منتدى الأعمال العُماني الهندي يبحث فرصا جديدة للتجارة والاستثمار
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:39 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 14:39
بحث منتدى الأعمال العُماني الهندي فرص الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، في ظل ما توفره من إمكانات لتعزيز التجارة وإعادة التصدير من سلطنة عُمان إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وركز المنتدى، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم، على دور الاتفاقية في دعم التنويع الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري وتعزيز تنافسية الشركات العُمانية، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص.
ورعى المنتدى سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، بحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، وأيضًا أصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين من البلدين، وذلك في فندق سانت ريجيس الموج بمسقط.
ودعا المنتدى الشركات العُمانية إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها الاتفاقية، لتعزيز حضورها في السوق الهندية وزيادة صادراتها، وإقامة شراكات تجارية واستثمارية جديدة.
عُمان بوابة للأسواق الإقليمية
وقال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل خطوة مهمة لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند.
وأوضح أن الاتفاقية تفتح أمام القطاع الخاص في البلدين فرصًا أوسع لزيادة الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة، وكذلك إقامة شراكات استثمارية في عدد من القطاعات الواعدة، والاستفادة من المزايا التفضيلية التي توفرها الاتفاقية.
وأشار سعادته إلى أن الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وما تتمتع به من بنية أساسية لوجستية ومناطق اقتصادية وحرة، يعزز قدرتها على الاستفادة من هذه الفرص، ويدعم دورها في حركة التجارة بين الهند والأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف سعادته أن المنتدى يأتي ضمن توجهات غرفة تجارة وصناعة عُمان لتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، مشيرًا إلى أن المنتدى يركز على تحويل المزايا التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى فرص تجارية واستثمارية قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن النقاشات التي يجمعها المنتدى بين أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلدين تهدف إلى بحث آليات الاستفادة من الاتفاقية، والتعرف على فرص الشراكة في القطاعات الاقتصادية الواعدة.
ودعا سعادته أصحاب الأعمال العُمانيين إلى دراسة مزايا الاتفاقية والأسواق والمنتجات ذات الفرص التصديرية، وتعزيز التواصل المباشر مع نظرائهم في جمهورية الهند، بما يفتح المجال أمام شراكات ومشروعات مشتركة جديدة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستفادة من المزايا التي توفرها الاتفاقية إلى تحويلها إلى صفقات وشراكات واستثمارات ملموسة.
مكاسب جمركية تعزز التبادل
من جانبه، أكد المهندس سعيد بن علي العبري، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل إطارًا مؤسسيًا جديدًا للعلاقات التجارية والاقتصادية الممتدة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، والتي تشكلت على مدى قرون عبر حركة التجارة والموانئ والتبادل بين البلدين.
وأوضح العبري أن الاتفاقية تتضمن حزمة من المزايا التجارية، من أبرزها فتح نحو 98% من البنود التعريفية العُمانية أمام السلع الهندية، مقابل خفض أو إلغاء الهند الرسوم الجمركية على نحو 77% من بنودها التعريفية.
وأضاف أن الاتفاقية تمتد إلى مجالات الاستثمار، وتيسير الإجراءات الجمركية، والتجارة الرقمية والملكية الفكرية وحركة المهنيين، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لنمو التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأكد العبري أن الاتفاقية تضع الفرص أمام القطاع الخاص، فيما تقع مسؤولية تحويلها إلى تجارة واستثمارات وشراكات فعلية على عاتق الشركات وأصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن منتدى الأعمال العُماني الهندي 2026 يشكل منصة لبحث التطبيق العملي للاتفاقية، من خلال جمع أصحاب الأعمال والمستثمرين والمؤسسات المعنية من البلدين، ومناقشة فرص الخدمات والمشروعات المشتركة، وتعزيز دور سلطنة عُمان كبوابة استثمارية للأسواق الإقليمية والدولية.
من جانب آخر، أكد سعادة براشانت بيسي، سفير جمهورية الهند المعين لدى سلطنة عُمان، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تفتح مرحلة جديدة في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، من خلال إطار أوسع لتنمية التجارة والاستثمار وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص.
وأوضح أن الاتفاقية تتجاوز هدف زيادة حجم التبادل التجاري، لتوفر مجالًا لبناء شراكات استثمارية وإنتاجية طويلة الأمد في عدد من القطاعات، بما يعزز فرص التعاون بين الشركات العُمانية والهندية.
وأشار إلى أهمية منتدى الأعمال العُماني الهندي في ربط أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلدين بالفرص التي تتيحها الاتفاقية، وتحويلها إلى مشروعات وشراكات عملية، داعيًا الشركات إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يدعم التكامل بين اقتصادي البلدين ونمو التجارة والاستثمارات المتبادلة.
كما استعرض الدكتور يوسف بن حمد البلوشي، مؤسس البوابة الذكية للاستثمار، فرص تعزيز استفادة سلطنة عُمان من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الهند، وذلك خلال الكلمة الرئيسية من الجانب العُماني بعنوان «سلطنة عُمان كوجهة استثمارية للشركات الهندية».
وأكد البلوشي أهمية التعامل مع الاتفاقية باعتبارها منصة للاستثمار والإنتاج والتصدير، وليس إطارًا لزيادة التجارة فقط، بما يعزز فرص استقطاب الاستثمارات الهندية النوعية، ورفع القيمة المضافة محليًا، وربط الشركات العُمانية بسلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن قطاع التصنيع يمثل أحد أبرز مجالات الاستفادة من الاتفاقية، من خلال تطوير الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة، وكذلك توظيف الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وموانئ الدقم وصلالة وصحار في أنشطة التصنيع والتخزين وإعادة التصدير والتوزيع إلى الأسواق الإقليمية.
وشهد المنتدى جلستين حواريتين بحثتا سبل تحويل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى فرص استثمارية ومشروعات فعلية، وتعزيز استفادة القطاع الخاص في البلدين من المزايا التي توفرها الاتفاقية.
وناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها صاحب السمو السيد أدهم بن تركي آل سعيد، رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة عُمان، مراحل الانتقال من الاتفاقية إلى التنفيذ وآليات الاستفادة من فرصها، بمشاركة سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وسعادة براشانت بيسي، سفير جمهورية الهند المعين لدى سلطنة عُمان، والمهندس سعيد بن علي العبري، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، والدكتور جيمس ج. نيدومبارا، رئيس مركز قانون التجارة والاستثمار بجمهورية الهند.
وأكد المشاركون أهمية تحويل مزايا الاتفاقية إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية وصادرات ذات قيمة مضافة، مع بحث دور الجهات الحكومية في تهيئة البيئة الاستثمارية، والقطاع الخاص في استثمار فرص النفاذ إلى الأسواق، وأيضًا الجوانب القانونية والتنظيمية لتطبيق الاتفاقية.
أما الجلسة الثانية، التي أدارها المهندس محي الدين محمد علي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة جلفار للهندسة والمقاولات، فتناولت فرص الخدمات والاستثمار والمشروعات المشتركة، بمشاركة ممثلين عن المناطق الحرة والقطاع الخاص في البلدين.
وركزت الجلسة على استقطاب الاستثمارات الهندية عبر المناطق الاقتصادية والحرة والموانئ، وفرص التعاون في قطاعات التصنيع والصلب والمعادن والخدمات اللوجستية، وكذلك تطوير سلاسل القيمة وإقامة مشروعات ذات قيمة مضافة تستفيد من موقع سلطنة عُمان للتوسع في أسواق الخليج وشرق أفريقيا.
وأكد المشاركون أهمية بناء شراكات طويلة الأمد بين الشركات العُمانية والهندية، تشمل نقل المعرفة والتقنية وتطوير القدرات المحلية وتحويل الفرص التي تتيحها الاتفاقية إلى مشروعات إنتاجية وتجارية مستدامة.
لقاءات مباشرة بين المستثمرين
وعلى هامش المنتدى، أقيم معرض مصاحب استعرض منتجات وخدمات تعكس مجالات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وأتاح لأصحاب الأعمال والمستثمرين التعرف على إمكانات الشركات والمؤسسات المشاركة وفرص الشراكة والاستثمار.
كما وفر المعرض مساحة للتواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، وتبادل الخبرات وبحث فرص إقامة مشروعات مشتركة.
كما شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات من البلدين، ناقشت فرص التعاون والاستثمار المشترك وإمكانية إقامة مشروعات جديدة وتوسيع الأعمال القائمة.
وتناولت اللقاءات المزايا الاستثمارية المتاحة في البلدين وسبل الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.