منتدى الأعمال العماني الأفرو - الصيني يناقش فرص الاستثمار بين سلطنة عمان والدول الأفريقية والصين
الأربعاء / 26 / ربيع الأول / 1448 هـ - 14:00 - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 14:00
'تصوير: حامد الكثيري'
ناقش منتدى الأعمال العُماني الأفرو-الصيني اليوم بولاية صلالة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع آفاق التعاون والاستثمار بين سلطنة عُمان والدول الأفريقية والصين، بهدف تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري.
رعى أعمال المنتدى سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، بمشاركة نخبة من المسؤولين وصنّاع القرار وممثلي القطاع الخاص من الدول الأفريقية والصين.
وقال ماجد بن سعيد عكعاك، رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الأعمال العُماني الأفرو-صيني: يأتي هذا المنتدى امتدادًا للنسخة الأولى التي انطلقت العام المنصرم بمشاركة واسعة من شركات القطاع التجاري والصناعي والاستثماري من دول القرن الأفريقي في مسقط، حيث ضم العديد من الشركات والمؤسسات من: الصومال، وإرتريا، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، والسودان، وجيبوتي، وقد تجلى الأثر الاقتصادي المباشر في تنفيذ النسخة الأولى لهذا المنتدى في المساهمة بمطالبة السلطات المعنية بفتح خط دولي جوي مباشر بين السلطنة وجمهورية الصومال، والذي دُشّن قبل أيام تزامنًا مع افتتاح النسخة الثانية للمنتدى عبر الناقل الوطني الاقتصادي للسلطنة طيران السلام لمقديشو.
وأكد ماجد عكعاك أنه من أهداف المنتدى الرئيسية جلب الاستثمار وتوطين رؤوس الأموال الأفريقية في السلطنة، حيث تم الحديث مع مجموعات كبيرة من المستثمرين بنقل أعمالهم التجارية والاستثمارية إلى السلطنة، إذ ارتفعت نسبة تواجد المستثمرين من دول القرن الأفريقي إلى أكثر من 400٪ مقارنة بالعامين الماضيين قبل انطلاق هذا المنتدى.
وأضاف: إن المنتدى في نسخته الثانية يشهد توسعًا نوعيًا، حيث أُضيفت جمهورية الصين الشعبية إلى جانب دول القرن الأفريقي، لما تمتلكه هذه الدولة العريقة من تقدم صناعي وثقل اقتصادي وتواجد لشركات عالمية كبرى، ليكون العنوان: 'منتدى الأعمال العُماني الأفرو-صيني التجاري الثاني بصلالة'.
وأضاف: إن المنتدى يمثل نقطة التقاء استراتيجية تجمع مصالح الأطراف الثلاث وتكاملهم الاقتصادي، حيث الصناعات التكنولوجية الصينية، والموقع الجغرافي اللوجستي المتميز لسلطنة عُمان، والأسواق الأفريقية ذات الكثافة البشرية، وتأكيدًا للعلاقات التجارية والدبلوماسية الضاربة في أعماق التاريخ بين سلطنة عُمان والصين ودول القرن الأفريقي.
وأشار عكعاك: في إطار تحقيق الأهداف العملية لهذا الملتقى الذي يتضمن برنامج زيارات ميدانية مرتقبة إلى كل من المنطقة الحرة بصلالة وميناء صلالة للوقوف عن قرب على الإمكانيات اللوجستية والبنية التحتية العالمية التي تتمتع بها سلطنة عُمان ومحافظة ظفار على وجه الخصوص، لتتيح هذه الزيارات فرصة الالتقاء بالمسؤولين والتجار والشركات العُمانية بالقطاع الخاص بالمستثمرين الأفارقة خاصة والصينيين للاطلاع على التسهيلات المباشرة والتشريعات المرنة التي تخدم كل مستثمر حالم بالاستقرار التجاري والاستثماري والأسري بعد ذلك في أرض عُمان.
تضمن المنتدى تدشين موقع إلكتروني يقدم مجموعة من الخدمات والحزم الإلكترونية التي تسهم في تسهيل العمل التجاري بين سلطنة عُمان وبلدان القرن الأفريقي بعدة لغات، بالإضافة إلى تقديم عرض مرئي عن المقومات والإمكانات الاقتصادية والاستثمارية بسلطنة عُمان وما تقدمه من تسهيلات وامتلاك بيئة محفزة للأعمال والاستثمار.
كما تناول المنتدى كلمة قدمها المكرم الشيخ مصطفى بن عبدالقادر الغساني، ممثل جمعية الصداقة العُمانية الصينية، وكلمة لممثل الوفد الأفريقي وعضو المنتدى من جمهورية جيبوتي قدمها رجل الأعمال عبدالولي بشير، بالإضافة إلى تقديم ورقتي عمل قدمتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وفي الختام، قام راعي المناسبة بتكريم أصحاب الأعمال والمستثمرين الصينيين المشاركين في أعمال المنتدى والمستثمرين من دول القرن الأفريقي الذين اختاروا سلطنة عُمان وجهةً للاستثمار.