إنفاق السياحة الوافدة يتجاوز مليار ريال عُماني في 2025
السبت / 29 / ربيع الأول / 1448 هـ - 13:23 - السبت 12 سبتمبر 2026 13:23
العُمانية: سجل قطاع السياحة في سلطنة عُمان خلال عام 2025 أداءً إيجابيًّا بالتزامن مع زيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع وتنفيذ العديد من المشروعات من قبل القطاعين الحكومي والخاص لتنويع المنتجات والتجارب السياحية ورفع مستوى وجودة الخدمات السياحية المقدمة.
وأشارت نشرة 'واقع السياحة في سلطنة عُمان' الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إجمالي عدد الزوار القادمين إلى سلطنة عُمان بلغ في العام الماضي 4 ملايين زائر وبلغ حجم إنفاق السياحة الوافدة أكثر من مليار ريال عُمانيٍّ، في الوقت الذي بلغ فيه متوسط عدد الليالي 6.5 ليلة للسائح الوافد مع متوسط إنفاق عند 256 ريالًا عُمانيًّا، وسجل عدد نزلاء الفنادق نموًّا ملحوظًا ليتجاوز 5 ملايين نزيل خلال عام 2025 مقابل 3.5 مليون نزيل في عام 2018.
ورصدت النشرة مرحلة التعافي من جائحة كورونا كوفيد 19 التي شهدها قطاع السياحة، مستعرضة إحصاءات السياحة منذ عام 2018 ودور القطاع السياحي في النمو الاقتصادي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وإيجاد فرص عمل جديدة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، موضحة أن الاستثمارات الموجهة إلى القطاع السياحي انعكست على مختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وأشارت البيانات إلى أن القطاع السياحي سجل نموًّا لافتًا في عدد المؤسسات العاملة في أنشطة السياحة والتي بلغت في عام 2025 أكثر من 24 ألف مؤسسة مسجلة نموًّا بأكثر من 40 بالمائة عن مستواها في عام 2020، وتتركز معظم هذه المؤسسات في محافظة مسقط التي استحوذت على 43.5 بالمائة من إجمالي عدد المؤسسات، وحلت محافظة ظفار ثانيًا بنسبة 17.5 بالمائة، ومحافظة شمال الباطنة في المرتبة الثالثة بنسبة 11 بالمائة، وبلغ عدد العاملين بهذه المؤسسات أكثر من 182 ألف عامل، وارتفع عدد العاملين العُمانيين بهذه المؤسسات في عام 2025 إلى 32 ألفًا مقابل نحو 28 ألفًا في عام 2024 و25 ألفًا في عام 2023.
ويعتبر القطاع السياحي أحد القطاعات الاقتصادية المستهدفة منذ الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020)، وشهدت الخطة الخمسية العاشرة مزيدًا من التركيز على رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركز الخطة الخمسية الحادية عشرة على تعزيز تنافسية القطاع بما يرفع إسهاماته في النمو الاقتصادي، وتستهدف رؤية 'عُمان 2040' رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5 بالمائة في عام 2030 وإلى 5.3 بالمائة في عام 2040.
وبينت النشرة أن مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفعت في عام 2025 إلى مليار و135 مليون ريال عُمانيٍّ مسجلة زيادة بنسبة 37.6 بالمائة عن مستواها في عام 2018 والبالغ 825 مليون ريال عُمانيٍّ، مستفيدة من النمو الذي حققته العديد من الأنشطة المرتبطة بالقطاع وارتفاع أعداد السياح وزيادة الاستثمار في القطاع السياحي.
وأوضحت النشرة أن القيمة المضافة المباشرة لقطاع السياحة بلغت في عام 2025 حوالي مليار و107 ملايين ريال عُمانيٍّ، من بينها 252.1 مليون ريال عُمانيٍّ مساهمة نشاط الفنادق الذي سجل نموًّا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية، وحلت أنشطة وكالات السفر وخدمات الحجز الأخرى في المرتبة الثانية بـ 242.7 مليون ريال عُمانيٍّ، ونشاط المطاعم في المرتبة الثالثة بـ 198.8 مليون ريال عُمانيٍّ، وجاء نشاط النقل رابعًا بـ 196.5 مليون ريال عُمانيٍّ، في حين بلغت مساهمة الأنشطة الثقافية 18.8 مليون ريال عُمانيٍّ، والأنشطة السياحية الأخرى 197.9 مليون ريال عُمانيٍّ.
وشهدت الأنشطة المرتبطة بالقطاع السياحي خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعًا في حجم الاستثمارات خاصة في القطاع الفندقي؛ إذ بلغ عدد الفنادق بنهاية العام الماضي نحو 1475 فندقًا بزيادة تجاوزت 1000 فندق عن عام 2018، وارتفعت إيرادات الفنادق خلال عام 2025 إلى 359 مليون ريال عُمانيٍّ مقابل 259 مليون ريال عُمانيٍّ في عام 2018، وخلال جائحة كورونا كوفيد-19 هبطت إيرادات الفنادق إلى 102 مليون ريال عُمانيٍّ غير أن القطاع بدأ مرحلة التعافي بحلول عام 2022 لترتفع إيرادات الفنادق إلى 224 مليون ريال عُمانيٍّ، وواصلت الإيرادات نموها إلى 276 مليون ريال عُمانيٍّ في عام 2023 وإلى 293 مليون ريال عُمانيٍّ في عام 2024.