العفو الدولية: تجنيد روسيا لأجانب "يرقى للاتجار في البشر"
زيلينسكي يصل إلى كندا للقاء كارني
الخميس / 27 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:19 - الخميس 10 سبتمبر 2026 19:19
عواصم 'وكالات': قالت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس، إن تجنيد روسيا لمواطنين أجانب للقتال في الحرب في أوكرانيا 'يرقى للاتجار في البشر'.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان صحفي بشأن التقرير الجديد 'جرى وعد الكثير من المجندين برواتب مغرية وحوافز، وهو أمر لم يتم الوفاء به. وفي حين أن بعضهم تلقى مدفوعات جزئية قبل وقوعهم في الأسر، تحدث الكثيرون عن عدم الحصول على أي شيء مطلقا'.
وأضافت 'إلى جانب المكافآت المالية، تحدث كل من تمت محاورتهم عن الوعد بالحصول على الجنسية الروسية كحافز خاص'. وقالت العفو الدولية إن مسؤولي التجنيد الروس استخدموا الإكراه والغش والخداع لإقناع الأجانب بالالتحاق بالجيش الروسي.
وقالت أنييس كالامار، أمين عام العفو الدولية 'قادنا مستوى الاستغلال والإكراه في تلك العملية إلى استخلاص أنه في الكثير من الحالات وصل هذا للاتجار في البشر وفق التعريف المنصوص عليه في بروتوكول باليرمو' للأمم المتحدة.
وقالت العفو الدولية إنها حاورت أكثر من 12 أجنبيا بينهم أشخاص من كولومبيا وكوبا وجنوب أفريقيا خلال ست زيارات لمعسكرات أوكرانية خاصة بأسرى الحرب بين 2024 و 2026. وأضافت أن ثلاثة فقط ممن حاورتهم وقعوا عن معرفة ودراية على العقد للقتال في أوكرانيا. وأشارت المنظمة إلى أن أسرى الحرب من البرازيل وسريلانكا قالوا للعفو الدولية إنه تم سحب جوازات سفرهم وهواتفهم الجوالة بعد التوقيع على العقود.
وقالوا إن العقود كانت باللغة الروسية فقط ولم يكن أحد يتحدث الإنجليزية. وتلقى المجندون تدريبا عسكريا أوليا غير ملائم استمر أسبوعين تقريبا، بحسب المنظمة.
ولفتت المنظمة إلى أنه لم تستطع إجراء تحقيقات في روسيا حيث المنظمة محظورة منذ مايو 2025.
وقالت العفو الدولية إنها لم تحصل على دليل على احتمالية الاتجار في البشر يشمل مواطني دول أجنبية في الجيش الأوكراني. ولكن المنظمة قالت إن هناك دلائل على الفساد والتمييز وسوء المعاملة من جانب الرؤساء، وتردد أن وزارة الخارجية الأوكرانية تحقق في المسألة.
وحاليا يوجد أقل بقليل من 16 ألف مواطن أجنبي من أكثر من 70 دولة بينهم نحو 40% من دول أمريكا اللاتينية، يخدمون في الجيش الأوكراني، الذي يبلغ إجماليه نحو 880 ألف جندي، وفق أحدث المعلومات الصادرة عن كييف.
وبحسب أوكرانيا، التحق أكثر من 28 ألف مواطن أجنبي بالجيش الروسي منذ بدء الحرب في فبراير 2022. وقالت هيئة الأركان العامة في كييف مؤخرا إن العدد الإجمالي للقوات الروسية يبلغ أعلى بقليل من 720 ألف جندي.
- زيلينسكي في كندا -
وفي هذا السياق، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليل الأربعاء/ الخميس إلى كندا، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز الدعم لكييف، وفق ما ذكرت وسائل إعلام كندية.
وقال رئيس الوزراء الكندي في بيان إن الزيارة 'ستركز على الأولويات المشتركة بين كندا وأوكرانيا، ولا سيما تعميق التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة'، مؤكدا أن بلاده تظل 'ملتزمة بشدة بدعم دفاع أوكرانيا وتعافيها وإعادة إعمارها'.
ووصل زيلينسكي إلى كندا آتيا من أوسلو، حيث حضر أمس الأربعاء مراسم جنازة الملك هارالد الذي توفي في 28 أغسطس عن 89 عاما. وكان قد ناقش الثلاثاء مسألة دعم الدفاعات الجوية لبلاده مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور.
وكان يوناس غار ستور قد أثار ضجة مساء أمس الأربعاء بتصريحه بأن طائرة زيلينسكي كادت تتعرض لضربة من طائرة مسيّرة أثناء مغادرتها الثلاثاء العاصمة المولدافية كيشيناو.
وأكدت الحكومة المولدافية أنها اضطرت لإغلاق مجالها الجوي مؤقتا بعد ظهر الثلاثاء بسبب 'انتهاك مجالها الجوي من جانب طائرة مسيّرة روسية آتية من أوكرانيا'.
وجرى تدمير الطائرة المسيّرة 'على بعد حوالي 160 كيلومترا من مطار كيشيناو الدولي'، ما سمح لطائرة الرئيس الأوكراني بالإقلاع بعد تأخير، وفق ما ذكر المتحدث باسم الحكومة المولدافية دوميترو سيوريتشي.
وفي سياق متصل، أكد مصدر في الرئاسة الأوكرانية لوكالة فرانس برس أن الادعاء بأن زيلينسكي واجه أي خطر حقيقي كان 'مبالغا فيه'.
- استهداف 8 منشآت للبنية التحتية بروسيا -
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن أوكرانيا شنت مجددا هجمات استهدفت عدة منشآت للبنية التحتية داخل روسيا. وقال زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الهجمات استهدفت 8 منشآت للبنية التحتية تخدم المجهود الحربي الروسي.
وأضاف زيلينسكي أن الهجمات استهدفت مصفاة للنفط في منطقة 'يامالو-نينيتس' ذاتية الحكم وميناء تجاريا في جمهورية داغستان الروسية. كما أشار زيلينسكي إلى استهداف منشآت في مناطق موسكو وفورونيج وأستراخان وبريانسك، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأعلن حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر جوسيف، مقتل امرأة جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية في مدينة بوريسوجليبسك بالمنطقة. وأضاف جوسيف أن شخصين آخرين أصيبا، مشيرا إلى اعتراض 19 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أجواء المنطقة.
وقال القائم بأعمال رئيس جمهورية داغستان، فيودور شتشوكين، إن حطام الطائرات المسيرة المتساقط تسبب في اندلاع حرائق في منشآت بالميناء وفي مسرح بمدينة محج قلعة. وأضاف شتشوكين أنه لم تقع إصابات.
وكانت قد وردت تقارير أمس الأربعاء عن هجوم بطائرة مسيرة في منطقة 'يامالو-نينيتس' ذاتية الحكم في غرب سيبيريا، على مسافة بعيدة عن أوكرانيا. وذكر حاكم المنطقة، ديمتري أرتيوخوف، أن حطام الطائرة المسيرة المتساقط تسبب في اندلاع حريق في منشأة صناعية لم يحددها.
- إصابة 16 شخصا بمدينة أوكرانية -
في المقابل، أعلن الحاكم العسكري لمنطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، إصابة 16 شخصا على الأقل جراء قصف روسي استهدف مدينة كراماتورسك شرقي أوكرانيا.
وقال فيلاشكين، عبر تطبيق 'تليجرام'، إن المدينة الواقعة على خط الجبهة تعرضت للقصف 4 مرات، مشيرا إلى أن الهجمات استهدفت منطقة سكنية ومحيط عدد من المدارس. وجدد فيلاشكين مناشدته السابقة، داعيا السكان المتبقين إلى مغادرة المدينة. ويقع خط المواجهة على مسافة تزيد قليلا عن 12 كيلومترا من كراماتورسك.
ومن جهتها، قالت الشرطة الأوكرانية عبر تطبيق تيليجرام اليوم الخميس إن هجمات شنتها روسيا بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 24 آخرين في منطقة سومي.
- هجوم على سفينة في البحر الأسود -
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية في أذربيجان إن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما في هجوم بمسيرة على سفينة شحن في البحر الأسود أمس الأربعاء.
وأضافت الوزارة في بيان اليوم الخميس أن اثنين آخرين من أفراد الطاقم نُقلا إلى مستشفى في مدينة تشورنومورسك الأوكرانية. ولم يذكر بيان باكو الطرف الذي نفذ هجوم اليوم.
وتتبادل روسيا وأوكرانيا الهجمات على محطات التصدير وسفن نقل الحبوب في تصعيد أدى إلى ظهور أكبر المخاطر المهددة للتجارة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.