عمان اليوم

جلسة حوارية بصلالة تناقش دور الإعلام في تمكين المرأة وصناعة الوعي

 


تصوير- ندى حافظ سويلم
عقدت لجنة شؤون الصحفيات ممثلة بلجنة شؤون الصحفيات العمانية جلسة حوارية بعنوان 'الإعلام وتمكين المـرأة: من صناعة الوعي إلى تعزيز المشاركة في التنمية وصنــع القـــــرار'، وذلك بجامعه التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة، برعاية المكرمة الدكتـورة شمسة بنت مسعـود الشيباني عضو مجلس الدولة، وبمشاركة وحضور عدد من النساء من مختلف القطاعات.
وقالت الدكتورة أمل بنت طالب الجهوري، رئيسة لجنة الصحفيات إن الحديث عن الإعلام وتمكين المرأة هو حديث عن شراكة متكاملة بين قوة الكلمة وأثرها وبين دور المرأة وإسهاماتها الفاعلة في بناء المجتمع والتنمية وصناعة القرار ،مشيرة إلى أن الإعلام اليوم لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات بل أصبح شريكًا أساسيًا في صناعة الوعي وتشكيل الاتجاهات وتعزيز القيم المجتمعية ومن هنا تبرز مسؤوليته في تقديم صورة موضوعية عن واقع المرأة وإبراز قدراتها وإنجازاتها وتسليط الضوء على إسهاماتها المتنوعة في مسيرة التنمية.
وأشارت إلى أن الجلسة تمثل فرصة للاستماع إلى رؤى وتجارب نخبة من المختصات من نساء محافظة ظفار في مختلف القطاعات ومواقع صنع القرار ومناقشة التحديات والفرص واستشراف آفاق جديدة تعزز دور الإعلام في دعم المرأة وإبراز إسهاماتها وترسيخ حضورها في مواقع التنمية وصنع القرار.
واستعرضت أعمال الجلسة أبرز التجارب الناجحة للمرأة العُمانية في محافظة ظفار في قطاعات التعليم والإعلام وريادة الأعمال والعمل الاجتماعي والبلدي وتسليط الضوء على دور الإعلام في دعم قضايا المرأة وتمكينها وتحديد واقع دور الإعلام في تعزيز مشاركة المرأة في التنمية وصنع القـرار.
وناقشت الجلسة خمسة محاور أكدت من خلالها أن تمكين المرأة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأن الإعلام شريك استراتيجي في تحقيق التوجهات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة والمشاركة النسائية في صنع القرار ضرورة تنموية وليست خياراً، وبأن الإعلام الرقمي وتأثيره في آفاق جديدة أمام المرأة للتأثير والقيادة بالإضافة إلى دور المؤسسات التربوية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم تمكين المرأة ومشاركتها في صنع القرار.
وفي ختام أعمال الجلسة استعرضت زينب بنت خميس الزدجالي نائبة رئيسة لجنة الصحفيات توصيات الجلسة الحوارية والتي تمثلت في أهمية تعزيز دور المؤسسات الإعلامية في تقديم صورة واقعية وإيجابية عن المرأة العُمانية وإبراز إسهاماتها في مختلف المجالات التنموية والوطنية وتطوير الخطاب الإعلامي المتعلق بالمرأة بما يسهم في تجاوز الصور النمطية وتعزيز ثقافة المساواة في الفرص والشراكة المجتمعية.
كما دعت الجلسة خلال مناقشاتها إلى أهمية إطلاق مبادرات وبرامج إعلامية متخصصة تسلط الضوء على قصص نجاح المرأة وتجاربها الملهمة في مواقع العمل والقيادة وصنع القرار بالإضافة إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع صناعة القرار الإعلامي وتمكينها من المشاركة الفاعلة في رسم السياسات والاستراتيجيات الإعلامية.
وأكدت توصيات الجلسة على أهمية تأهيل الإعلاميات وتطوير قدراتهن المهنية، خاصة في مجالات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والقيادة الإعلامية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تدعم تمكين المرأة. كما أوصت بتشجيع الدراسات والبحوث الإعلامية التي تتناول واقع المرأة في وسائل الإعلام ومدى تأثير الخطاب الإعلامي في تعزيز مشاركتها المجتمعية والتنموية وتوسيع مساحة الحوار الإعلامي حول قضايا المرأة وإشراكها بصورة أكبر بوصفها خبيرة ومتخصصة وصاحبة رأي في مختلف القضايا الوطنية والاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي بحقوق المرأة وإبراز إنجازاتها وتعزيز مشاركتها في قضايا التنمية وصنع القرار.
و أكدت الجلسة على أهمية إيجاد جوائز ومبادرات إعلامية متخصصة لتكريم الأعمال الصحفية والإعلامية التي تسهم في دعم قضايا المرأة وتمكينها وتعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للإعلام في تناول قضايا المرأة.
ودعت إلى أهمية تحويل مخرجات الجلسات الحوارية إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ مع متابعة أثرها وقياس مدى إسهامها في تعزيز حضور المرأة في التنمية وصنع القرار و إنشاء قاعدة بيانات وطنية محدثة للكفاءات والخبرات النسائية العُمانية في مختلف القطاعات والمحافظات وفق معايير مهنية واضحة وآلية تحديث دورية لتسهيل الوصول إلى المتخصصات وتوسيع حضورهن بوصفهن مصادر للخبرة والرأي والتحليل والاستفادة من معارفهن في البرامج والتغطيات والحوارات الإعلامية.