مسيرتها المؤسسية وما حققته من أثر وإنجازات، وصولًا إلى الاستراتيجية الجديدة (2026-2030)، التي تمثل امتدادًا لتوجهات رؤية «عُمان 2040»، بما تتضمنه من رؤية ورسالة وقيم وأولويات استراتيجية وبرامج ومبادرات تستهدف تعزيز جودة التعليم وبناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
واختتمت الهيئة الحفل بالتأكيد على أن الخطة الاستراتيجية (2026-2030) تمثل انطلاقة جديدة نحو ترسيخ منظومة وطنية رائدة لضمان جودة التعليم، وتعزيز تنافسية مخرجاته، والإسهام في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان.