مبادرة "عبور".. تجربة إنسانية تفاعلية لتعزيز التكافل المجتمعي
فعاليات وأنشطة متنوعة للزوار
الجمعة / 28 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:12 - الجمعة 11 سبتمبر 2026 14:12
تواصل مبادرة 'عبور' فعالياتها الخيرية اليوم في «ذا فيلج» بمحافظة مسقط، برعاية محافظة مسقط، وبحضور المعتصم بن عبدالله السيابي، نائب والي السيب، في تجربة شبابية توظف الأساليب التفاعلية لتعزيز الوعي بقضايا الأسر المعسرة والمطالبين ماليًّا، وتشجيع أفراد المجتمع على الإسهام في دعمها، وتستمر فعاليات المبادرة في مسقط حتى بعد غد.
وقال المعتصم بن عبدالله السيابي، نائب والي السيب: إن رعاية محافظة مسقط لمبادرة «عبور» تجسد اهتمامها بدعم المبادرات الشبابية ذات الأثر المجتمعي، وتشجيع الأفكار المبتكرة التي تسهم في تطوير مجالات العمل التطوعي والخيري، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع فيها، مضيفًا أن المبادرة تقدم تجربة نوعية في توظيف الأساليب التفاعلية لإيصال الرسائل المجتمعية، بما يقرب القضايا التي تتناولها من الجمهور، ويسهم في بناء فهم أعمق لأبعادها من خلال الجمع بين المعرفة والتفاعل.
وتضمنت الفعالية عدد من المحطات التي تعتمد على عناصر بصرية وحسية، تبدأ بمحطة 'الخريطة' للتعريف بفكرة المبادرة ورسالتها، و'الممر الضيق' الذي يعكس جانبًا من التحديات والضغوط التي قد تمر بها الأسر المعسرة، و 'منطقة الثقل والحمل' التي تجسد جانبًا من الأعباء المترتبة على تلك الظروف، قبل اختتام التجربة بمحطة للتبرع عبر منصة جمعية «دار العطاء»، وتهدف التجربة إلى تعزيز فهم الزائر لأبعاد القضية، وإبراز أثر المساهمة المجتمعية في تخفيف الأعباء عن المستفيدين، بما يعزز مفهوم العمل الخيري القائم على الوعي والمسؤولية والأثر.
وتفيد الزهراء بنت زاهر العطابي من مبادرة عبور: انطلقت مبادرة 'عبور' من إيمان مجموعة من الشباب بأهمية العمل التطوعي ودوره في خدمة المجتمع، ورغبةً في تقديم العطاء بصورة مختلفة، لا تقتصر على تقديم المساعدة فقط، وإنما تسعى إلى إيصال صوت الأسر المعسرة والتعريف بالظروف المعيشية التي قد يمر بها الإنسان، وتعزيز ثقافة التكافل والمسؤولية المجتمعية، وجاءت فكرة المبادرة لتكون مساحة تجمع بين العمل التطوعي والتجربة الإنسانية، من خلال تقديم محتوى وتجارب تفاعلية تساعد أفراد المجتمع على الاقتراب أكثر من واقع الحالات الإنسانية وفهم احتياجاتها، بما يعزز الشعور بالمسؤولية ويشجع على المبادرة بالعطاء، مضيفة بأن 'عبور' تشارك ضمن مسابقة دار العطاء، التي تمثل فرصة للمبادرة لتوسيع نطاق أثرها والعمل على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الحالات الإنسانية ودعم الأسر التي تحتاج إلى المساندة، بالشراكة مع مختلف أفراد ومؤسسات المجتمع
وتؤكد الزهراء بأن المبادرة لا تتوقف طموحاتها عند فعالياتها الحالية، إذ تتطلع المبادرة مستقبلًا إلى الاستمرار في تنفيذ مشاريع ومبادرات إنسانية مستدامة، وتوسيع دائرة الشراكات المجتمعية والوصول إلى فئات أكثر احتياجًا، إلى جانب نشر ثقافة التطوع والعطاء بين الشباب، وتحويل العمل التطوعي من مبادرات فردية مؤقتة إلى أثر مستمر ومستدام، وتؤمن عبور بأن العطاء لا يقاس بحجمه، وإنما بالأثر الذي يتركه، وأن كل خطوة بسيطة يمكن أن تكون بداية لعبور إنسان من ظرف صعب إلى حياة أفضل.
وتصاحب المبادرة مجموعة من الأنشطة المجتمعية والترفيهية الموجهة إلى مختلف الفئات العمرية، من بينها ورش زراعة النباتات وصناعة الفخار والمربى المائي، إلى جانب أنشطة للأطفال تشمل التعرف على الحيوانات والتلوين والمسابقات التفاعلية، فضلًا عن الرسم الحي لشعار «عبور» على لوحة فنية كبيرة.
كما تتضمن الفعاليات ركنًا للتصوير واستعراضًا لسيارتين كلاسيكيتين، بما يضفي على تجربة الزوار طابعًا تفاعليًا وترفيهيًا متنوعًا، حيث ينفذ المبادرة عدد من طلبة جامعة السلطان قابوس ضمن مشاركتهم في النسخة العاشرة من مسابقة «العطاء الخيري» التي تنظمها جمعية «دار العطاء»، وتمثل محطة مسقط امتدادًا لرحلة المبادرة التي دشنت أولى فعالياتها في 21 أغسطس بولاية صلالة، بهدف توسيع نطاق رسالتها والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وقالت حوراء العامري صاحبة ركن صناعة الفخار: بدأت رحلتي في العمل على الفخار منذ أربع سنوات، حيث تعلمت هذه المهارة ذاتيًا وانطلقت منها لتأسيس مشروعي الخاص عبر الإنستغرام، وأقمت أول ورشة عمل لي بالتزامن مع احتفالات العيد الوطني في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط، وقررت بعدها التوقف مؤقتًا عن استقبال الطلبات للتركيز على الدراسة، وعندما أتيحت لي الفرصة للمشاركة عبر مبادرة «عبور»، وافقت على الفور لما لمسته من بُعد تطوعي وإنساني ملهم للفكرة، انطلقت أعمال الورشة وشهدت إقبالًا كبيرًا وتفاعلًا ممتازًا من الأطفال، وسأكون حاضرة لتقديم الورش حتى يوم السبت بإذن الله، حيث إن جميع عوائد هذه الورشة تذهب لصالح «دار العطاء»، وقد حَرصنا على أن تكون المبالغ رمزية جدًا ليتسنى للجميع المشاركة، والاستمتاع بالتجربة، والإسهام في دعم هذا الهدف النبيل.