دوري الدرجة الأولى ينطلق مطلع أكتوبر بمشاركة 9 أندية.. وبطاقتان للصعود إلى «جندال»
الاحد / 1 / ربيع الثاني / 1448 هـ - 13:49 - الاحد 13 سبتمبر 2026 13:49
كتب - حمد الريامي
تنطلق في الأول من أكتوبر المقبل منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، بمشاركة 9 أندية، هي: مسقط، والوحدة، ونزوى، والمضيبي، والسويق، وبدية، والطليعة، والعروبة، ومجيس.
وتشهد الجولة الافتتاحية أربع مواجهات؛ إذ يستضيف مجيس فريق العروبة، ويستقبل نزوى فريق بدية، ويلتقي الطليعة مع مسقط في المجمع الرياضي بصور، فيما يواجه المضيبي فريق السويق في المجمع الرياضي بإبراء.
ويشهد دوري الدرجة الأولى هذا الموسم عودة أندية العروبة والسويق والطليعة ومجيس وبدية إلى المنافسات، بعدما جمّدت فرقها الكروية الأولى مشاركتها خلال المواسم الماضية. وتقام المسابقة بنظام الدوري من دورين، ذهابًا وإيابًا، على أن يصعد صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دوري جندال في الموسم المقبل.
ومع عودة الأندية الخمسة، تواصلنا مع مسؤوليها للوقوف على أسباب تجميد نشاط فرقها الكروية خلال المواسم الماضية، ومكاسب فترة التوقف، ودوافع العودة، فضلًا عن طموحات الموسم الجديد والتحديات المصاحبة لإعادة بناء فرقها.
حمدان السعدي: الدرجة الأولى «استراحة محارب» ومحطة لإعادة السويق إلى دوري جندال
قال الدكتور حمدان بن سباع السعدي، نائب رئيس نادي السويق: «سعينا خلال الفترة الماضية إلى إنجاز عدد من المشاريع الاستثمارية المهمة التي تشكّل مصدر دخل حقيقيًا للنادي، وقد ارتفعت إيراداته بصورة جيدة بعدما تمكنا من تنفيذ جانب مما خططنا له منذ تسلمنا مهام الإدارة. وبعد ذلك شرعنا في التركيز على المراحل السنية لتكون رافدًا للفريق الأول، وهو ما تحقق من خلال المشاركة هذا الموسم».
وأضاف: «جاءت استعداداتنا طبيعية وهادئة وخالية من الضغوط، من دون مبالغة في الإنفاق أو تحميل ميزانية النادي أعباء إضافية؛ إذ نريد إدارة المصروفات وفق الموارد المالية المتاحة، حتى لا نثقل النادي بالديون».
وتابع: «استنادًا إلى خطتنا لاستثمار مواهب الولاية، ركزنا في تشكيل الفريق على لاعبي المراحل السنية بنسبة 80%، وعلى لاعبي الفرق الأهلية بالسويق بنسبة 20%، بهدف ترسيخ الانتماء الحقيقي للنادي، وهو ما نثق بأننا سنجني ثماره مستقبلًا».
وأوضح السعدي أن أبرز التحديات التي يواجهها النادي في كل موسم تتمثل في انتقال اللاعبين إلى أندية أخرى بسبب العروض المالية والإغراءات، مؤكدًا أن ذلك أمر طبيعي في كرة القدم.
وقال: «أعددنا هذا الموسم فريقًا للمستقبل، ونسعى إلى المحافظة عليه خلال المواسم المقبلة. ويتمثل التحدي الحقيقي في صقل اللاعبين وتجهيزهم بصورة جيدة وصولًا إلى دوري جندال؛ فنحن ننظر إلى الدرجة الأولى على أنها استراحة محارب ومحطة إعداد لإعادة نادي السويق إلى مكانته الطبيعية».
وأضاف: «نأمل تقديم موسم جيد ومستوى فني جميل، وتحقيق إنجاز في مسابقتي الكأس والدوري، خاصة أننا ركزنا على أن يكون جميع لاعبي الفريق وأعضاء الجهازين الفني والإداري من أبناء ولاية السويق، ولا يوجد أي عنصر في منظومة الفريق الأول من خارج الولاية. وهذا توجه مجلس الإدارة، بأن يعود النادي بأبناء ولايته المخلصين».
عمر الجابري: تجميد الفريق الأول أتاح لمجيس التركيز على المراحل السنية
بيّن عمر بن طالب الجابري، أمين سر نادي مجيس، مكاسب فترة التجميد، وأوضح أن قرار تجميد الفريق الأول خلال المواسم الماضية مكّن النادي من تقليص بعض المصروفات، وتوجيه كامل الاهتمام إلى قطاع المراحل السنية ورعايته، وهو النهج الذي أثمر ومهّد الطريق أمام النادي للوصول إلى هذه المرحلة، والبناء على ما تحقق من خلال الاعتماد على أبنائه، بدءًا من المراحل السنية وصولًا إلى الفريق الأول.
وأضاف: «جاءت استعداداتنا وفق خطة مدروسة، شأنها شأن أي محطة تنافسية. وتمثل عودة مجيس إلى واجهة المنافسة ركيزة أساسية وضعها مجلس الإدارة الحالي، برئاسة هاشم بن حسن الفارسي، الذي سخّر جميع الجهود لتهيئة الفريق بالصورة التي تتناسب مع عراقة النادي».
وتابع: «نؤكد دائمًا أن أبواب النادي مفتوحة للجميع، ونرحب بكل الجهود والمواقف الصادقة لخدمة الكيان، وإعادته إلى المنافسة كما كان في المواسم الماضية. وقد اعتمدنا بصورة رئيسة على استراتيجية الاستثمار في أبناء النادي، من خلال تصعيد أبرز عناصر المراحل السنية إلى الفريق الأول، مع تدعيم الصفوف ببعض أصحاب الخبرة لإيجاد التوازن المطلوب داخل المستطيل الأخضر».
وعن أبرز التحديات، قال الجابري: «العودة والبناء من جديد بعد فترة التوقف ليست مهمة سهلة، فهي مرحلة تتطلب عملًا مضاعفًا وجهودًا كبيرة. ونأمل التفاف محبي النادي وعشاقه حول فريقهم ودعم مسيرته، ليعود جمهور مجيس الوفي إلى صدارة المشهد والواجهة الرياضية».
سعيد الحجري: ارتفاع تكاليف المشاركة والالتزامات المالية وراء التجميد
قال سعيد بن راشد الحجري، رئيس نادي بدية: «بالنسبة إلى الموسم الرياضي 2025/ 2026، جاء تجميد نشاط الفريق الأول ضمن قرار اتخذه 27 ناديًا عُمانيًا، وكان ارتفاع تكاليف المشاركة والالتزامات المالية من أبرز دوافعه».
وأوضح أن فترة التجميد أتاحت تقليص المصروفات المرتبطة بالفريق الأول، ومنها عقود اللاعبين والجهاز الفني، وتكاليف التنقل والمعسكرات والمشاركة في المسابقات، إلى جانب إعادة ترتيب الوضعين المالي والإداري للنادي، بدلًا من الاستمرار في التزامات قد تفوق الموارد المتاحة.
وأضاف أن فترة التوقف منحت الإدارة فرصة لإعادة تقييم منظومة كرة القدم بصورة عامة، والفريق الأول بصورة خاصة، ووضع تصور للعودة إلى المنافسات بصورة أفضل.
وأشار الحجري إلى أن نادي بدية يواصل استعداداته للموسم الرياضي الجديد، بعدما اعتمد طاقمًا فنيًا تونسيًا لقيادة الفريق الأول، بما ينسجم مع تطلعات النادي وطموحاته في المرحلة المقبلة. كما يمثل انضمام ظافر ضاحي مساعدًا للمدرب إضافة مهمة للفريق، لما يمتلكه من خبرة وإمكانات من شأنها الإسهام في دعمه فنيًا ومعنويًا.
وأكد أن مجلس الإدارة واللاعبين والجهاز الفني لديهم رغبة وطموح كبيران في تحقيق هدف الصعود إلى دوري جندال، وبذل أقصى الجهود للوصول إلى هذا الهدف وإسعاد جماهير نادي بدية ومحبيه.
وأضاف أن الفريق يتطلع كذلك إلى تقديم مستويات مشرفة وتحقيق نتائج إيجابية في مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، بما يعكس مكانة نادي بدية وتطلعات أبنائه.
ودعا الحجري جماهير النادي ومحبيه إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف الفريق الأول، ومساندة اللاعبين والجهاز الفني طوال منافسات الموسم، وقال: «الصعود إلى دوري جندال وتحقيق نتائج مشرفة في مسابقة كأس جلالة السلطان طموح يراود جميع منتسبي النادي ومحبيه، ولن يتحقق إلا بتكاتف الجميع وتوحيد الجهود. يدًا بيد وبروح واحدة، نستطيع أن نصنع الإنجاز الذي طال انتظاره، ونرفع اسم نادي بدية عاليًا».
عبدالحكيم البلال: طموحنا إعادة العروبة إلى خريطة الرياضة العُمانية
أوضح عبدالحكيم البلال، رئيس نادي العروبة، أن مجلس الإدارة الحالي تسلم قيادة النادي وكانت جميع أنشطته مجمدة، ثم أعاد تفعيل النشاط في أكثر من لعبة، تتقدمها كرة القدم لفئتي الناشئين والشباب، إلى جانب كرة القدم الشاطئية، وكرة اليد، وكرة الصالات، والسباحة، وألعاب القوى، فضلًا عن الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في إعادة هيكلة النادي وبناء قاعدة قوية ومستدامة من المراحل السنية، حتى يقف الفريق الأول مستقبلًا على أكتاف أبناء النادي ومخرجاته.
وعن مكاسب فترة التجميد، قال البلال إن من أبرزها إعادة بناء قاعدة قوية للمراحل السنية وفق خطة تمتد ثلاثة أعوام، وإعادة تفعيل عدد من الألعاب، فضلًا عن سداد المديونيات الضخمة التي كانت مترتبة على النادي.
وأضاف أن النادي يعمل حاليًا على تنمية استثماراته الذاتية لزيادة دخله، بالتزامن مع تطوير البنية الأساسية للملاعب والمنشآت في مقر النادي بالغليلة.
وأشار البلال إلى أن مشاركة الفريق الأول هذا الموسم تأتي استكمالًا لخطة الأعوام الثلاثة الرامية إلى بناء فريق قوي وتجهيزه للمنافسة خلال السنوات المقبلة.
وقال: «من تابع مسيرة النادي منذ عام 2024 يدرك أن نواة الفريق الأول الحالي تتشكل من لاعبي الفريق الأولمبي، الذي حصل على المركز الثاني في الموسم الماضي. ورغم أن أعمارهم لا تزال ضمن فئتي الأولمبي والشباب، فإن إعدادهم خلال العامين الماضيين أثبت أنهم يشكّلون نواة قوية للفريق الأول، ونحن في مجلس الإدارة نثق بقدراتهم».
وأضاف أن خمسة من اللاعبين الذين شاركوا مع الفريق الأولمبي في نهائي الموسم الماضي يمثلون حاليًا منتخبات المراحل السنية؛ إذ يوجد لاعبان في المنتخب الأولمبي، ولاعبان في منتخب الشباب، ولاعب في منتخب الناشئين.
وحول التحديات، أوضح رئيس نادي العروبة أن الصعوبات كثيرة ومتكررة، في ظل غياب منظومة رياضية متكاملة، مشيرًا إلى أن البنية الأساسية تمثل أحد أكبر التحديات، إلى جانب عدم وجود دعم مالي حقيقي لمشاركة الفريق الأول وفرق المراحل السنية.
وقال إن النادي ينفق عشرات الآلاف على الفريق الأول، بينما لا يتجاوز دعم الاتحاد 2% من حجم المصروفات، بحسب قوله.
كما أشار إلى أن القرارات الفنية المتعلقة بأعمار المراحل السنية مثّلت تحديًا كبيرًا للنادي، وأجبرته على إشراك الفريق الأول، بعدما كان مقررًا المشاركة بالفريق الأولمبي.
ووصف البلال آلية العمل في هذا الملف بأنها «عشوائية جدًا»، موضحًا: «أُرسلت استمارة الفئات العمرية في بداية يونيو، وتواصلنا مع المعنيين هاتفيًا لتوضيح صعوبة إلغاء ثلاث فئات عمرية دفعة واحدة، إلا أننا فوجئنا مطلع أغسطس بتغيير الفئات في اللائحة الفنية. وقد أدخل هذا الإجراء النادي في تحدٍّ وأثر في خططه، كما أنه لا يتوافق، من وجهة نظرنا، مع الفئات العمرية المعتمدة في البطولات الآسيوية، وقد يتسبب في فجوة فنية كبيرة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة».
وأكد البلال أن المشاركة في الدوري، وفق ما أوضحه بيان مجلس إدارة النادي الصادر في 22 يوليو، تستهدف الإعداد للسنوات المقبلة، مع الحرص على اسم نادي العروبة وسمعته وتقديم ظهور مشرف.
وأضاف: «تبقى طموحاتنا كبيرة؛ فهذا الكيان وُلد بطلًا، وهدفنا إعادة نادي العروبة إلى خريطة الرياضة العُمانية، والعودة إلى المشاركات الخارجية بوصفه رمزًا مشرفًا ورافدًا للمنتخبات الوطنية».
وأشار إلى أن النادي استعان بجهاز فني عربي متخصص يواصل عمله مع الفريق للموسم الثالث تواليًا، وفق الخطة الموضوعة منذ تسلم مجلس الإدارة مهامه، مع إضافة عدد من أبناء النادي إلى الجهاز. كما يتكون الجهاز الإداري من أبناء الولاية الباحثين عن عمل، تفعيلًا للدور المجتمعي للأندية.
إبراهيم العلوي: شغلنا الشاغل إعادة الطليعة إلى مكانه بين الكبار
قال إبراهيم العلوي، رئيس نادي الطليعة: «قرار تجميد مشاركة الفريق الأول خلال المواسم الماضية اتخذته الإدارات السابقة التي تعاقبت على النادي، وهي الأدرى بما تحقق من فوائد، ولها منا كل الشكر والتقدير على الجهود التي بذلتها، في ظل الظروف التي واجهها النادي ولا يزال يواجهها».
وأضاف: «بدأ الفريق استعداداته في 20 أغسطس، بمشاركة عدد كبير من اللاعبين، وحرصنا على الاعتماد قدر الإمكان على أبناء النادي ومدينة صور والمناطق المجاورة».
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه النادي تتركز في الجانب المالي، إذ تتجاوز المصروفات الإيرادات، خاصة أن أغلب الأندية تعتمد على الإعانة السنوية المقدمة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وهي غير كافية لتغطية متطلبات المشاركة.
وقال: «قررنا المشاركة في الدوري رغم ظروفنا المالية، بهدف إعادة الروح إلى مجتمعنا العاشق لكرة القدم؛ فلا يمكن أن يغيب اسم نادي الطليعة عن المسابقات المحلية، ولا سيما منافسات كرة القدم، ونأمل التوفيق والنجاح».
وأكد العلوي أن طموح النادي وشغله الشاغل يتمثلان في إعادة الفريق إلى مكانه الطبيعي في دوري الأضواء، مشيرًا إلى أن النادي اعتمد على جهاز فني من أبناء النادي وولاية صور، بقيادة المدرب عصام بن فايل السناني، ويساعده المدربان علي بن مشعل المشرفي وعبدالله بن ثويني المخيني، إلى جانب محمد بن إسماعيل الفارسي مدربًا لحراس المرمى، وأحمد بن مشعل المشرفي معدًا بدنيًا، وأحمد بن مرزوق السيابي اختصاصيًا للعلاج.
أما الجهاز الإداري، فيترأسه لاعب منتخبنا الوطني السابق أحمد بن حديد المخيني رئيسًا لجهاز الكرة، فيما يتولى لاعب النادي السابق ناصر بن سعيد العلوي مهمة مدير الفريق، ويعمل الإداري المخضرم فايل بن سعيد العلوي إداريًا للفريق.
واختتم العلوي حديثه قائلًا: «تبقى طموحاتنا كبيرة في ظل وجود هذه الأسماء، ونأمل أن تنجح في تحقيق إنجاز للنادي، وإعادة الفريق الكروي إلى مصاف الكبار في دوري جندال خلال الموسم المقبل».