مناقصةٌ دوليةٌ لإدراج موقع "سلّوت: مستوطنة من العصر الحديدي" على قائمة التراث العالمي
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 18:58 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 18:58
بهلاء 'العُمانية': في خطوة استراتيجية تعكس اهتمام سلطنة عُمان المتواصل بحماية وصون تراثها الثقافي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، طرحت وزارة التراث والسياحة مناقصة دولية لتقديم الخدمات الاستشارية لإعداد ملف الترشيح وخطة الإدارة لإدراج موقع 'سلّوت: مستوطنة من العصر الحديدي'، تمهيدًا لتقديمه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة 'اليونسكو' للنظر في إدراجه على قائمة التراث العالمي.
وقالت ابتسام بنت عبدالله المعمرية مديرة دائرة التراث العالمي بوزارة التراث والسياحة لوكالة الأنباء العُمانية، إن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الوطنية الهادفة إلى استكمال متطلبات الترشيح وفق المعايير الدولية المعتمدة، وتعزيز حضور المواقع الثقافية العُمانية على خارطة التراث العالمي، وتعزيز استدامة الموقع وتحقيق أفضل استفادة من مقوماته الثقافية والسياحية.
وأضافت أن موقع بسياء وسلّوت الأثري بولاية بهلاء يُعد أحد أبرز المواقع الأثرية في سلطنة عُمان، لما يزخر به من شواهد حضارية تمتد من العصر البرونزي مرورا بالعصر الحديدي وحتى الفترات الإسلامية، بما يعكس استمرارية الاستيطان البشري وتطوره عبر آلاف السنين.
وأوضحت أن نتائج الدراسات والتنقيبات الأثرية تشير إلى امتلاك الموقع قيمة عالمية استثنائية تؤهله للترشيح ضمن قائمة التراث العالمي تحت اسم 'سلّوت: مستوطنة من العصر الحديدي'.
وكانت الوزارة قد طرحت في وقت سابق منافسة لإدارة وتوظيف مركز الزوار وموقع بسياء وسلّوت الأثري، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للزوار، وتطوير التجربة السياحية والثقافية في الموقع، إلى جانب توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تشغيل وإدارة المرافق والخدمات المرتبطة به.
وأكدت ابتسام بنت عبدالله المعمرية أن هذه المبادرات تعكس تكامل الجهود بين مساري الحفاظ على التراث والتنمية المستدامة، إذ تُعنى مناقصة إعداد ملف الترشيح وخطة الإدارة بتوثيق القيمة العالمية الاستثنائية للموقع واستيفاء متطلبات الإدراج على قائمة التراث العالمي، بينما تركز منافسة إدارة وتشغيل الموقع على تعزيز جاهزيته السياحية ورفع كفاءة تشغيله بما يحقق الاستدامة الاقتصادية والثقافية، ويعزز دوره بوصفه وجهة تراثية وسياحية رائدة على المستويين الوطني والدولي.