أسياد للنقل البحري وفالي تستقبلان أول ناقلة تعمل بتقنية الدفع بمساعدة الرياح
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 16:55 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 16:55
'العُمانية': استقبلت شركتا أسياد للنقل البحري وفالي ناقلة «صحار ماكس»، أول ناقلة من فئة «فالي ماكس» في العالم تعمل بتقنية الدفع بمساعدة الرياح، لتسليم شحنة من خام الحديد إلى عمليات فالي في صحار.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا للشراكة طويلة الأمد بين الشركتين، والتي تهدف إلى رفع كفاءة السفن وتطوير حلول تسهم في خفض انبعاثات النقل البحري لخام الحديد عبر سلسلة القيمة. وتبلغ الحمولة الساكنة لـ«صحار ماكس» 400 ألف طن من خام الحديد، وهي مخصصة لنقل خام الحديد في الرحلات البحرية الطويلة عبر مسارات تجارية رئيسة تربط بين البرازيل والصين والشرق الأوسط،
وتعمل الناقلة ضمن عمليات فالي بموجب عقد تأجير مع أسياد للنقل البحري. وزُوّدت الناقلة بخمسة أشرعة دوارة عملاقة طوّرتها شركة «أنيموي للتقنيات البحرية»، ويبلغ ارتفاع كل منها 35 مترًا وقطرها 5 أمتار، وتعتمد هذه الأشرعة على تأثير «ماغنوس» للاستفادة من طاقة الرياح في توليد قوة دفع إضافية، بما يقلل الاعتماد على المحرك الرئيس ويُسهم في خفض استهلاك الوقود.
وتتكامل الأشرعة الدوارة في «صحار ماكس» مع نظام الطي الذي طوّرته شركة «أنيموي»، والذي يتيح خفض كل شراع إلى وضعية أفقية أثناء المناورات في الموانئ أو عند المرور في مناطق مقيّدة باشتراطات ارتفاع للسفينة، بما يُسهم هذا التصميم في تسهيل حركة الناقلة في الموانئ، ورفع كفاءة عمليات المناولة.
ويعكس تطبيق تقنية الأشرعة الدوارة على ناقلة بحجم «صحار ماكس» توجهًا عمليًّا نحو توظيف هذه الحلول على نطاق يتناسب مع متطلبات نقل خام الحديد عالميًّا، في الوقت الذي تواصل فيه أسياد الاستثمار في التقنيات المتقدمة وبناء شراكات استراتيجية تدعم خفض الانبعاثات وتعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي.
وقال الدكتور إبراهيم بن بخيت النظيري، الرئيس التنفيذي لأسياد للنقل البحري، إن ناقلة «صحار ماكس» تمثل نموذجًا عمليًّا لتطبيق تقنية الدفع بمساعدة الرياح على السفن العملاقة، بما يعزز كفاءة عملياتها ويدعم جهود سلطنة عُمان نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، مؤكدًا أن الابتكار والشراكات الاستراتيجية يشكلان ركيزة أساسية لتطوير قطاع نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار إلى أن هذا المشروع يجسد التزام الشركة بمواصلة الاستثمار في الحلول والتقنيات التي تسهم في خفض البصمة الكربونية وتعزيز الأداء التشغيلي، بما يدعم مستقبلًا أكثر استدامة للنقل البحري.
ومن جانبه، أكد ناصر بن سليمان العزري، الرئيس التنفيذي لشركة فالي عُمان، أن التزام الشركة بخفض الانبعاثات يمتد من عمليات الإنتاج، ليشمل شبكة الخدمات اللوجستية التي تربط عمليات الشركة بالأسواق العالمية، وواصلت العمل على رفع كفاءة النقل البحري من خلال تطوير تصميم السفن وتبنّي التقنيات والابتكارات التي تسهم في تحسين الأداء وخفض الانبعاثات، إدراكًا لأهمية النقل البحري ضمن سلسلة القيمة.
وقال إن الشركة تعمل مع شركائها على تطبيق تقنيات منخفضة الكربون والاستفادة من نتائجها التشغيلية لتطوير خبراتها وتعزيز كفاءة عملياتها.ومع «صحار ماكس»، توسع نطاق هذا العمل ليشمل ناقلات «فالي ماكس» العملاقة، مستفيدين من الدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في ربط عمليات الشركة بأسواق الحديد والصلب الرئيسة في المنطقة.
وأضاف أنه منذ تركيب نظام الأشرعة الدوارة على الناقلة في أكتوبر 2024، أظهر تحليل مستقل للبيانات التشغيلية أجرته شركة «إنيرفا مارين» المتخصصة في تقييم أداء السفن انخفاضًا في استهلاك وقود المحرك الرئيس بنسبة تراوحت بين 14 و31 بالمائة مقارنة بأداء الرحلات قبل تركيب النظام، إلى جانب وفورات سنوية في تكاليف الوقود تجاوزت مليون دولار أمريكي.
وأوضح أن مشروع «صحار ماكس» يأتي ضمن شراكة تشمل 6 اتفاقيات بين فالي وأسياد للنقل البحري لاختبار تقنيات مختلفة على 4 سفن تستأجرها فالي، وتم تنفيذ هذه المشروعات في إطار برنامج «إيكو شيبينج» التابع للشركة.