الاقتصادية

3 % نمو قطاع التعليم.. ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 4.8%

الإنفاق الإنمائي يعزز توافق الأداء مع مستهدفات رؤية عُمان

 

توضح مؤشرات قطاع التعليم في سلطنة عُمان ما يشهده القطاع من تطور وتوسع في ظل إدراجه بين القطاعات الداعمة للنمو واقتصاد المعرفة خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة والخطة العاشرة، وتقدم تنفيذ المبادرات والبرامج المرتبطة بأولوية التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية ضمن محور الإنسان والمجتمع في رؤية عُمان 2040، حيث تواصل سلطنة عُمان رفع مخصصات الإنفاق الإنمائي في قطاع التعليم وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع، مع استمرار البرامج النوعية والمبادرات التي تعزز الاستثمار في رأس المال البشري وتسهم في تحسين مكانة سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية، ورفع جودة التعليم والتدريب والتأهيل والجاهزية لدخول سوق العمل.
ووفق مؤشرات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سجلت القيمة المضافة لقطاع التعليم والبحث العلمي نحو ملياري ريال عُماني خلال عام 2025، وحقق نموا بنسبة 3 بالمائة بنهاية الربع الأول من عام 2026، مع مساهمة في الناتج المحلي بنسبة 4.8 بالمائة، ليتوافق أداء القطاع مع مستهدفاته خلال العام الأول من الخطة الخمسية الحادية عشرة والتي تتوقع أن يبلغ معدل نمو قطاع التعليم نسبة 2.4 بالمائة، مع مساهمة متوقعة في الناتج المحلي الإجمالي مقوما بالأسعار الثابتة بنسبة 4.7 بالمائة بنهاية العام الجاري.
وحسب بيانات ميزانية 2026، تم خلال العام المالي الحالي تخصيص نحو 2.1 مليار ريال عُماني لمصروفات قطاع التعليم المدرسي والعالي، ويمثل هذا الانفاق ركيزة لتطوير التعليم ودعم البنية الأساسية ورفد القطاع بالكوادر التعليمية ورفع معدل التعمين، والارتقاء بجودة التعليم والتعلم عبر توسعة المختبرات ومصادر التعليم والمنصات التعليمية الإلكترونية ورقمنة وتطوير المناهج، وتنفيذ برامج الإنماء المهني للمعلمين.
وتوضح بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ان عدد المدارس في العام الدراسي 2025 -2026 سجل نحو 1816 مدرسة، وتبلغ نسبة المدارس الحكومية 72 بالمائة ، ونسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم الحكومي 68 بالمائة، ويقترب عدد المعلمين من 88 ألف معلم، وفي التعليم العالي، يتجاوز عدد الطلبة المقيدين أكثر من 145 ألف، من بينهم 78 بالمائة في برنامج البكالوروس وما يعادله، ويصل عدد الدارسين خارج سلطنة عُمان 9697 طالب، وأكثر من نصفهم في جامعات أجنبية، ويبلغ عدد الطلبة الجدد في برامج الابتعاث الداخلية والخارجية 11425 طالب، وتضمنت خطة الابتعاث الخارجي 150 طالبا، ويتجاوز عدد الخريجين 32 ألف طالب سنويا، ونحو 34 بالمائة من هؤلاء الخريجين من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتشكل نسبة الملتحقين بالتعليم العالي 47 بالمائة في الفئة العمرية من 18-22 عاما، ونسبة المؤسسات التعليمية الخاصة 68 بالمائة من إجمالي عدد مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، ويبلغ إجمالي عدد الكوادر العاملة في قطاع التعليم العالي نحو 14 ألف من بينهم 8542 عُماني، وعدد الكوادر الأكاديمية 7019 من بينهم 2802 عُماني، وقد ارتفعت نسبة التعمين بين الكوادر الأكاديمية من 37 بالمائة في عام 2024 إلى 40 بالمائة في 2025 .
وخلال المرحلة الأولى من رؤية عُمان، شهدت سلطنة عُمان تطورا متواصلا في قطاع التعليم بشقيه المدرسي والعالي بهدف الارتقاء بجودة التعليم وموائمته مع مستهدفات رؤية عُمان بالتركيز على التخصصات التقنية والهندسية لدعم متطلبات سوق العمل ومواكبة مهارات المستقبل والتوجه نحو الابتكار واقتصاد المعرفة، واثمر هذا التطور في تحسين مكانة سلطنة عُمان في عدد من المؤشرات الدولية المرتبطة بأولوية التعليم والتعلم والبحث العلمي وبناء القدرات ضمن محور الانسان والمجتمع، حيث تقدمت جامعة السلطان قابوس 28 مركزًا في تصنيف كيو إس العالمي للجامعات لعام 2027، لتصل إلى المرتبة 306 عالميا، مقارنة بالمرتبة 334 في تصنيف عام 2026، في إنجاز يعكس اقترابها من تحقيق مستهدف رؤية عُمان بأن تكون ضمن أفضل 300 جامعة عالمية، كما تستهدف رؤية عُمان ضم جامعات عُمانية أخرى إلى هذا التصنيف، مما يسهم في تعزيز تنافسية مخرجات التعليم العالي، وفي مؤشر الابتكار العالمي، تقدمت سلطنة عُمان خمسة مراكز من المركز 74 في 2024 إلى 69 في 2025، من بين 139 دولة، وكانت عُمان ضمن ال 20 دولة الأوائل في عدد من المؤشرات الفرعية للابتكار، واحتلت المركز الثاني عشر عالميا في نسبة خريجي العلوم والهندسة من إجمالي الخريجين، وتستهدف رؤية عُمان مكانة لسلطنة عُمان بين أفضل 20 دولة في مجال الابتكار بحلول 2040 .