ماذا بعد تأهل منتخب الشباب؟!
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 19:22 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 19:22
جاء تأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأس آسيا في الصين 2027 ليفتح الأمل أمام منتخباتنا الوطنية بأن يكون لها تواجد قاري في البطولات الآسيوية، خاصة أن هذا التأهل لم يأتِ سهلًا، لكنه كان بداية مبشرة وحافزًا كبيرًا لمنتخبي الناشئين والأولمبي اللذين ينتظرهما استحقاق آسيوي قادم لا يقل أهمية عن منتخب الشباب.
في اجتماع الجمعية العمومية في مارس الماضي، قدم الاتحاد العُماني لكرة القدم، ولأول مرة، برنامجًا زمنيًا متكاملًا لجميع المنتخبات الوطنية، حدد من خلاله مسار هذه المنتخبات ومشاركاتها الخارجية ومعسكراتها الداخلية والخارجية وتكلفتها المالية (لكل منتخب).
الطموحات والآمال كانت كبيرة بأن يتم تنفيذ برامج المنتخبات الوطنية وفق ما هو مجدول له، لكن انصدم اتحاد الكرة بالعديد من الصعوبات التي أثرت وبشكل مباشر على برامج إعداد المنتخبات الوطنية، ومنها منتخب الشباب الذي لم يستكمل برنامجه الزمني كاملًا كما أعلنه، لكن اتحاد الكرة سعى وفق الإمكانيات المتاحة إلى منح مساحة أفضل لهذا المنتخب.
بات من المهم الاستفادة من المرحلة الماضية والعمل على توفير الظروف المناسبة للمنتخبات الوطنية لتوفير حيز أكبر من الإعداد الفني والبدني من خلال معسكرات داخلية وخارجية وتجارب ودية حتى تكون في الجاهزية الكاملة.
كما أنه أصبح من المهم توفير برنامج إعداد زمني واضح المعالم لمنتخب الشباب قبل المشاركة في المعترك الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم للشباب.
وخلال مشاركته في نهائيات كأس آسيا عام 2000 وميانمار 2014، وبعد ذلك في أوزبكستان 2023، خاض المنتخب الوطني 10 مباريات، ولم يحقق أي فوز، واكتفى بثلاثة تعادلات و7 هزائم، وأحرز 3 أهداف فقط، واستقبل مرماه 24 هدفًا، وهذه الأرقام عن المشاركات السابقة تمنحنا مساحة أكبر في التفكير جيدًا في كيفية الاستفادة منها في التحضير الجيد للمشاركة من أجل المنافسة.
المنتخب الوطني للشباب قدم لنا وجوهًا جديدة قادمة في سماء الكرة العُمانية، وتحمل على عاتقها مستقبلًا جديدًا مشرقًا، ولهذا فإنه من المهم استثمار هذه المجموعة وإعدادهم وتأهيلهم وصقلهم بالطريقة التي تناسب المرحلة القادمة، في ظل وجود جهاز فني متمكن يقوده المدرب الوطني حمد العزاني، أحد أفضل الكفاءات التدريبية في سلطنة عُمان.
يجب ألا تنسينا فرحة التأهل ما هو قادم وما ينتظر هذا المنتخب، والأشهر الستة القادمة ليست فترة طويلة قبل خوض النهائيات الآسيوية في الصين، ولهذا لا بد من العمل الجاد من الآن، وليس قبل البطولة بفترة قصيرة، إذا أردنا أن نكون منافسين حقيقيين، أما إذا كان الأمر من أجل المشاركة فقط، فإن الوضع يختلف تمامًا، وهذا يرجع لتقدير مجلس إدارة الاتحاد وما يمكن أن يقدمه لهذا المنتخب في الفترة القادمة، وإنا لمنتظرون..!!