برنت يصمد فوق 100 دولار مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات
خام عُمان عند 119 دولارًا
الخميس / 27 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:35 - الخميس 10 سبتمبر 2026 14:35
'رويترز': واصلت أسعار النفط اليوم الخميس مكاسبها بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات في ظل تبادل إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على حركة الشحن منذ اندلاع الصراع قبل ستة أشهر في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 119 دولارًا أمريكيًّا و30 سنتًا حيث شهد انخفاضًا بلغ دولارين أمريكيين و38 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 121 دولارًا أمريكيًّا و68 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 101.61 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 49 سنتا أو 0.51 بالمائة إلى 96.54 دولار للبرميل.
وقفزت أسعار برنت بنحو 30 بالمائة مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها في أوائل أغسطس، بعد عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، واستؤنفت الأعمال القتالية في وقت لاحق من الشهر.
وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم 'يكشف أحدث ارتفاع للأسعار بوضوح عن وجهة نظر السوق بأن هذا الصراع سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعا قبل شهر واحد فقط، ناهيك عن التوقعات في بداية الصيف. وإذا تراجعت إمدادات النفط وصادراته، فستظل السوق تعاني نقصا في المعروض وستبقى الأسعار مرتفعة'.
ولا يزال تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب، بينما تتزايد الضغوط أيضا في البحر الأحمر مع تكثف التوترات.
وفي حين دفعت المخاوف من تعطل مطول وأشد وطأة للإمدادات في الشرق الأوسط أسعار برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، يقول محللون إن استدامة هذا الارتفاع ستعتمد على الصين.
وبالنسبة لسوق النفط الفعلية، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن خام برنت المؤرخ، الذي يسعر على أساسه نحو ثلثي الإمدادات العالمية، تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل منذ الثالث من سبتمبر.
وقال محللو آي.إن.جي في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية.
وأضافوا أنه إذا استمرت مشتريات الصين في التعافي، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
من جانب آخر، توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم ارتفاع الطلب العالمي على الفحم 1.2 بالمائة في عام 2026 ليصل إلى 8.94 مليار طن، وذلك بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة إن الاضطرابات التي طالت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى ارتفاع الأسعار وشجعت على زيادة توليد الكهرباء من الفحم في البلدان التي تمتلك محطات توليد تعمل بالغاز وقدرات احتياطية لتوليد الكهرباء من الفحم.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز الأربعاء تراجع إلى سبع سفن مقابل 12 سفينة في اليوم السابق، كما جاءت هذه المستويات دون متوسطها لعشرة أيام والبالغ 14 سفينة.
ووفقا للبيانات التي توافرت اليوم، فقد غادرت أربع سفن ودخلت ثلاث سفن.
وتبحر بعض السفن عبر الممر المائي مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وبالتالي لا تدخل هذه السفن ضمن عمليات الإحصاء.
وواحدة من السفن التي خرجت كانت ناقلة النفط الخام الضخمة للغاية (فنلندا بروسبريتي) وكانت محملة بما يقرب من مليوني برميل من النفط الخام.
ولم تغادر أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال المضيق.
وعمليات المغادرة الثلاث المتبقية كانت لسفينتين للبضائع الجافة وناقلة مخصصة للمنتجات النفطية الثقيلة تبحر لمسافات قصيرة.
وكانت واحدة من السفن التي دخلت سفينة لشحن البضائع الجافة، في حين كانت السفينتان الأخريان ناقلة قصيرة المدى وناقلة متوسطة المدى.
وفي مضيق باب المندب، عبرت نحو 28 سفينة لنقل السلع الأربعاء وهو مستوى قريب من متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 27 سفينة.
ومن إجمالي هذا العدد، دخلت 16 سفينة وغادرت 12.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر في قطاع الشحن للمشاركين في اجتماع في مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول اليوم بأن الضغوط على إمدادات وقود السفن في مراكز الشحن الرئيسية خفت حدتها رغم أن حرب إيران قلصت الصادرات عبر مضيق هرمز، إذ تمكنت السوق من التكيف مع صدمات الإمدادات السابقة.
وتشير بيانات من مصادر في السوق إلى أن الأسعار الفورية لزيت الوقود منخفض الكبريت ارتفعت للغاية هذا الأسبوع، وهو الوقود الرئيسي للسفن، في سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، وذلك بأكثر من 60 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وقال ماكس تاي رئيس قطاع المنتجات الثقيلة في آسيا لدى شركة ريبسول للتجارة 'لا يوجد نقص في زيت الوقود حاليا، لكن هناك حالة من الضبابية بشأن احتمال حدوث اضطرابات محدودة في الإمدادات'.
وأضاف خلال الجلسة النقاشية نفسها 'هناك اضطرابات في الإمدادات القادمة عبر مضيق هرمز، لكن لدينا بدائل يمكن الحصول عليها'. وأوضح أن التحدي يتمثل في الغموض الذي يكتنف تأمين مكونات المزج المستخدمة في إنتاج وقود السفن الذي يلبي المواصفات المطلوبة لبعض المشترين والأسواق.